-
أبرزها الـ AI.. مصر والصين تعززان التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة
-
هل ينجح «كارت المفتش» في ضبط الأسواق والأسواق فعليا".. "المواد الغذائية" تجيب
-
مشروعك من البيت.. خطوات بدء تجارة الإكسسوارات النسائية برأس مال بسيط وبيعها أونلاين
-
رئيس الوزراء يوجه بالانتهاء من قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين
وكيل «صناعة الشيوخ»: نقترح صندوقًا سياديًا مع القطاع الخاص لإنقاذ المصانع المتعثرة.. و100 مليار دولار صادرات ليست مستحيلة (حوار)
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 03:30 م
النائب سامح السادات- وكيل لجنة الصناعة والمشروعات بمجلس الشيوخ
تواجه الصناعة المصرية مرحلة فارقة تتطلب الانتقال من التعامل مع التحديات والأزمات بصورة منفردة إلى بناء سياسة صناعية مستقرة وقابلة للقياس، تستهدف تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وفي حوار شامل لـ"إيجي إن"، يطرح النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والمشروعات بمجلس الشيوخ، رؤية متكاملة لإعادة ترتيب أولويات السياسة الصناعية، تبدأ بإقرار استراتيجية صناعية وطنية ملزمة بقانون تضمن استقرار التوجهات وعدم ارتباطها بتغير الحكومات أو الوزراء، مروراً بتوحيد جهة الولاية على الأراضي الصناعية، ووضع آليات أكثر استقراراً لتسعير الطاقة، وصولاً إلى تطوير أدوات تمويل وإنقاذ المصانع المتعثرة.
ويؤكد السادات، أن تعميق التصنيع المحلي يجب ألا يقتصر على زيادة أعداد المصانع، وإنما يستهدف بناء سلاسل إمداد محلية متكاملة، وزيادة نسبة المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا، وربط الجامعات ومراكز البحث العلمي باحتياجات الصناعة؛ بما يحول مصر من سوق للاستهلاك والتجميع إلى قاعدة إنتاج وتصدير إقليمية.
وفي ملف الطاقة، دعا النائب إلى البحث عن آليات أكثر مرونة تتيح للمصانع التنبؤ بتكاليف الإنتاج، من بينها عقود التحوط طويلة الأجل، إلى جانب تحرير سوق الطاقة المتجددة والسماح للمصانع بإنتاج احتياجاتها وبيع الفائض عبر الشبكة القومية، بما يقلل مخاطر تقلبات أسعار الوقود.
كيف تقيم المشهد الصناعي الحالي في مصر؟ وما مستهدفات اللجنة لتعميق التصنيع المحلي؟
أرى أن الصناعة المصرية تقف اليوم أمام فرصة تاريخية، ولكنها في الوقت نفسه أمام اختبار حقيقي للقدرة على التحول من إدارة الأزمات إلى بناء قاعدة صناعية تنافسية ومستدامة. فنحن لدينا سوق محلية كبيرة، وموقع جغرافي متميز، واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى أسواق واسعة، بالإضافة إلى قاعدة صناعية متراكمة وخبرات بشرية مهمة.
لكن التحدي الأساسي هو أن ننتقل من مجرد زيادة عدد المصانع إلى زيادة القيمة المضافة المحلية، وربط الصناعات ببعضها من خلال سلاسل إمداد محلية حقيقية. وبشكل أشمل، وارتباطاً بالبعد الرقابي والتشريعي الذي أختص به، أتطلع لإلزام الحكومة بتقديم "استراتيجية صناعية وطنية ملزمة بقانون" لا تتغير بتغير الوزراء.
ومن هنا، أرى أن أولويات لجنة الصناعة والمشروعات يجب أن تتركز على خمسة محاور، أهمها: تعميق المكون المحلي، دعم الصناعات المغذية، خفض تكلفة الإنتاج، تسهيل التمويل، وتحويل مصر إلى قاعدة تصديرية إقليمية.
والأهم أن نقيس نجاح السياسة الصناعية بالأرقام: كم زادت نسبة المكون المحلي؟ كم انخفضت فاتورة الواردات؟ كم فرصة عمل إنتاجية تم خلقها؟ وكم شركة مصرية تحولت من السوق المحلية إلى التصدير؟ وكل تلك الأمور ليست منفصلة عن واحد من أهم الملفات المرتبطة بالصناعة، وهو دور "وثيقة سياسة ملكية الدولة" وتخارج الدولة من الصناعات التحويلية لإفساح المجال للقطاع الخاص.
وأقترح أن تكون هناك برامج محددة تُثري البيئة الصناعية في مصر وتغذيتها بالأجيال والأفكار الشابة، مثل ربط المراكز البحثية والجامعات بالصناعة لتطوير المكون المحلي تكنولوجياً وليس تجميعياً فقط.
كيف يمكن تقديم حوافز لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر؟
لا أعتقد أن جذب الاستثمار الأجنبي وحماية الصناعة الوطنية هدفان متعارضان؛ بالعكس، أفضل استثمار أجنبي هو الذي يضيف إلى الصناعة المصرية ولا ينافسها فقط.
لذلك يجب أن تتحول الحوافز من مجرد حوافز مرتبطة بحجم الاستثمار، إلى حوافز مرتبطة بالنتائج من حيث: نسبة المكون المحلي، نقل التكنولوجيا، التدريب، التصدير، استخدام الموردين المحليين، وخلق سلاسل قيمة جديدة.
وفي المقابل، حماية الصناعة الوطنية لا تعني الحماية الجمركية العشوائية أو إغلاق السوق، وإنما تعني تطبيق قواعد المنافسة العادلة. لذا يجب أن تكون لدينا قدرة أسرع على مواجهة الإغراق والدعم غير العادل للواردات، مع تفعيل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بالإضافة لضرورة خضوع الشركات التابعة للدولة أو الكيانات العامة لنفس الضرائب والرسوم وقواعد المنافسة التي يخضع لها المستثمر الخاص والأجنبي.
الرسالة التي يجب أن نوجهها للمستثمر الأجنبي واضحة، مصر سوق مفتوحة للاستثمار والمنافسة، ولكنها ليست سوقاً مفتوحة للممارسات غير العادلة، وفي هذا الصدد، أقترح تفعيل محاكم اقتصادية أسرع وتطوير أدوات مكافحة الإغراق عبر لجان تظلم ذات تمثيل تجاري وصناعي محايد.
هل هناك ضرورة لإعادة صياغة معادلة التسعير التلقائي للطاقة لضمان استقرار عقود التصدير وتنافسية المنتج المصري؟
نعم، وأعتقد أن القضية ليست فقط في سعر الطاقة، وإنما في قدرة المصنع على التنبؤ بتكلفتها. المصنع الذي يوقع عقد تصدير لمدة عام أو عامين لا يستطيع أن ينافس إذا كانت تكلفة أحد أهم مدخلات إنتاجه عرضة لتغيرات مفاجئة لا يستطيع إدارتها.
وأرى ضرورة الانتقال إلى معادلة تسعير أكثر استقراراً وشفافية للصناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة، وربطها بصورة مدروسة بمؤشرات التكلفة والأسعار العالمية، مع وضع نطاقات للتغير وآلية واضحة للمراجعة الدورية. ويمكننا اللجوء إلى حل "عقود التحوط طويلة الأجل" كحل ليبرالي مرن بدلاً من التدخل الإداري المستمر في التسعير.
وفي المقابل، يجب ألا تتحول الدولة إلى من يتحمل كامل مخاطر تقلبات أسعار الطاقة العالمية؛ المطلوب هو تقاسم المخاطر بصورة عادلة بين الدولة والصناعة، خصوصاً بالنسبة للمصانع التي تحقق قيمة مضافة مرتفعة وتصدر نسبة كبيرة من إنتاجها.
وأثبتت الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، أن أمن الطاقة جزء أساسي من الأمن الصناعي؛ فقد اضطرت الدولة بالفعل في عام 2025 إلى تطبيق خطط طوارئ لإدارة إمدادات الغاز، قبل أن تعود الإمدادات تدريجياً إلى القطاعات الصناعية، لذلك يُعتبر من المهم جداً الدفع نحو "تحرير قطاع الطاقة المتجددة" بالسماح للمصانع بإنتاج طاقتها النظيفة وبيع الفائض عبر الشبكة القومية بنظام (Wheeling) برسوم نقل عادلة، لخفض الاعتماد الكلي على الغاز والوقود الأحفوري.
كيف نضمن تدفق المواد الخام وتأمين المخزون الاستراتيجي ومنع احتكار سوق الخامات؟
أثبتت أزمة سلاسل الإمداد أن الأمن الصناعي لا يقل أهمية عن الأمن الغذائي أو أمن الطاقة. لذلك أرى ضرورة إنشاء منظومة إنذار مبكر للمواد الخام الاستراتيجية، تحدد المواد الأكثر تأثيراً على القطاعات الصناعية، وحجم الاستهلاك، ومصادر الاستيراد، ومدة المخزون الآمن، والبدائل المتاحة.
كما يجب أن تكون هناك آلية تنسيق دائمة بين الحكومة والقطاع الخاص لرصد أي اختناقات قبل أن تتحول إلى أزمة، وفي الجانب الرقابي، يجب أن يكون لدينا تطبيق أسرع وأكثر حسماً لقواعد المنافسة ضد تخزين السلع أو حجبها أو التحكم المصطنع في المعروض، مع عدم الخلط بين نقص المعروض الناتج عن أزمة خارجية وبين الممارسة الاحتكارية.
والحل الاستراتيجي في النهاية هو تقليل اعتمادنا على الخارج من خلال تعميق التصنيع المحلي للخامات ومدخلات الإنتاج الأساسية.
ونوصي بإدماج أدوات السوق الحديثة في المشهد الصناعي المصري، مثل تفعيل "بورصة السلع المصرية" لتداول الخامات الصناعية محلياً لضمان الشفافية السعرية ومنع التخزين الاحتكاري. وأيضاً من المهم جداً تقديم حوافز تشريعية لتأسيس تحالفات استيرادية للمشروعات الصغيرة لتأمين خاماتها بأسعار تفاوضية أفضل.
هل تؤيدون إلزام كافة الجهات بجهة ولاية موحدة على الأراضي الصناعية؟
نعم، وأعتقد أن هذه واحدة من أكثر القضايا التي تحتاج إلى حسم تشريعي وإداري. المستثمر الصناعي لا ينبغي أن يكون معنياً بمن يملك الأرض أو بأي جهة تقع الولاية، هو يريد أن يعرف أين الأرض؟ كم سعرها؟ ما شروطها؟ ومتى يستطيع أن يبدأ الإنتاج؟
لذلك أؤيد إنشاء جهة ولاية صناعية موحدة أو نافذة موحدة حقيقية تكون مسؤولة عن الأرض والتخصيص والتراخيص والتنسيق مع باقي الجهات، بحيث تكون علاقة المستثمر الأساسية مع جهة واحدة، بينما يتم التنسيق الحكومي في الخلفية.
ومثالاً على ذلك، نقترح أن تكون الهيئة العامة للتنمية الصناعية هي الجهة الحصرية والوحيدة فنياً وإدارياً، مع إلغاء تعدد الرسوم من المحليات وجهات الحماية المدنية والبيئة، ولدينا بالفعل خطوات مهمة في الرقمنة والرخصة الذهبية، لكن المطلوب هو الانتقال من «تبسيط الإجراءات» إلى إعادة هندسة المنظومة بالكامل.
وأرى أن هذا الملف يجب أن يُحسم بقوة القانون؛ لأن تعدد جهات الولاية يخلق تكلفة ووقتاً ومخاطر لا يتحملها المستثمر الصناعي. وندعم فكرة تبني نظام التخصيص بـ "حق الانتفاع طويل الأجل القابل للتحويل لملكية بعد إثبات الجدية والإنتاج" لتقليل تكلفة الاستثمار الرأسمالي المبدئي على المستثمر.
كيف ترون الحوافز والتسهيلات الضريبية الأخيرة؟ وهل تلبي طموح مجتمع الأعمال؟
الحزم الضريبية الأخيرة تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، خصوصاً أنها انتقلت بدرجة أكبر من فلسفة التحصيل إلى فلسفة بناء علاقة أكثر استقراراً بين الدولة والممول، كما أن الدولة وسعت في عام 2026 قاعدة الأنشطة الصناعية المستفيدة من الحوافز الاستثمارية، مع خصومات من الوعاء الضريبي مرتبطة بالتكاليف الاستثمارية تصل إلى 30% و50% وفقاً للتصنيف الجغرافي والأنشطة المستهدفة.
كما نتطلع لتثبيت السياسات الضريبية لفترة لا تقل عن 5 سنوات لضمان الاستقرار الاستثماري. لكن من وجهة نظري، مجتمع الأعمال لا يريد فقط حوافز أكثر، بل يريد قابليتها للتنبؤ، والمستثمر يحتاج أن يعرف أن القواعد التي بنى عليها دراسة الجدوى لن تتغير بصورة مفاجئة، وأن الحصول على الحافز سيكون سريعاً وواضحاً، وأن تكلفة الامتثال لن تلتهم جزءاً كبيراً من فائدته.
لذلك يجب أن تكون المرحلة المقبلة هي استقرار السياسة الضريبية، تبسيط التطبيق، سرعة رد الضريبة، وتقليل المنازعات. فالحافز الحقيقي في النهاية ليس فقط تخفيض الضريبة، وإنما تقليل تكلفة ممارسة الأعمال.
ونوصي في هذا الصدد بوضع سقف زمني ملزم بقوة القانون لرد ضريبة القيمة المضافة ومستحقات دعم الصادرات (مثلاً: 45 يوماً بحد أقصى) مع احتساب فائدة لصالح المصنع في حال التأخير.
ما خارطة الطريق للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات وتعظيم الاستفادة من الكوميسا؟
الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات بحلول 2030 هدف طموح، ولكنه ليس مستحيلاً إذا تعاملنا معه باعتباره مشروعاً قومياً للتنافسية وليس مجرد مستهدف رقمي، وتبلغ صادرات مصر حالياً نحو 40.2 مليار دولار في السنة المالية 2024 /2025، وفق بيانات هيئة الاستثمار.
وأرى أن خارطة الطريق تبدأ من أربع نقاط، أهمها: خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي واللوجستي؛ لأن المنتج المصري لا ينافس فقط بجودته ولكن أيضاً بتكلفة وصوله إلى العميل، تحويل الاتفاقيات التجارية -وعلى رأسها الكوميسا- من اتفاقيات على الورق إلى خريطة فرص تصديرية محددة لكل قطاع ولكل دولة، بجانب دعم الشركات المصرية في بناء شبكات توزيع وخدمات ما بعد البيع في الأسواق الأفريقية؛ لأن التصدير المستدام يحتاج إلى وجود تجاري وليس مجرد شحنات متفرقة، بالإضافة إلى التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، وليس فقط زيادة حجم الصادرات.
وأعتقد أن مصر لديها فرصة خاصة في أفريقيا؛ فبدلاً من أن ننظر إلى السوق الأفريقية باعتبارها سوقاً لتصريف المنتجات، يجب أن ننظر إليها باعتبارها امتداداً طبيعياً للقاعدة الصناعية المصرية.
ونوصي في هذا الصدد بإنشاء خطوط ملاحية منتظمة (موانئ جافة ومراكز لوجستية في دول الارتكاز الأفريقية)، وتوفير أدوات "ضمان مخاطر الصادرات" للأسواق الأفريقية بالتعاون مع بنوك التنمية الإقليمية، بالإضافة لإمكانية تبني مفهوم "المكاتب التجارية التنافسية" وخصخصة إدارة التمثيل التجاري أو إدارته بمؤشرات أداء مرتبطة بحجم الصادرات المُحققة.
ملف المصانع المغلقة والمتعثرة.. أين العقدة الحقيقية؟ وكيف يمكن إنقاذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
من واقع ما نراه، لا توجد مشكلة واحدة للمصانع المتعثرة؛ فهناك مصانع أزمتها تمويل، وأخرى أزمتها طاقة، وأخرى لديها مشكلة في الأرض أو التراخيص، وأخرى تعاني من ضعف الإدارة أو نموذج أعمال لم يعد قابلاً للاستمرار. لذلك، فإن الخطأ هو التعامل مع جميع المصانع المتعثرة كحالة واحدة.
أقترح تصنيف المصانع إلى ثلاث مجموعات:
مصنع قابل للعودة للإنتاج: يحتاج إلى تمويل أو إزالة عقبة إدارية، وهذا يجب إنقاذه سريعاً.
مصنع لديه فرصة ولكن يحتاج إلى إعادة هيكلة: وهنا نحتاج إلى تمويل وإدارة وإعادة جدولة.
مصنع غير قابل للاستمرار اقتصادياً: وهنا يجب عدم إهدار موارد الدولة عليه، وإنما إعادة توظيف الأصول والأرض في نشاط أكثر كفاءة.
والأمر الإيجابي أن هناك بالفعل تحركات حديثة لتيسير أوضاع المشروعات الصناعية المتعثرة وتعديل بعض ضوابط التصرف وتغيير النشاط للمشروعات الجادة. لكن المطلوب هو إنشاء نظام إنقاذ صناعي دائم وليس مبادرات مؤقتة كل عام؛ لأن المصنع الذي يتوقف ستة أشهر يختلف تماماً عن مصنع متوقف منذ عشر سنوات.
لدينا اقتراح تشريعي مضمونه إنشاء "صندوق سيادي استثماري مشترك مع القطاع الخاص لإعادة هيكلة الأصول المتعثرة" بنظام صناديق التحول وإعادة الهيكلة (Turnaround Funds)، وهي نوع متخصص من صناديق الاستثمار المباشر يركز على الاستثمار في الشركات والمصانع المتعثرة أو التي تمر بأزمات مالية وتشغيلية حادة، بهدف إنقاذها وإعادتها إلى مسار الربحية ثم التخارج منها بعوائد مجزية، بدلاً من الاعتماد على الإعانات أو المبادرات المؤقتة.
كما نتطلع لتفعيل قانون الإفلاس والصلح الواقي لتمكين أصحاب المصانع غير القابلة للاستمرار من التخارج السريع والآمن دون ملاحقات جنائية، فمصر تمتلك تشريعاً حديثاً ومتكاملاً في هذا الشأن، وهو القانون رقم 11 لسنة 2018 المعروف باسم قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، والذي جرى تعديله وتطويره لاحقاً بموجب القانون رقم 11 لسنة 2021.
كيف يمكن دمج الاقتصاد غير الرسمي ومنع الإضرار بالمصانع الملتزمة؟
الاقتصاد غير الرسمي لن يتحول إلى رسمي بمجرد زيادة الرقابة أو العقوبات. الرسالة الأساسية يجب أن تكون: الدخول إلى الاقتصاد الرسمي أصبح أسهل وأكثر فائدة من البقاء خارجه.
الحوافز الضريبية المبسطة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خطوة مهمة في هذا الاتجاه؛ فقد تضمنت الإصلاحات الأخيرة نظاماً مبسطاً للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها حدوداً معينة، إلى جانب إجراءات لتسوية المنازعات الضريبية.
لكن يجب أن يصاحب ذلك ثلاثة أمور:
ترخيص مبسط وسريع للمشروع الصغير.
فترة انتقالية تمنح المشروع فرصة لتوفيق أوضاعه دون أن يتعرض لعقوبات تعجيزية عن الماضي.
بعد انتهاء الفترة الانتقالية، يجب أن تطبق الدولة قواعد المنافسة بصورة متساوية على الجميع.
فليس من العدل أن يتحمل المصنع الرسمي الضرائب والتأمينات والاشتراطات البيية والعمالية، بينما ينافسه مصنع غير رسمي لا يتحمل هذه التكلفة.
فيمكننا أن نطبق التدرج الذكي في دمج سلاسل الإمداد، ومثال على ذلك تخصيص خصومات ضريبية للشركات الكبرى عند التعامل مع ورش ومصانع صغيرة قيد التوفيق والتقنين، بما يخلق ضغطاً سوقياً ناعماً للتحول إلى الاقتصاد الرسمي، كما يمكن إقرار "إعفاء شامل ومؤقت" من الضرائب والتأمينات السابقة عند التقدم للتسجيل، وتوفير مظلة تأمين صحي واجتماعي للعمالة الحرفية لتشجيع العمال أنفسهم على طلب التسجيل.
Short Url
مصر والصين تتفقان على التنسيق في قضايا الحوكمة العالمية والدفاع عن الدول النامية
02 سبتمبر 2026 03:56 م
منظومة حكومية جديدة لدعم 200 منشأة صناعية في التصدير
02 سبتمبر 2026 02:43 م
"اتصالات النواب": الشراكة المصرية الصينية تفتح الباب أمام توطين الصناعات التكنولوجية
02 سبتمبر 2026 02:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً