الخميس، 03 سبتمبر 2026

02:47 ص

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل «ميتا» بخطة لتقليص فرق العمل

الخميس، 03 سبتمبر 2026 12:40 ص

ميتا

ميتا

دخلت شركة «ميتا» مرحلة جديدة من إعادة هيكلة أعمالها، بالتزامن مع توسعها في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية لأداء جانب متزايد من المهام التي ينفذها الموظفون، وكشف تقرير لوكالة «رويترز» أن قيادة الشركة ناقشت في بداية 2026 مشروعًا لإعادة تصميم هيكل العمل تحت اسم «التحول المؤسسي»، بهدف بناء نموذج يعتمد بدرجة أكبر على الذكاء الاصطناعي، مع تقليص حجم بعض فرق العمل وإعادة توجيه الموظفين إلى مجالات تعتبرها الشركة ذات أولوية مستقبلية.

خفض حجم بعض فرق العمل

وبحسب وثائق داخلية ومصادر مطلعة على المشروع، تضمنت السيناريوهات التي ناقشتها إدارة «ميتا» إمكانية خفض حجم بعض فرق العمل بنسبة تصل إلى 60%، مع نقل عدد من الموظفين إلى وحدات جديدة وتسريح آخرين، إلى جانب إغلاق الوظائف الشاغرة والتخلص من الوظائف التي لا تتوافق مع احتياجات الهيكل الجديد، وكانت الخطة الأصلية تقوم على تنفيذ إعادة الهيكلة على موجتين، تبدأ الأولى في مايو 2026، بينما كانت الموجة الثانية مقررة في نوفمبر من العام نفسه، بما يعكس حجم التغيير الذي كانت الإدارة تدرسه داخل الشركة.

ميتا

لكن الخطة شهدت تحولًا قبل تنفيذ الموجة الثانية، إذ قررت «ميتا» إلغاء عمليات التسريح التي كان من المقرر تنفيذها في نوفمبر، بينما مضت في مايو في تسريح نحو 10% من موظفي الشركة، وأشارت «رويترز» إلى أن القرار جاء في ظل حالة من التوتر داخل الشركة، بالتزامن مع تساؤلات بشأن قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل، التي تمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية «ميتا»، على تحقيق الزيادة المتوقعة في الإنتاجية، وواجهت الشركة ضغوطًا من بعض المستثمرين الذين تساءلوا عن العائد الذي تحقق مقابل الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي.

خفض بعض الفرق بنسبة 60%

وأكدت «ميتا» وجود مشروع «التحول المؤسسي»، لكنها شددت على أن السيناريوهات التي تضمنت خفض بعض الفرق بنسبة 60% كانت جزءًا من تدريبات لتقييم البدائل وليست خطة لتسريح هذه النسبة من إجمالي موظفي الشركة، وأوضحت أن إعادة الهيكلة استهدفت خفض التكاليف وإعادة تصميم فرق العمل ونقل آلاف الموظفين إلى مجالات ذات أولوية، من بينها إنتاج بيانات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتكشف هذه التطورات عن تحدٍ أوسع يواجه شركات التكنولوجيا عالميًا، يتمثل في كيفية تحقيق التوازن بين الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي والحفاظ على العمالة البشرية، خصوصًا مع انتقال الشركات من مرحلة تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي إلى محاولة دمجها بصورة مباشرة في عمليات الإنتاج والعمل اليومية.

اقرأ أيضًا:

تسوية «ميتا» بـ18 مليار دولار تفتح معركة جديدة حول حماية الأطفال والخصوصية

Short Url

search