الخميس، 03 سبتمبر 2026

05:53 ص

مخرجات G20.. من اختلالات التجارة إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي

الخميس، 03 سبتمبر 2026 03:40 ص

مخرجات G20

مخرجات G20

مي المرسي

اختتم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين G20 اجتماعهم في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولينا الأمريكية، بالاتفاق على عدد من المحاور الاقتصادية الهادفة إلى دعم النمو العالمي، ومعالجة اختلالات التجارة، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوسيع دور القطاع الخاص والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وأصدرت الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة ورئيسة مجموعة العشرين لعام 2026، بيانًا ختاميًا للاجتماع الذي عقد يومي 31 أغسطس و1 سبتمبر، بعدما حالت تحفظات الصين دون صدور بيان مشترك يحظى بإجماع جميع الأعضاء. 

G20 تواجه اختلالات التجارة والصادرات الرخيصة

كان ملف الاختلالات التجارية العالمية من أبرز القضايا التي ناقشها الاجتماع، حيث دعمت 19 دولة معالجة السياسات غير القائمة على آليات السوق، والتي تسهم في زيادة الاختلالات التجارية وتدفق الصادرات منخفضة التكلفة إلى الأسواق العالمية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الدول الـ19 اتفقت على أن استمرار تدفق ما وصفه بـ"الصادرات الرخيصة" المدعومة بممارسات غير قائمة على آليات السوق أمر غير مستدام، بينما أبدت الصين تحفظها على هذا التوجه. 

تأمين سلاسل الإمداد العالمية

وشدد بيان رئاسة مجموعة العشرين على أهمية الحفاظ على سلاسل إمداد عالمية مستقرة وفعالة، مع دعوة الدول إلى تجنب القيود غير الضرورية على الصادرات بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية.

وتشمل الأولويات تعزيز أمن إمدادات الطاقة والغذاء والأسمدة والمعادن الحيوية، باعتبارها عناصر أساسية لدعم النمو الاقتصادي والحد من تأثير الصدمات العالمية على الأسواق. 

الذكاء الاصطناعي ودعم النمو الاقتصادي

وتطرق الاجتماع إلى الدور المتزايد لـالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في رفع الإنتاجية ودعم النمو، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع المخاطر التي قد تنتج عن الاستخدام المتزايد لهذه التقنيات، خصوصًا المخاطر المرتبطة بالقطاع المالي والأمن السيبراني.

وأكد بيان مجموعة العشرين أهمية تشجيع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة والبنية التحتية الرقمية، بالتوازي مع تطوير أطر قادرة على التعامل مع المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات. 

إصلاح بنوك التنمية متعددة الأطراف

كما رحب وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بالتعاون بين بنوك التنمية متعددة الأطراف لتطوير خارطة طريق تهدف إلى تعزيز تمويل سلاسل إمداد الأسمدة، وتوسيع التمويل ليشمل الإنتاج والتخزين والنقل والبنية التحتية المرتبطة بهذا القطاع.

ويستهدف هذا المسار دعم الدول النامية وتحسين قدرتها على الوصول إلى التمويل اللازم للاستثمار في البنية التحتية والتنمية المستدامة.

G20 تدعو إلى تقليل البيروقراطية ودعم القطاع الخاص

وفي محور آخر، اتفقت الدول المشاركة على أهمية تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء التنظيمية والبيروقراطية التي تعوق النمو والاستثمار، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص ورفع معدلات الإنتاجية.

وأشار بيان رئاسة المجموعة إلى أن ارتفاع تكاليف رأس المال، وضعف الاستثمار، والقيود التنظيمية، ونقص المهارات والعمالة تمثل من أبرز العقبات أمام تحقيق نمو اقتصادي قوي، داعيًا إلى سياسات تقلل الروتين وتدعم الاستثمار والابتكار والمشروعات. 

الصين تتحفظ على البيان الختامي لـG20

ورغم اتفاق 19 عضوًا على عدد من البنود، لم تتمكن مجموعة العشرين من إصدار بيان مشترك بالإجماع بسبب اعتراضات الصين على أجزاء من الصياغة، خاصة المتعلقة بالاختلالات التجارية، والاعتماد المفرط على الصادرات، وبعض قضايا الديون والصراعات الجيوسياسية.

وبدلًا من ذلك، أصدرت الولايات المتحدة بيان رئيس الاجتماع، موضحة أن غالبية أعضاء المجموعة دعمت البنود محل الخلاف.

ويأتي اجتماع آشفيل في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متعددة تشمل ارتفاع مستويات الدين، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتوترات التجارة، ومخاطر التضخم، إلى جانب التحولات السريعة التي يقودها الذكاء الاصطناعي والاستثمار في التكنولوجيا. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن آفاق النمو العالمي لعام 2026 استقرت قرب 3%، مع استمرار ارتفاع المخاطر الاقتصادية. 

اقرأ أيضًا:

مجموعة العشرين تبحث النمو العالمي وسط ضغوط الديون والطاقة والتجارة

صناديق البيتكوين تستقطب 3.5 مليار دولار في أغسطس بدعم قفزة السعر

Short Url

search