الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

04:13 م

تراجع أسعار الذهب اليوم.. و"آي صاغة": اقتراب السعر المحلي من «العادل» سببه انخفاض الشراء

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 02:31 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا محدودًا، خلال بداية تعاملات اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، مع استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر عالميًا، في ظل ارتفاع الدولار وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بينما ساهمت حركة سعر الصرف محليًا في الحد من انعكاس التراجع العالمي بصورة أكبر على الأسعار المحلية، وفقا لمنصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

سعر الذهب اليوم

وسجل الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، نحو 6200 جنيه للجرام، منخفضًا بنحو 15 جنيهًا، وبنسبة 0.24% مقارنة بمستوى 6215 جنيهًا في ختام تعاملات الأول من سبتمبر.

كما سجل عيار 24 نحو 7085 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5314 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49600 جنيه، في حين تحركت الأوقية عالميًا قرب مستويات 4307 دولارات.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الأسواق حاليًا تمر بمرحلة انتقالية حساسة، مشيرًا إلى أن التراجع في الفجوة السعرية واقتراب السعر المحلي من السعر العادل يعكسان تراجعًا في الطلب المحلي أو تحسنًا في مستويات المعروض.

وأوضح إمبابي أن قرار الاحتياطي الفيدرالي المتوقع في سبتمبر سيكون نقطة الفصل الرئيسية في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن آي صاغة تراقب عن كثب الموازنة بين العوامل العالمية الضاغطة على أسعار الذهب، والحاجة المحلية إلى المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى جانب حركة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وأضاف أن العملاء الذين يبحثون عن الشراء قد يفضلون الانتظار لمدة أسبوع إلى أسبوعين للحصول على صورة أكثر وضوحًا بشأن اتجاه السوق، بينما يرى أن المستثمرين على المدى الطويل قد يجدون المستويات الحالية للذهب معقولة بالنظر إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية.

الدولار مقابل الجنيه يحد من خسائر الذهب محليًا

وأوضحت منصة آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يمثل أحد العوامل المهمة في تحديد حركة الذهب بالسوق المحلية، خاصة مع تسعير المعدن النفيس عالميًا بالدولار.

وخلال الأسبوع الماضي، تراوح سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار بين ارتفاع بنحو 0.0200059 في 30 أغسطس وانخفاض بنحو 0.0195351 في 2 سبتمبر، وأشارت البيانات المحلية إلى تراجع قيمة الجنيه نسبيًا في اليوم الثاني، مع ارتفاع الدولار من 50.87 جنيه إلى 51.25 جنيه، وهو ما يعكس ضغوطًا متزايدة على العملة المحلية.

وأوضحت آي صاغة أن ارتفاع الدولار يعني زيادة تكلفة شراء الذهب المقوم بالعملة الأجنبية بالنسبة للمشتري المصري، لكنه في الوقت نفسه قد يدعم الطلب المحلي على المعدن باعتباره أحد أدوات التحوط والملاذ الآمن.

الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل

ورصدت آي صاغة تغيرًا سريعًا في الفجوة السعرية بين سعر الذهب محليًا والسعر العادل المحسوب وفقًا للأوقية العالمية وسعر الصرف.

وسجلت الفجوة في الأول من سبتمبر نحو 20.07 جنيه، بما يعادل 0.32%، وهو ما يعني أن السعر المحلي كان أعلى من السعر العادل المحسوب من السعر العالمي، وأوضحت المنصة أن ذلك يعكس في حينه قوة نسبية في الطلب المحلي أو وجود اختناقات في المعروض.

لكن في الثاني من سبتمبر تحولت الفجوة إلى سلبية عند نحو -4.44 جنيه، بما يعادل -0.07%، وهو ما يشير إلى تراجع الطلب المحلي أو تحسن مستويات العرض، واقتراب السعر المحلي من السعر العادل.

وأكدت آي صاغة أن هذا التحول من فجوة موجبة إلى سلبية خلال يومين فقط يعكس سرعة التغير في ديناميكيات السوق المحلية وانحسار الضغط الشرائي.

تراجع نشاط السوق مع انخفاض عدد التحديثات

وأشارت البيانات إلى انخفاض عدد التحديثات المسجلة في النظام بصورة حادة، من 12 تحديثًا في الأول من سبتمبر إلى 3 تحديثات فقط في الثاني من الشهر.

وترى آي صاغة أن هذا التراجع قد يعكس انخفاضًا كبيرًا في حجم المعاملات والنشاط الشرائي، سواء نتيجة توقف مؤقت من جانب المشترين انتظارًا لاستقرار الأسعار بعد موجة الهبوط، أو بسبب تراجع الاهتمام الموسمي.

عيار 21 يتراجع 15 جنيهًا

وسجل الذهب عيار 21 في ختام تعاملات الأول من سبتمبر نحو 6215 جنيهًا، مع نطاق يومي تراوح بين 6215 و6300 جنيه، وفي الثاني من سبتمبر، تراجع سعر الإغلاق إلى 6200 جنيه، مع نطاق يومي أكثر ضيقًا تراوح بين 6200 و6225 جنيهًا.

وبذلك بلغ الانخفاض 15 جنيهًا، بما يعادل 0.24%، وهو ما يعكس استمرار تأثير العوامل الدولية الضاغطة، وفي مقدمتها توقعات رفع الفائدة وقوة الدولار، مقابل عدم وجود دعم محلي قوي بالقدر الكافي لتعويض هذه الضغوط.

وتشير التوقعات الواردة في التقرير إلى إمكانية تحرك الذهب خلال سبتمبر بين 4136 و5304 دولارات للأوقية، مع توقعات بوصول السعر إلى نحو 5051 دولارًا بنهاية الشهر، بما يفتح المجال أمام احتمالات التعافي إذا تحسنت البيانات الاقتصادية.

الأوقية تتراجع تحت ضغط البيع العالمي

وعلى المستوى العالمي، تراجع سعر الأوقية من نحو 4328.88 دولار إلى 4303.38 دولار، بانخفاض قدره 25.50 دولار، أو ما يعادل 0.59%.

وأوضحت آي صاغة أن النطاق السعري الضيق خلال اليوم الثاني، والذي بلغ نحو 25 دولارًا بين أعلى وأدنى مستوى، يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة البيع التي شهدها اليوم السابق.

وبحسب البيانات المتاحة، تركزت المتابعة المحلية على عيار 21، بينما تحركت أسعار عيارات 18 و24 في الاتجاه نفسه بصورة تتناسب مع فروق العيارات المعروفة.

ضغوط عالمية قوية على الذهب

وعلى المستوى العالمي، تعرض الذهب لضغوط بيعية قوية خلال الفترة محل الدراسة، إذ تراجعت الأوقية إلى نحو 4358.74 دولارًا في الأول من سبتمبر، بانخفاض 1.86% عن الجلسة السابقة، وفي الثاني من سبتمبر، تراجعت الأوقية إلى نحو 4302.36 دولار، وسط استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير.

كما واصل الذهب تراجعه لثلاث جلسات متتالية، متأثرًا بالهجمات في الشرق الأوسط وموجة البيع العالمية في السندات، وهو ما عزز الرهانات على رفع أسعار الفائدة ودفع عوائد السندات إلى الارتفاع.

وتداول المعدن النفيس قرب 4305 دولارات للأوقية، بعدما تراجع بنحو 6% خلال الجلسات الثلاث السابقة إلى أدنى مستوى في أسبوعين، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات العالمية وصعود الدولار.

التوترات الجيوسياسية بين الدعم والضغط

وعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن تأثيرها الحالي يتداخل مع عامل التضخم وأسعار الطاقة، وارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي بعد أن ضربت القوات الأمريكية جزيرة في مضيق هرمز، وردت إيران بهجمات على الإمارات والأردن.

وترى آي صاغة أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد المخاوف بشأن التضخم، وهو ما يدعم بدوره توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي يمثل عاملًا سلبيًا للذهب، رغم أن استمرار التوترات الجيوسياسية يوفر في الوقت نفسه دعمًا للطلب على المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا.

الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع

وتراجع الذهب خلال تعاملات الأربعاء إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع، مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز مخاوف التضخم ورفع توقعات زيادة أسعار الفائدة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين بيانات مهمة بشأن سوق العمل الأمريكي.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4302.99 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس.

ويتجه المعدن النفيس بذلك إلى تسجيل خسائر للجلسة الرابعة على التوالي، كما ظل سعره دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني يحظى بمتابعة واسعة من جانب المتداولين والمستثمرين، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 1.1% إلى 4349.90 دولارًا للأوقية.

المستويات الحالية مناسبة للمستثمر طويل الأجل

وأكد إمبابي أن العملاء الذين يستهدفون الشراء على المدى القصير قد يفضلون الانتظار لمدة أسبوع إلى أسبوعين للحصول على رؤية أكثر وضوحًا بشأن حركة السوق، بينما يرى أن المستويات الحالية للذهب تظل معقولة بالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.

وأشار إلى أن أي تغير في اتجاه الدولار أو أسعار الفائدة الأمريكية وعوائد السندات قد ينعكس سريعًا على الذهب، في حين يمكن أن توفر التطورات الجيوسياسية أو تحسن الطلب المحلي دعمًا للأسعار.

توقعات الذهب.. اتجاه هابط قصير الأجل مع احتمالات التصحيح

وترجح آي صاغة استمرار الاتجاه الهابط للذهب على المدى القريب، مع احتمالات لتحرك عرضي أو تصحيح مؤقت، في ظل الضغوط العالمية.

وقد يتحرك عيار 21 حول مستوى 6200 جنيه، مع احتمالية التراجع نحو 6150 جنيهًا إذا تأكد رفع الفائدة الأمريكية، بينما قد تدفع البيانات الاقتصادية الإيجابية أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية الأسعار إلى التعافي تدريجيًا.

اقرأ أيضًا:

جولد بيليون: تراجع قوي في مشتريات الذهب بمصر وأداء سلبي للمعدن الأصفر

زيادة الإقبال على بيع الذهب تضغط على السيولة.. وهذا موقف محلات الصاغة من الشراء

هل يحق لتاجر الذهب خصم 1 أو 2% عند إعادة بيع المعدن النفيس؟

Short Url

search