اتحاد الغرف العربية: نسعى لبناء شراكات استثمارية مستدامة مع لبنان
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 11:18 ص
جانب من اللقاء
استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا، الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، واستعرض اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان والدول العربية، ودور القطاع الخاص العربي في دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار، واستعادة الثقة، وتشجيع الاستثمارات العربية في لبنان.
بناء شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة
وأكد حنفي خلال اللقاء أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التضامن مع لبنان إلى بناء شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة، مشددًا على أن القطاع الخاص العربي يستطيع أن يؤدي دورًا محوريًا في تحريك الاستثمار، واستعادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص العمل.
وقال حنفي: «لبنان اليوم لا يحتاج فقط إلى المساندة، بل إلى شراكات واستثمارات تعيد تشغيل قدراته الإنتاجية وتخلق فرص العمل، والقطاع الخاص العربي يستطيع أن يكون شريكًا أساسيًا في هذه المرحلة»، مشيرا إلى أن استعادة الثقة تمثل نقطة البداية الحقيقية لاستعادة الاستثمار والنشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن ما لمسه خلال اللقاء من إرادة لدى الرئيس عون للمضي قدمًا في مسار الإصلاح والتعافي يمثل رسالة إيجابية ومهمة إلى مجتمع الأعمال العربي.
وأضاف: «رأس المال يبحث عن الفرصة، لكنه يتحرك بالثقة.. واستعادة الثقة في لبنان هي الخطوة الأولى لتحويل الفرص إلى استثمارات، والاستثمارات إلى إنتاج وفرص عمل».

لبنان يمتلك مقومات العودة كمركز اقتصادي ومالي عربي
وأكد الرئيس جوزاف عون، من جانبه، أن لبنان يمتلك مقومات العودة كمركز اقتصادي ومالي عربي، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص العربي واتحاد الغرف العربية في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية وتشجيع وجذب الاستثمارات.
كما شدد الرئيس عون على أهمية وجود المؤسسات الاقتصادية العربية في بيروت، وما يحمله ذلك من رسالة ثقة بمكانة لبنان ودوره العربي، داعيًا إلى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تسريع عجلة النمو ودعم التعافي الاقتصادي.
وأطلع حنفي، الرئيس اللبناني على الدور الذي يقوم به اتحاد الغرف العربية، الذي يتخذ من بيروت مقرًا له منذ تأسيسه عام 1951، باعتباره المظلة المؤسسية للقطاع الخاص العربي، ويضم اتحادات وغرف التجارة والصناعة في الدول العربية، إلى جانب شبكة من الغرف العربية الأجنبية المشتركة في عدد من دول العالم، مؤكدًا أن استمرار اتحاد الغرف العربية في العمل من بيروت يحمل دلالة اقتصادية ومؤسسية مهمة، ويعكس الثقة بدور لبنان ومكانته في منظومة العمل الاقتصادي العربي.
وقال: «وجود اتحاد الغرف العربية في بيروت منذ عام 1951 ليس مجرد عنوان لمؤسسة عربية؛ بل تعبير عن موقع لبنان التاريخي كمساحة للتواصل والأعمال والانفتاح بين العالم العربي والعالم».
وأكد حنفي استعداد الاتحاد وشبكة الغرف العربية للعمل مع مجتمع الأعمال اللبناني خلال المرحلة المقبلة، من خلال الترويج للفرص الاستثمارية في لبنان، وتنظيم البعثات والملتقيات الاقتصادية، وربط الشركات اللبنانية بنظيراتها العربية، والمساهمة في استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال إلى المشروعات الإنتاجية والتنموية.
وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أن لبنان يمتلك موارد بشرية وكفاءات وقطاعًا خاصًا يتمتع بخبرات واسعة وعلاقات ممتدة مع الأسواق العربية والدولية، بما يمنحه فرصة حقيقية لاستعادة موقعه الاقتصادي.
وشدد على أهمية أن تتجه الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة بصورة متزايدة نحو الاقتصاد المنتج Productive Economy والقطاعات القادرة على خلق القيمة وفرص العمل، مضيفا: «التعافي الحقيقي لا يقاس فقط بتحسن المؤشرات، وإنما بعودة الشركات إلى الإنتاج، ورأس المال إلى الاستثمار، والشباب إلى رؤية مستقبلهم داخل اقتصادهم».

وتناول اللقاء كذلك أهمية الدبلوماسية الاقتصادية Economic Diplomacy في تعزيز علاقات لبنان مع محيطه العربي، والدور الذي يمكن أن تؤديه شبكة الغرف العربية في تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات وشراكات إنتاجية مستدامة.
وأكد حنفي أن اتحاد الغرف العربية يمكن أن يشكل جسرًا بين الفرصة اللبنانية ورأس المال العربي، من خلال تعريف مجتمع الأعمال العربي بالفرص القابلة للاستثمار، وربط المستثمرين بالشركاء اللبنانيين، والمساهمة في ترجمة الثقة إلى استثمارات ومشروعات فعلية.
كما أعرب حنفي عن تضامن القطاع الخاص العربي مع لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا وقوف مجتمع الأعمال العربي إلى جانب لبنان ودعم سيادته واستقراره ومسار تعافيه وإعادة إعماره، مؤكدًا أن إعادة الإعمار ينبغي ألا تقتصر على إعادة بناء ما تضرر، وإنما يجب النظر إليها باعتبارها فرصة لبناء بنية اقتصادية أكثر إنتاجية وقدرة على المنافسة وجذب الاستثمار.
وقال: «إعادة الإعمار ليست فقط أن نعيد بناء ما تهدم.. الفرصة الحقيقية هي أن نبني ما يجعل الاقتصاد اللبناني أقوى وأكثر قدرة على المنافسة في المستقبل".
اقرأ أيضا:
علاء عز لـ«إيجي إن»: عقود مشروعات صناعية وعقارية مع عمان بـ 10 مليارات دولار
«الغرف التجارية»: الطاقة الشمسية والرياح فرص واعدة للتعاون مع الشركات العُمانية
أمين اتحاد الغرف التجارية: البنية التحتية المصرية تعزز فرص الاستثمار الصناعي والتجاري
Short Url
قبل وصول الرئيس الصيني.. استعدادات أخيرة للطرق المحيطة بالمتحف المصري الكبير
02 سبتمبر 2026 11:46 ص
«التعليم العالي» تعلن موعد تنسيق الدبلومات الفنية 2026.. الحد الأدنى وخطوات تسجيل الرغبات
02 سبتمبر 2026 10:32 ص
وزيرا التضامن والتخطيط يبحثان تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وربطها بخطط التنمية
02 سبتمبر 2026 10:26 ص
أكثر الكلمات انتشاراً