الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

10:32 ص

تسوية «ميتا» بـ18 مليار دولار تفتح معركة جديدة حول حماية الأطفال والخصوصية

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 09:49 ص

شركة ميتا

شركة ميتا

أعادت التسوية القانونية الكبرى التي توصلت إليها شركة «ميتا» ملف حماية الأطفال والمراهقين على منصات التواصل الاجتماعي إلى واجهة النقاش، بعدما أصبحت مسألة التحقق من أعمار المستخدمين محورًا رئيسيًا في الالتزامات المفروضة على الشركة، وتكشف القضية عن معادلة شديدة التعقيد تواجه قطاع التكنولوجيا، تتمثل في محاولة منع القاصرين من الوصول إلى محتوى أو خدمات غير مناسبة، دون تحويل عمليات التحقق من العمر إلى وسيلة لجمع مزيد من البيانات الشخصية عن المستخدمين البالغين أو تقييد حريتهم في استخدام الإنترنت.

تطوير آليات أكثر فعالية لتحديد أعمار المستخدمين

وتمنح التسوية، التي تبلغ قيمتها نحو 18 مليار دولار، شركة «ميتا» فترة تصل إلى 12 شهرًا لتطوير آليات أكثر فعالية لتحديد أعمار المستخدمين، في ظل اتهامات وجهها مدعون عامون من 48 ولاية أمريكية إلى الشركة بالتسبب في أضرار للصحة النفسية للمراهقين، من خلال تصميم منصتي «إنستجرام» و«فيسبوك» بطريقة تشجع المستخدمين على قضاء فترات أطول في التصفح والتفاعل، ومع تصاعد الضغوط التنظيمية، لم تعد مسؤولية حماية الأطفال مقتصرة على الشركات المالكة للمنصات، بل امتدت إلى نقاش أوسع حول دور متاجر التطبيقات ومصنعي الأجهزة والحكومات في التحقق من أعمار المستخدمين.

ميتا

تقدير الفئة العمرية للمستخدمين

وتعتمد شركات التكنولوجيا بصورة متزايدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقدير الفئة العمرية للمستخدمين، إلا أن هذه التقنيات لا تمثل بالضرورة عملية تحقق رسمية من تاريخ الميلاد، وتستطيع الخوارزميات تحليل مجموعة من المؤشرات، مثل طبيعة المنشورات، وأنماط التفاعل، وأوقات النشاط، إضافة إلى الصور ومقاطع الفيديو، بهدف تحديد العمر التقريبي للمستخدم، وتقدم شركات متخصصة، من بينها Yoti وPersona، حلولاً تعتمد على تحليل مقاطع فيديو شخصية لتقدير العمر، بينما تطلب منصة «روبلوكس» من بعض المستخدمين تسجيل فيديو للتحقق من الفئة العمرية قبل إتاحة خصائص مثل الدردشة، وسط استمرار المخاوف بشأن دقة هذه التقنيات واحتمالات اختلاف نتائجها بين الفئات السكانية.

الخصوصية وحرية الوصول إلى الإنترنت

وتطرح إجراءات التحقق من العمر في المقابل تحديات كبيرة تتعلق بالخصوصية وحرية الوصول إلى الإنترنت، خصوصاً إذا أصبحت مطالبة المستخدمين بإثبات أنهم تجاوزوا 18 عاماً إجراءً إلزاميًا، وتدفع «ميتا» باتجاه تحميل متاجر التطبيقات، مثل «آبل» و«جوجل»، جانبًا من مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين، بينما ترى «جوجل» أن هذا الحل لا يغطي جميع طرق الوصول إلى الإنترنت، مثل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة المشتركة، وتحذر جهات معنية بالحقوق الرقمية، بينها Electronic Frontier Foundation، من أن أنظمة التحقق الإلزامية قد تؤدي إلى ربط الهوية الحقيقية للمستخدم بنشاطه الرقمي، بما يزيد مخاطر تسرب البيانات أو اختراقها أو إساءة استخدامها، لتبقى المعادلة الأصعب أمام صناعة التكنولوجيا هي تحقيق حماية فعالة للأطفال دون التضحية بخصوصية البالغين وحرية التعبير.

اقرأ أيضًا:

ميتا توسع حضور الذكاء الاصطناعي بتطبيق مستقل لـMeta AI على أجهزة Mac

Short Url

search