الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

06:24 ص

6 مليارات مستخدم للإنترنت.. الإفراط في التصفح يهدد التركيز والنوم

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 04:30 ص

الإفراط في التصفح واستخدام الإنترنت

الإفراط في التصفح واستخدام الإنترنت

أصبح الإنترنت جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية، إلا أن التحول من الاستخدام الطبيعي إلى الإفراط في التصفح يثير مخاوف متزايدة بشأن انعكاساته على الصحة النفسية والسلوك اليومي، ووفق تقرير Digital 2026 الصادر عن منصة DataReportal، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عالميًا نحو 6.12 مليار شخص في أبريل 2026، بما يعادل 73.8% من سكان العالم، بعدما أضيف نحو 59 مليون مستخدم جديد خلال عام واحد، ومع اتساع قاعدة المستخدمين، يزداد النقاش حول كيفية الحفاظ على الاستخدام المتوازن في ظل استمرار ارتفاع الوقت الذي يقضيه الأفراد أمام الشاشات.

استهلاك المحتوى الرقمي

وتشير البيانات إلى أن مستخدم الإنترنت يقضي في المتوسط نحو 33 ساعة و13 دقيقة أسبوعيًا في استهلاك المحتوى الرقمي، لكن المشكلة لا ترتبط بعدد الساعات وحده، وإنما بمدى قدرة الشخص على التحكم في سلوكه وتأثير الاستخدام على بقية جوانب حياته، وأظهرت دراسة ألمانية أجراها باحثون من مستشفى جامعة إيسن وشملت 900 شخص بالغ أن أصحاب الاستخدام الإشكالي للإنترنت كانوا أكثر عرضة للتوتر وتراجع المزاج، كما سجلوا وقتًا أطول على الشبكة وإهمالًا أكبر لأنشطة الحياة اليومية، ونُشرت نتائج الدراسة في دورية PLOS One في 30 يوليو 2026.

وكشفت الدراسة عن نقطة مهمة تتعلق بالدافع وراء الاستمرار في الاستخدام، إذ تبين أن الإغراء اللحظي كان العامل الأكثر ارتباطًا باستمرار السلوك، بينما ساهم الشعور بالمتعة والراحة الناتج عن التصفح في تعزيز تكراره، ويشير هذا إلى أن التعامل مع الاستخدام المفرط لا يعتمد فقط على مطالبة الشخص بتقليل عدد الساعات، وإنما يحتاج أيضًا إلى فهم الأسباب التي تدفعه للعودة المتكررة إلى الهاتف أو الألعاب أو مواقع التواصل أو غيرها من الأنشطة الرقمية، ومع تكرار السلوك، قد يصبح التصفح وسيلة للهروب من الضغوط أو الملل بدلًا من كونه وسيلة للترفيه أو التواصل.

التأثير على الوظائف اليومية

وتتزايد المخاطر عندما يبدأ الاستخدام في التأثير على الوظائف اليومية، مثل الدراسة والعمل والنوم والعلاقات الأسرية، ويرى متخصصون في الطب النفسي أن العلامات التحذيرية تشمل الفشل المتكرر في تقليل وقت الإنترنت، والشعور المستمر بالحاجة إلى التصفح، وإهمال المسؤوليات، وتراجع الأداء الدراسي أو المهني، وتبرز فئة الأطفال والمراهقين باعتبارها الأكثر احتياجًا للمتابعة، بسبب ارتباط الاستخدام المفرط بمشكلات التركيز والنوم وقلة النشاط البدني، ولذلك يوصي المتخصصون بوضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة، وتحديد أوقات خالية من الشاشات، مع طلب مساعدة مختص نفسي عندما يتحول الاستخدام إلى سلوك قهري يؤثر بوضوح في حياة الشخص.

اقرأ أيضًا:

المصرية للاتصالات تطلق «WE Elite».. أول باقة إنترنت منزلي في مصر بسرعة تصل إلى 1 جيجابت

Short Url

search