الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

11:04 م

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة تأمين السيارات.. تقدير أدق للأضرار وربط بمراكز الصيانة

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 10:07 م

السيارات الذكية

السيارات الذكية

تتجه صناعة تأمين السيارات إلى تغيير طريقة التعامل مع الحوادث والمطالبات، مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات إلى مراحل الإبلاغ وتقدير الأضرار والإصلاح، ولم يعد الهدف مجرد تحويل الإجراءات الورقية إلى إلكترونية، بل بناء منظومة تربط شركات التأمين ومراكز الصيانة والعملاء والجهات المعنية عبر تدفق موحد للمعلومات، ويأتي هذا التحول بالتزامن مع التعاون بين شركة Solera والمنصة الوطنية لإدارة ومعاينة الحوادث «نجم»، بما يفتح المجال أمام استخدام تقنيات التقدير الذكي على نطاق أوسع داخل سوق التأمين السعودية.

تحديد حجم الضرر وتكلفة الإصلاح

وتظهر أبرز مكاسب الذكاء الاصطناعي في مرحلة تحديد حجم الضرر وتكلفة الإصلاح، حيث يمكن للأنظمة المعتمدة على تحليل الصور التعرف على الأجزاء المتضررة وإنتاج تقدير أولي خلال أقل من دقيقتين، وفق تصريحات برود ستانوفسكي، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في Solera، ولا تقتصر الفائدة على اختصار الوقت، إذ يمكن للتحليل الآلي أن يساعد في تقليل الأخطاء الناتجة عن إغفال بعض الأجزاء أو الحاجة إلى إعادة التقدير، كما أشار إلى حالات سجلت فيها عمليات إصلاح قائمة على البيانات انخفاضًا في التكلفة الإجمالية للمطالبة بأكثر من 17%، إلى جانب تقليص دورة المعالجة بأكثر من يومين.

ويظل العنصر البشري حاضرًا في الحالات التي تحتاج إلى تقدير متخصص أو قرار يحمل تبعات مالية وقانونية كبيرة، والأنظمة الذكية تستطيع التعامل بكفاءة مع المطالبات الروتينية، لكنها لا يمكن أن تحسم بمفردها الحالات المعقدة المتعلقة بالأضرار الهيكلية أو السلامة أو الإصابات أو الخلافات حول اعتبار المركبة خسارة كلية، وتكمن الفكرة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع الجزء الأكبر من المطالبات المباشرة، بينما يوجه الخبراء وقتهم للحالات التي تتطلب خبرة وتفسيرًا بشريًا، وهو نموذج يمكن أن يقلل الضغط على فرق المطالبات دون إلغاء دورها.

ارتفاع قيمة سوق تأمين السيارات في الشرق الأوسط وإفريقيا

ويفتح انتشار المركبات المتصلة مرحلة جديدة في القطاع، إذ يمكن للسيارة مستقبلًا إرسال معلومات عن قوة الاصطدام والسرعة والظروف المحيطة بالحادث إلى منظومة التأمين، بما يسمح ببدء إجراءات المطالبة قبل أن يقدم العميل بلاغًا تقليديًا، وتظل جودة البيانات وتوحيدها من أكبر متطلبات نجاح هذه المنظومة، خاصة مع تنوع السيارات اليابانية والأميركية والأوروبية والصينية، ومع توقع ارتفاع قيمة سوق تأمين السيارات في الشرق الأوسط وإفريقيا من 44.9 مليار دولار في 2024 إلى 66.47 مليار دولار بحلول 2030، وفق تقديرات Solera، يصبح نجاح التحول الرقمي مرتبطًا ليس فقط بسرعة التسوية، وإنما أيضًا بدقة التقدير، وتقليل النزاعات، والحد من التكاليف، والحفاظ على ثقة العميل في القرارات التي تتخذها الأنظمة الآلية.

اقرأ أيضًا:

تزامنًا مع زيارة شي جين بينج.. الصين ترسم مستقبل صناعة السيارات في مصر (تفاصيل)

Short Url

search