الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

03:16 م

اتحاد الغرف السياحية: مصر تستطيع استقبال 40 مليون سائح ونحتاج 200 ألف غرفة جديدة

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 01:31 م

السياحة

السياحة

أكد حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن مصر تمتلك مقومات وإمكانات سياحية ضخمة تؤهلها لأن تكون ضمن أكبر المقاصد السياحية على مستوى العالم، مشيراً إلى تنوع المنتج السياحي المصري بين السياحة الشاطئية والأثرية والدينية وسياحة المؤتمرات وغيرها من الأنماط التي تلبي كافة احتياجات السائحين والأسواق السياحية المختلفة.

مصر تستطيع استقبال من 30 إلى 40 مليون سائح

وقال الشاعر، خلال لقاء تليفزيوني، إن المقصد السياحي المصري قادر على تحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح، بل ومن الممكن 40 مليون سائح في وقت سريع، مؤكداً أن خبرته في العمل السياحي وتمثيل شركات عالمية في عدد من الدول منحته رؤية واسعة حول حجم الفرص والإمكانات التي يتمتع بها السوق المصري.

وأوضح أن الوصول إلى نحو 20 مليون سائح يمثل إنجازاً مهماً لصناعة السياحة المصرية، خاصة أن هذه الأرقام كانت تبدو حلماً بعيداً في فترات سابقة، لافتاً إلى أن مصر كانت تستقبل نحو مليوني سائح فقط خلال عامي بداية التسعينات

نجاح رغم التحديات 

وأشار حسام الشاعر إلى أن القطاع السياحي المصري نجح في مواصلة النمو رغم ما شهدته مصر والمنطقة والعالم من أزمات وأحداث متلاحقة، بدءاً من الإرهاب وحرب الخليج وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وصولاً إلى جائحة كورونا، مؤكداً أن قدرة القطاع على الصمود والتعافي تعكس مكانته كأحد الصناعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني.

4 إلى 5 ملايين مواطن يعمل بالسياحة

وكشف الشاعر عن وجود ارتفاع كبير في معدلات إنفاق السائحين في مصر، موضحا أن مصر تحقق ومنذ سنوات زيادات متتالية بنسب النمو السياحي، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بفضل الاستقرار الذي تتمتع به مصر منذ سنوات، موضحا أن السياحة يعمل بها ما بين 4 و5 مليون مواطن بشكل مباشر وغير مباشر. 


مضاعفة الطاقة الفندقية

وفيما يتعلق بالطاقة الفندقية، أكد الشاعر أن مصر تمتلك حاليا نحو 220 ألف غرفة فندقية، لكنها بحاجة إلى إضافة نحو 200 ألف غرفة فندقية جديدة حتى تتمكن من تحقيق مستهدفها باستقبال 30 مليون سائح، مشيرا الي أن إضافة هذا العدد من الغرف يمثل تحدياً كبيراً، لكنه ضروري للاستفادة من الطلب المتزايد على المقصد المصري، مشدداً على أهمية الإسراع في تنفيذ الاستثمارات الفندقية وعدم الانتظار لسنوات طويلة لاستكمال الطاقة المطلوبة.

غرفة فندقية


وأوضح الشاعر أن النصيب الأكبر من التوسع الفندقي يجب أن يتركز في الساحل الشمالي ومرسى علم، باعتبارهما من المناطق التي تمتلك فرصاً واسعة للنمو، بينما تتمتع مدينتا شرم الشيخ والغردقة بطاقات فندقية جيدة، رغم استمرار حاجتهما لمزيد من الغرف مع نمو الحركة السياحية.


وأشار إلى أن أعداد السائحين الوافدين إلى الساحل الشمالي لا تزال محدودة مقارنة بالإمكانات الهائلة التي تمتلكها المنطقة، موضحاً أن وجود نحو 250 ألف سائح فقط لا يتناسب مع حجم المقصد وفرصه، في الوقت الذي تستحوذ فيه الغردقة وشرم الشيخ على نحو 80% تقريباً من إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.

 شرم الشيخ تستقبل نحو 3 ملايين سائح والغردقة حوالي 6 ملايين

وأوضح أن شرم الشيخ تستقبل نحو 3 ملايين سائح، بينما تستقبل الغردقة ما بين 5-6 ملايين سائح، وهو ما يعكس الحاجة إلى تطوير مقاصد سياحية جديدة وتنويع خريطة الحركة السياحية داخل مصر.

وأكد أن الساحل الشمالي يمتلك فرصة كبيرة للاستفادة من حركة السياحة الدولية بمنطقة البحر المتوسط التي تصل لحوالي مليار سائح سنويا، خاصة في ظل الأعداد الضخمة التي تستقبلها المقاصد المنافسة مثل فرنسا وإسبانيا، بينما لا تزال حصة مصر من هذه السوق محدودة مقارنة بالإمكانات الطبيعية والسياحية التي تمتلكها.

ولفت إلى أن أحد أبرز التحديات أمام نمو السياحة في الساحل الشمالي يتمثل في محدودية الطاقة الفندقية، حيث لا يتجاوز عدد الغرف الفندقية بالمنطقة نحو 7 آلاف غرفة، وهو رقم لا يتناسب مع حجم المنطقة أو الطموحات المستهدفة لزيادة الحركة السياحية ونحتاج لمضاعفته عدة مرات.

وأشار الشاعر إلى أن زيادة الطاقة الفندقية لا تسهم فقط في استقبال أعداد أكبر من السائحين، وإنما ستعزز المنافسة وتساعد على تحقيق توازن أكبر في الأسعار، سواء للسائح الأجنبي أو للمواطن المصري الراغب في قضاء إجازته بالساحل الشمالي دون امتلاك وحدة سكنية.

مراسي، وتدخل الجهات المسؤولة 

وتطرق رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية إلى بعض المشروعات العقارية الكبرى، مشيراً إلى أن هناك مشروعات تضمنت اشتراطات لإنشاء أعداد محددة من الغرف الفندقية، إلا أن تنفيذ هذه الالتزامات لم يكن دائماً بالمستوى المطلوب. موضحا أن معظم مشروعات الساحل الشمالي لم تلتزم بنسبة الغرف الفندقية بكل منها.

وأشار إلى أن الالتزام الوحيد تم بالمشروعات التي تنفذها الدولة، مستشهدًا بمشروع «مراسي»، الذي كان من المقرر أن ينشئ 3 آلاف غرفة فندقية، بينما تم إنشاء نحو ألف غرفة فقط، وتم بيع نحو 600 وحدة منها داخل الفندق بما يخالف القانون والضوابط الفندقية ، معتبراً أن بيع الوحدات واستخدامها كوحدات خاصة قد يؤثر على الطاقة الفندقية الفعلية، لأن الغرفة التي تظل مغلقة لفترات طويلة لا يمكن احتسابها ضمن الطاقة السياحية العاملة والمتاحة لاستقبال الزائرين.

كما طالب بمراجعة المخالفات البيئية التي تم الحديث عنها بمنطقة مراسي لتأثيرها السلبي على التنمية السياحية بالمنطقة والمناطق القريبة منها، مطالبا الدولة بإلزام كافة المشروعات بالساحل الشمالي خاصة التي تقام في مساحات كبيرة من الأراضي ضرورة تنفيذ النسب الفندقية في مشروعاتها.

فرصة حقيقية 

وشدد الشاعر على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتحقيق قفزات كبيرة في أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة، شريطة مواكبة النمو في الطلب بزيادة الاستثمارات الفندقية وتوسيع الطاقة الاستيعابية، إلى جانب تطوير المقاصد السياحية الجديدة وتعظيم الاستفادة من المقومات المتنوعة التي يتمتع بها المقصد المصري.

 وأشاد بالتعاون الحكومي مع السياحة في عدة مجالات وبإصدار مجموعة من القرارات التي يطالب بها القطاع منذ عقود ، مشيدا كذلك بالدور المهم الذي يبذله وزير السياحة والآثار شريف فتحي وأخرها جهده لتنفيذ التأشيرة الإلكترونية التي تمثل نقلة نوعية في التدفق السياحي شريطة حل أي مشاكل تواجه شركات السياحة في تنفيذها للمجموعات السياحية.

 

اقرأ أيضًا:

غرفة المنشآت الفندقية تعلن فتح باب المشاركة في معرض "ILTM Latin America 2027" بالبرازيل

«السياحة» تنظم رحلة توعوية إلى الغردقة للطلاب الفائزين في «ورِّيهم مصر بعيونك»

سؤال برلماني يطالب الحكومة بخطة لتعظيم الاستفادة من «الغردقة» سياحيا واقتصاديا

Short Url

search