الأربعاء، 26 أغسطس 2026

01:53 م

سؤال برلماني يطالب الحكومة بخطة لتعظيم الاستفادة من «الغردقة» سياحيا واقتصاديا

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 11:58 ص

مدينة الغردقة

مدينة الغردقة

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء السياحة والآثار، والاستثمار والتجارة الخارجية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتنمية المحلية والبيئة، بشأن خطة الحكومة لتعظيم الاستفادة من مدينة الغردقة باعتبارها أحد أبرز المقاصد السياحية والاقتصادية والاستثمارية على ساحل البحر الأحمر.

مقومات طبيعية 

وأكد النائب أن الغردقة تمتلك مقومات طبيعية وسياحية واقتصادية تؤهلها لتكون مقصدًا عالميًا، في ظل ما تتمتع به من شواطئ وجزر وشعاب مرجانية ومواقع للغوص والرياضات البحرية، إلى جانب ارتباطها بشبكة من الطرق والمطارات والموانئ، بما يجعلها موردًا اقتصاديًا يتجاوز مفهوم السياحة الشاطئية التقليدية.

وأشار إلى أن حجم الإمكانات المتاحة بالمدينة لا يزال يفوق ما يتم استغلاله فعليًا، موضحًا أن تعظيم العائد من الغردقة يتطلب رؤية حكومية متكاملة تتعامل مع البنية الأساسية والخدمات والنقل والاستثمار والبيئة وتنويع المنتج السياحي باعتبارها منظومة واحدة.

 النمو السياحي

وطالب الصواف بوضع خطط استباقية لرفع كفاءة شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات المعالجة وتحلية المياه، بما يواكب التوسع العمراني والسياحي المتوقع، خاصة خلال مواسم الذروة التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الزائرين.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في آليات تشغيل القرى والمنتجعات السياحية، بحيث تتحمل المشروعات السياحية جانبًا أكبر من احتياجاتها من البنية الأساسية، مع التوسع في إلزامها بإنشاء وتشغيل محطات تحلية خاصة بها، وزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوفير احتياجاتها من الكهرباء، بما يخفف الضغط على المرافق العامة وموارد الدولة.

كما دعا إلى إنشاء شاطئ عام مجهز على مستوى مناسب يتيح للمواطنين الاستفادة من الواجهة البحرية للمدينة، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين التوسع السياحي والحفاظ على حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ.

خفض تكلفة الانتقال

وطالب النائب بإعادة تنظيم منظومة النقل الداخلي بالغردقة، من خلال توفير شبكة نقل جماعي تربط المناطق السكنية والسياحية والمطار والممشى والمناطق الحيوية، بما يقلل الاعتماد على سيارات الأجرة ويخفض تكلفة الانتقال، مع توفير خدمات آمنة ومنظمة وبأسعار معلنة.

كما شدد على ضرورة مراجعة حالة الطرق والمحاور ومداخل المدينة ورفع كفاءتها، ومعالجة نقاط الاختناق والتكدسات وتحسين الإرشادات المرورية، بما يتناسب مع النمو المستمر في الحركة السياحية والعمرانية.

تنويع المنتج السياحي 

وفيما يتعلق بالنشاط السياحي، أكد الصواف أن استمرار الاعتماد على السياحة الشاطئية وحدها لا يعكس كامل الإمكانات التي تمتلكها الغردقة، مطالبًا بتطوير منتجات سياحية جديدة تسهم في زيادة متوسط مدة إقامة السائح وتعظيم إنفاقه داخل المدينة.

وأوضح أن الغردقة يمكن أن تتحول إلى مدينة سياحية متكاملة تستضيف المؤتمرات والمعارض والبطولات الرياضية الدولية والفعاليات الثقافية والفنية، إلى جانب السياحة البيئية والصحراوية والأنشطة البحرية، بما يساعد على جذب الحركة السياحية على مدار العام وتقليل التأثر بالموسمية.

وأشار إلى أهمية وضع خطة لاستغلال الفترات التي تشهد تراجعًا في الإقبال السياحي من خلال استضافة الفعاليات والبطولات الدولية وتشجيع سياحة المؤتمرات وتطوير أنشطة تستهدف شرائح عمرية وسياحية مختلفة.

 توظيف المناطق القديمة 

كما دعا إلى تطوير منطقة «الدهار» والمناطق القديمة بالمدينة، مع الحفاظ على هويتها وطابعها المحلي، وتحويلها إلى مناطق تجارية وترفيهية وسياحية تعكس الشخصية المصرية للغردقة.

وأوضح أن تطوير تلك المناطق يمكن أن يوسع نطاق استفادة الاقتصاد المحلي من النشاط السياحي، من خلال إتاحة الفرصة أمام السائح للتفاعل مع المجتمع المحلي وشراء المنتجات والحرف المصرية، بدلًا من اقتصار إنفاقه على الفنادق والمنتجعات والمناطق المغلقة.

حماية الشعاب المرجانية 

وشدد الصواف على أن حماية البيئة البحرية تمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية الحفاظ على القدرة التنافسية للغردقة، في ظل اعتماد جانب كبير من جاذبيتها السياحية على الشعاب المرجانية والجزر والأنشطة البحرية.

وطالب بتشديد الرقابة على الرحلات البحرية وحركة المراكب والتعامل مع المخلفات، إلى جانب تطوير منظومة جمع المخلفات من الشواطئ والجزر والتوسع في استخدام الوسائل الصديقة للبيئة، مؤكدًا أن الإضرار بهذه الموارد الطبيعية يمثل تهديدًا مباشرًا لأحد أهم مصادر العائد السياحي للمدينة.

تبسيط إجراءات الاستثمار

وفي ملف الاستثمار، دعا النائب إلى وضع آلية موحدة لتلقي طلبات المستثمرين وإنهاء إجراءات التراخيص خلال مدد زمنية محددة، بما يقلل تعدد الجهات وطول الإجراءات، خاصة أمام صغار المستثمرين وأصحاب المشروعات السياحية والخدمية.

وأكد أهمية أن تتحول سرعة إنجاز الإجراءات وتبسيطها إلى عنصر جذب للاستثمارات الجديدة، مع الحفاظ الكامل على الاشتراطات البيئية والصحية والأمنية.

 تنافسية المقصد السياحي

كما طالب بتطوير البنية التكنولوجية للمدينة ورفع جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، باعتبارها أحد عناصر تنافسية المقاصد السياحية الحديثة، فضلًا عن قدرتها على دعم أنماط الإقامة الطويلة وجذب العاملين في المجالات التي تسمح طبيعة عملهم بالعمل عن بُعد.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تنعكس خطط تطوير الغردقة على مستوى معيشة السكان، من خلال تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والنقل والنظافة والأسواق والخدمات العامة، حتى لا يقتصر مردود التنمية على النشاط السياحي والاستثماري فقط.

4 مطالب أمام الحكومة

وفي ختام سؤاله البرلماني، طالب الصواف الحكومة بالكشف عن خطتها الشاملة لتعظيم المقومات السياحية والاقتصادية للغردقة وتحويلها إلى مقصد يعمل على مدار العام، مع تحديد المستهدفات المتعلقة بأعداد السائحين ومتوسط مدة الإقامة والعوائد السياحية.

كما طالب بتوضيح الإجراءات الخاصة برفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات، وخطط تنويع المنتج السياحي وجذب الاستثمارات اللازمة، إلى جانب الإجراءات المتخذة لحماية البيئة البحرية والشعاب المرجانية والجزر وضمان استدامة النشاط السياحي.

وأكد أن التعامل مع الغردقة باعتبارها أصلًا سياحيًا واقتصاديًا واستثماريًا استراتيجيًا يمكن أن يفتح مجالًا لتعظيم العوائد السياحية والدولارية، شريطة الانتقال من إدارة الاحتياجات الخدمية للمدينة إلى استراتيجية متكاملة لتعظيم القيمة الاقتصادية لمقوماتها.

اقرأ أيضًا:

غرفة «شركات السياحة» تبحث مع وفد أوغندي إطلاق برامج مشتركة وتبادل الاستثمارات

السياحة والآثار: استضافة مصر للاجتماع تعكس التقدير الدولي لمكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية العالمية


 

Short Url

search