الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

01:22 م

كندا تفرض رسوم «انتقامية» على المنتجات الأمريكية تصل لـ 50% بعد فشل المفاوضات التجارية

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 11:40 ص

التجارة بين كندا وأمريكا

التجارة بين كندا وأمريكا

منة الغزاوي

قررت كندا فرض رسوم جمركية «انتقامية» جديدة على مجموعة واسعة من السلع الأمريكية، من بينها مئات المنتجات المصنوعة من الصلب والألمنيوم، وذلك بعد فشل المفاوضات التجارية بين البلدين وتصاعد التوترات بشأن الرسوم الجمركية، وبحسب ما ذكره موقع  manufacturing dive الأمريكي، من المقرر أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ في 8 سبتمبر 2026.

وبناء على تلك الإجراءات الجديدة، سترفع كندا الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم الأمريكية من 25% إلى 50%، في حين ستفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على المنتجات المصنوعة من الصلب والألمنيوم ومشتقاتهما.

وتشمل قائمة المنتجات الأمريكية المستهدفة أكثر من 300 منتج من الصلب والألمنيوم ومشتقاتهما، من بينها الفولاذ المدرفل بالمسطح وقضبان الألمنيوم إلى جانب منتجات معدنية أخرى تستخدم في عدد من الصناعات.

ولا يقتصر الأمر على منتجات الصلب والألومنيوم فقط، إذ تمتد الإجراءات الكندية إلى واردات أمريكية تصل قيمتها إلى 27.6 مليار دولار، وتشمل عدد من السلع الأخرى كالمأكولات البحرية ومنتجات الألبان والأرضيات وأجهزة المطبخ وجزازات العشب.

منتجات الصلب والألومنيوم

تصعيد جديد في الحرب التجارية بين البلدين

كما يمثل القرار الكندي تصعيدا جديدا في الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة، خاصة أن البلدين يرتبطان بعلاقات تجارية وصناعية، ويعتمد عدد كبير من الصناعات في كل منهما على سلاسل توريد مشتركة، وتأتي هذه  الخطوة بعد فرض الولايات المتحدة رسوما إضافية على عدد من الواردات الكندية، باستخدام ما يعرف بالمادة 338 من قانون التجارة الأمريكي التي تمنح للرئيس صلاحيات لفرض رسوم إضافية على واردات من دول يرى أنها تفرض معاملة تمييزية على التجارة الأمريكية.

وجاء القرار الكندي مخالفا لبعض التوقعات في قطاع المعادن، إذ كانت شركة World Steel Dynamics الأمريكية قد توقعت إمكانية خفض الرسوم الجمركية على تجارة الصلب والألمنيوم بين الولايات المتحدة وكندا.

وكان خفض الرسوم سيشكل تحولا مهما في التجارية الأمريكية تجاه كندا، ومن الممكن أن يفتح المجال أمام تخفيف التوترات مع شركاء تجاريين آخرين، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت العلاقات التجارية بين البلدين في الاتجاه المعاكس.

ماذا يعني القرار للصناعة الأمريكية والكندية؟

ويزيد التصعيد الجمركي بين البلدين الضغوط على سلاسل الإمداد في قطاع المعادن بأمريكا الشمالية، خاصة أن المصانع في كندا والولايات المتحدة تعتمد على تبادل الصلب والألمنيوم والمنتجات الوسيطة، كما أن زيادة الرسوم تؤدي إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام والمنتجات المعدنية، وهو ما يرفع من تكاليف التصنيع وينعكس على أسعار بعض المنتجات.

وتسعى كندا من خلال فرض الرسوم الانتقامية إلى الضغط على أمريكا للعودة إلى المفاوضات، إلى جانب الحد من تأثير الرسوم الأمريكية على الشركات الكندية.

العلاقة بين كندا وأمريكا 

كندا تخصص 7.5 مليار دولار لدعم الشركات والعمال المتضررة 

وبالتزامن مع فرض الرسوم المضادة، أعلنت الحكومة الكندية عن مساعدات مالية بقيمة 7.5 مليار دولار لمساعدة العمال والشركات المتضررة من الرسوم الأمريكية، وتستهدف هذه الإجراءات تخفيف آثار التوتر التجاري على الشركات والعمال، خاصة مع زيادة الضغوط على عدد من القطاعات الصناعية الكندية وارتفاع تكلفة دخول منتجاتها إلى السوق الأمريكية.

اقرأ أيضا:

أبرز الصناعات الصينية في مصر.. 3300 شركة تستثمر في الإلكترونيات ومكونات السيارات

10 مليارات دولار حجم صناعات الصين في مصر 2026.. أبرز القطاعات والتحديات

Short Url

search