-
الاتحاد الدولي للروبوتات يرفض دعوة بيل غيتس لفرض ضريبة على الروبوتات والذكاء الاصطناعي
-
كندا تفتح باب الهجرة أمام العمالة الماهرة في 7 تخصصات.. تعرف عليها
-
10 سنوات من التعاون.. شي جين بينج يبرز دور منطقة السويس في جذب الاستثمارات الصينية
-
الدولار يتراجع 5 قروش أمام الجنيه المصري في بداية تعاملات سبتمبر
بعد قفزة التبادل التجاري لـ 199.8% .. ماذا تستهدف مصر من زيارة الرئيس الصيني؟
الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 01:13 م
مصر والصين
تمثل العلاقات المصرية الصينية واحدة من أوسع الشراكات التي تربط الصين بدولة عربية أو أفريقية، بعدما تطورت خلال السنوات الماضية من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا والزراعة وغيرها من المجالات.
ومنذ عام 2014، ارتقت العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لتتوسع مجالات التعاون وتشمل الاستثمار والتجارة والطاقة والنقل والصناعة والتكنولوجيا الرقمية والفضاء والزراعة والتعليم والثقافة والسياحة والدفاع والأمن.
ومع تنامي حجم المشروعات والاستثمارات والتبادل التجاري، أصبحت الصين شريكًا مهمًا لمصر في عدد من القطاعات، خاصة مع موقع مصر الاستراتيجي وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب السوق المحلية الكبيرة وشبكات الطرق والمطارات والموانئ.
الحزام والطريق.. موقع مصر يفتح أبواب الاستثمار الصيني
تعتبر مصر شريكًا مهمًا في مبادرة الحزام والطريق الصينية، مستفيدة من موقعها الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، إلى جانب قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ البحرية وشبكات الطرق والمطارات، كما يمثل السوق المصري وعضوية مصر في المنظمات والأطر العربية والأفريقية والدولية عوامل تعزز أهمية الشراكة.
وتتعامل مصر مع مبادرة الحزام والطريق باعتبارها إطارًا واسعًا للاستثمار والتعاون في النقل والطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية، وليس مجرد مبادرة للربط البحري.
وشملت المشروعات التي جرى تطويرها في هذا الإطار منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومصر «تيدا» في قناة السويس بالعين السخنة، والاستثمارات الصناعية الصينية في المنطقة، إلى جانب مشروعات العاصمة الجديدة والحي التجاري المركزي ونظام النقل بالسكك الحديدية الخفيفة الذي يخدم العاصمة الجديدة ومدينة العاشر من رمضان.
كما تشمل مجالات التعاون تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية والتصنيع والتصدير إلى الأسواق الأفريقية.

20.78 مليار دولار حجم التجارة بين مصر والصين في 2025
شهد التبادل التجاري بين مصر والصين نموًا واضحًا خلال عام 2025، بعدما بلغ نحو 20.78 مليار دولار، مقابل 17.37 مليار دولار في 2024، بنسبة نمو تقترب من 19.6%.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري لمصر في السلع غير النفطية، وخلال عام 2025، ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين بشكل ملحوظ، لتصل إلى نحو 819 مليون دولار، بينما بلغت الواردات المصرية من الصين قرابة 19.9 مليار دولار.
وتشمل أبرز الصادرات المصرية إلى السوق الصينية المنتجات الزراعية، خاصة الفواكه الطازجة والمجمدة والحمضيات والبرتقال المصري، إلى جانب الغاز الطبيعي المسال ومنتجات البترول الخام، كما تشمل الصادرات ألياف الكتان والخيوط والمنسوجات القطنية، إضافة إلى الرخام والجرانيت والحجر والفوسفات والأسمنت، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات.
في المقابل، تستورد مصر من الصين الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات ومكوناتها، إلى جانب الهواتف المحمولة ومعدات الاتصالات وشاشات العرض.
وتشمل الواردات أيضًا السيارات ووسائل النقل وقطع الغيار، والمنسوجات والخيوط الاصطناعية والمواد الكيميائية المستخدمة في التصنيع المحلي.
صادرات مصر للصين تقفز 199.8% خلال النصف الأول من 2026
واصلت التجارة الثنائية نموها خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفعت صادرات مصر إلى الصين بنسبة 199.8% على أساس سنوي، لتصل إلى 840.8 مليون دولار، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، وفقًا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 31 أغسطس 2026.
وفي المقابل، ارتفعت الواردات المصرية من الصين بنسبة 14.3%، لتسجل 10.4 مليار دولار، مقابل 9.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام السابق.
وبذلك ارتفع إجمالي التجارة الثنائية بنسبة 21.5%، ليصل إلى 11.3 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 9.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025.

ماذا صدرت مصر للصين خلال 6 أشهر؟
جاء الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات التقطير في مقدمة صادرات مصر للصين، بقيمة 494 مليون دولار.
وسجلت صادرات الخضراوات والفواكه نحو 150.6 مليون دولار، بينما بلغت صادرات الألياف النسيجية القطنية والخضراوات 76.4 مليون دولار، كما بلغت صادرات فوسفات الكالسيوم الطبيعي نحو 31 مليون دولار، والمواد الكيميائية العضوية وغير العضوية نحو 21 مليون دولار.
ماذا تستورد مصر من الصين؟
تتصدر الآلات والمعدات الكهربائية والميكانيكية قائمة الواردات المصرية من الصين بقيمة 4.1 مليار دولار.
وجاءت المركبات والجرارات والدراجات بقيمة 1.2 مليار دولار، ثم الحديد والصلب ومنتجاتهما بقيمة 930.7 مليون دولار، كما بلغت واردات البلاستيك والمنتجات ذات الصلة 524 مليون دولار، والمواد الكيميائية العضوية وغير العضوية نحو 423.7 مليون دولار.
30 مليار يوان.. قيمة اتفاقية مقايضة العملات
في يونيو 2026، جدد البنك المركزي المصري وبنك الشعب الصيني اتفاقية مقايضة العملات المحلية الثنائية لمدة 3 سنوات إضافية، إذ شهدت الاتفاقية زيادة قيمتها إلى 30 مليار يوان صيني، بما يعادل نحو 4.43 مليار دولار، مقارنة بـ18 مليار يوان وفق الترتيبات السابقة.
ويستهدف التسهيل الموسع دعم التجارة الثنائية وتعزيز تسوية المعاملات بالجنيه المصري واليوان الصيني، وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
17 عقد تصدير للسوق الصينية بـ168 مليون دولار
وفي أغسطس 2026، وقعت الشركات المصرية، بالتنسيق مع الممثلية التجارية المصرية، 17 عقد تصدير بقيمة تقارب 168 مليون دولار، إذ تغطي العقود المنتجات الزراعية والمنسوجات والمنتجات الجلدية والمنتجات الهندسية المخصصة للسوق الصينية.
كما بدأت مصر في مايو 2026 الاستفادة من مبادرة صينية أطلقت في الأول من الشهر نفسه، وتنص على إعفاء كامل بنسبة 100% من الرسوم الجمركية على واردات الصين من الدول الأفريقية التي تربطها علاقات دبلوماسية معها.
وتوفر المبادرة فرصًا لتوسيع الصادرات المصرية إلى السوق الصينية والمساهمة في تضييق العجز التجاري بين البلدين.
الاستثمارات الصينية.. «تيدا» نموذج رئيسي
تعد منطقة تيدا الصناعية الصينية في مصر واحدة من أبرز نماذج التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتقع ضمن منطقة السخنة الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتضم المنطقة منشآت صناعية وشركات للخدمات اللوجستية ومرافق خدمية ومراكز للتخزين والتوزيع، إلى جانب شركات تعمل في الطاقة ومواد البناء والأجهزة المنزلية والمنسوجات.
وفي 2023، أعلنت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وصول الاستثمارات الصينية في منطقة تيدا-مصر إلى نحو 1.6 مليار دولار، مع أكثر من 130 منشأة صناعية وخدمية.
وفي 2024، أشارت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى وصول الاستثمار في منطقة التنمية الاقتصادية لقناة السويس إلى ما يقرب من ملياري دولار، مع وجود نحو 150 شركة تعمل في قطاعات صناعية ولوجستية مختلفة.

صناعات جديدة.. من الأجهزة المنزلية إلى الطاقة الشمسية والإطارات
تمتد الاستثمارات الصينية في مصر إلى مجموعة كبيرة من القطاعات، من بينها الأجهزة المنزلية والسيارات ومكوناتها والإطارات والطاقة الشمسية والزجاج والطاقة الجديدة، كما تشمل المنسوجات والملابس والمواد الكيميائية ومواد البناء والمعدات الكهربائية والخدمات اللوجستية والصناعات الهندسية.
ومن أبرز المشروعات الحديثة بدء مصنع الأجهزة المنزلية التابع لشركة ميديا إنتاج غسالات الأطباق باستخدام قوة عاملة مصرية، كما يبرز مشروع «إيليت سولار» لإنتاج مكونات الطاقة الشمسية، ومشروع زجاج جديد للطاقة باستثمارات معلنة تبلغ 300 مليون دولار.
وتشمل المشروعات كذلك مشروع «بنهوا-بيفار» في قطاع الصناعات الكيميائية باستثمارات معلنة تبلغ 500 مليون دولار، ومشروع «سايلون» لتصنيع الإطارات باستثمارات معلنة تصل إلى مليار دولار.
وتساهم هذه الاستثمارات في توسيع التصنيع المحلي وخلق فرص عمل ونقل الخبرات الفنية ودعم الصادرات، إلى جانب دمج مصر في سلاسل التوريد العالمية وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وإنشاء صناعات جديدة مرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا.
النقل والبنية التحتية.. تعاون يمتد للسكك الحديدية والعاصمة الجديدة
يمثل النقل الكهربائي أحد أبرز مجالات التعاون المصري الصيني، ويشمل نظام النقل بالسكك الحديدية الخفيفة، وتطوير شبكات النقل الحضري، ومشروعات السكك الحديدية ونقل البضائع وأنظمة النقل الذكية.
ويعد مشروع قطار النقل السريع الخفيف LRT من المشروعات الرئيسية، حيث يربط شرق القاهرة بالعاصمة الجديدة ومدينة العاشر من رمضان.
كما تنفذ الشركات الصينية مشروع الحي التجاري المركزي في العاصمة الجديدة، الذي يشمل الأبراج الشاهقة والمباني الإدارية والهندسة والإنشاء والتصميم والتنفيذ ونقل المعرفة والخبرة وإدارة المشروعات الكبرى.
وفي مارس 2026، دخل اتفاق قرض حكومي ميسر بقيمة 200 مليون دولار مع بنك التصدير والاستيراد الصيني حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية واستكمال إجراءات الموافقة المطلوبة.
ويدعم التمويل تنفيذ المرحلة الثالثة من خط النقل السريع بالسكك الحديدية الخفيفة LRT الذي يخدم المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر.
كما تشارك الصين بشكل غير مباشر في تمويل مشروعات النقل الحضري عبر مؤسسات مالية متعددة الأطراف، ومن بينها تمويل معلن بقيمة 250 مليون يورو من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لمشروع مترو أبو قير في الإسكندرية.
قناة السويس.. محور للتصنيع والتخزين وإعادة التصدير
يركز التعاون المصري الصيني في قناة السويس على تطوير المناطق الصناعية والخدمات اللوجستية وأنشطة التخزين وإعادة التصدير، كما يستهدف التصنيع بالقرب من الموانئ وربط الإنتاج بالأسواق الأفريقية والأوروبية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس في حركة التجارة العالمية.
الطاقة.. تعاون من الكهرباء إلى الهيدروجين الأخضر
يشمل التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة محطات توليد الكهرباء وشبكات نقل الكهرباء والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة، كما يمتد التعاون كذلك إلى تصنيع مكونات الطاقة وكفاءة الطاقة والهيدروجين الأخضر وصناعات الطاقة الجديدة.
وتبرز مشروعات الطاقة الشمسية في منطقة تيدا كنموذج حديث لهذا التعاون، خاصة مع إنشاء مرافق لتصنيع مكونات الطاقة الشمسية والزجاج المستخدم في صناعات الطاقة الجديدة.
ويرتبط هذا التعاون بجهود معالجة تغير المناخ ودفع التحول الأخضر، بالتزامن مع سعي مصر إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. مجال جديد للشراكة
وتسعى مصر للاستفادة من الخبرات الصينية في نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي وتوسيع الإنتاج وتشجيع الصادرات وتدريب العمالة وتطوير سلاسل التوريد المحلية.
وتشمل مجالات الاهتمام المركبات الكهربائية والأجهزة المنزلية والإلكترونيات والمعدات الكهربائية والطاقة الشمسية والمنسوجات والصناعات الكيميائية ومواد البناء، كما أبدت الصين استعدادها لتوسيع التعاون مع مصر في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والاتصالات والبنية التكنولوجية والخدمات الرقمية والمدن الذكية ونقل المعرفة وأمن المعلومات.
وحددت الاجتماعات الوزارية المصرية الصينية الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من المجالات الناشئة ذات الإمكانات الكبيرة لتوسيع التعاون.
نظام «بيدو».. تطبيقات في الزراعة والموانئ واللوجستيات
وشملت المناقشات الأخيرة التعاون في تطبيق نظام «بيدو» الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعية، الذي يمكن أن يدعم قطاعات النقل والزراعة الدقيقة والمسح الجيومكاني وإدارة الموارد والموانئ والخدمات اللوجستية والاستشعار عن بعد، كما تضمنت مذكرات التفاهم الأخيرة التعاون في تطبيق نظام بيدو، إلى جانب إنشاء مركز امتياز للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.
الفضاء والطيران.. تعاون في الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد
يمتد التعاون المصري الصيني إلى الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء والاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي وبناء القدرات، كما يشمل الطيران المدني وتقنيات الملاحة ورصد الأراضي والموارد الطبيعية.
وبرز التعاون في هذا المجال ضمن الاتفاقيات التي وقعت خلال زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى مصر عام 2016، والتي شملت الطيران والفضاء والعلوم والتكنولوجيا.
وتكتسب هذه المجالات أهمية في رصد التصحر والتخطيط الحضري والإدارة الزراعية ومراقبة السواحل ومشروعات البنية التحتية وإدارة الكوارث الطبيعية.

الزراعة والأمن الغذائي.. فرص للتعاون والتصدير
يشمل التعاون الزراعي بين مصر والصين الزراعة الحديثة والتكنولوجيا الزراعية والري وتحسين الإنتاجية والتصنيع الزراعي ومكافحة التصحر والبحوث الزراعية ونقل المعرفة والخبرة.
وتعد الزراعة والعلوم والتكنولوجيا الزراعية من المجالات التي حددتها وزارة الخارجية الصينية باعتبارها ذات إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون بين البلدين.
ويرتبط هذا التعاون بالأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاجية والحد من هدر الطعام وتطوير مرافق التخزين وسلاسل التوريد، كما يستهدف الاستفادة من الخبرة الصينية في الزراعة الحديثة وتوسيع الصادرات الزراعية المصرية إلى الصين ودعم صناعات تجهيز الأغذية.
ويمثل السوق الصيني فرصة كبيرة أمام الصادرات الزراعية المصرية، مع أهمية الالتزام بالمتطلبات الصحية والنباتية الصينية وتطوير التعبئة والتغليف وسلاسل التبريد.
التعاون الصحي.. من مكافحة الأمراض إلى التصنيع المحلي
يشمل التعاون الصحي مكافحة الأمراض والصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية والطب الوقائي والتدريب الطبي والتقنيات الصحية والتصنيع المحلي.
واكتسب التعاون أهمية إضافية خلال جائحة كوفيد-19، من خلال تبادل الخبرات وتقديم المساعدات والإمدادات الطبية.
وفي 2025، شملت وثائق التعاون الثنائي مجالات الصحة والتنمية والتمويل والاقتصاد الأخضر والتنمية منخفضة الكربون، كما يتعاون البلدان في إنشاء مركز امتياز للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وتصنيع المنتجات المرتبطة به.
التعليم والثقافة.. تبادل خبرات ولغات وبحوث
تشمل مجالات التعاون الثقافي التبادلات الثقافية والأسابيع الثقافية والمعارض الفنية وترجمة الكتب والتعاون بين المتاحف والمؤسسات الثقافية والفنون والموسيقى والتعاون الإعلامي والحوار بين الحضارتين.
ويمتد التعاون التعليمي إلى المنح الدراسية وتدريس اللغة الصينية في مصر وإنشاء معاهد كونفوشيوس وتدريب المعلمين والتبادل الجامعي والتعلم عن بعد والتعاون بين الجامعات والبحث العلمي.
كما يركز التعاون على التعليم التقني وتدريب القوى العاملة وتنمية المهارات الصناعية والتدريب داخل الشركات وإعداد الشباب لفرص العمل في المشروعات الصينية ودعم نقل التكنولوجيا.
السياحة والآثار.. حضور صيني في السوق المصرية
تسعى مصر إلى زيادة حصتها من سوق السياحة الصينية من خلال الحملات الترويجية والمشاركة في معارض السياحة الصينية والتواصل مع منظمي الرحلات.
كما تشمل الجهود تحسين الخدمات للسائحين الصينيين وتوسيع الاتصال الجوي وتوفير مرشدين ناطقين بالصينية وتسهيل الدفع والخدمات الرقمية.
وشاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في معرض ITB China في شنغهاي، ونظمت جولة ترويجية في بكين وشنغهاي وقوانغتشو، بمشاركة أكثر من 150 ممثلًا عن شركات السياحة ومنظمي الرحلات الصينيين.
وعلى الجانب الأثري، تعمل بعثات أثرية صينية في مصر بمجالات التنقيب والترميم والتوثيق، في مواقع من بينها معبد مونتو في الكرنك وسقارة وميت رهينة.
ويشمل التعاون ترميم الآثار والتوثيق الرقمي والحفريات والمتاحف والبحث العلمي والمعارض المؤقتة والتراث الثقافي تحت الماء.
وفي 2025، وقعت مصر والصين مذكرة تفاهم لإنشاء مركز مصري صيني لعلم الآثار البحرية والتراث الثقافي تحت الماء في الإسكندرية.
أين تتجه الاستثمارات الصينية في 2026؟
استمر توسع الاستثمارات الصينية في مصر خلال 2026، مع تزايد الاهتمام بتوطين الصناعات الثقيلة والنظيفة.
وتشمل المجالات المطروحة تجميع وتصنيع توربينات طاقة الرياح والألواح الشمسية، إلى جانب المناقشات بشأن مشروعات صناعية كبرى مثل مجمع الألمنيوم الصيني المقترح في منطقة قناة السويس.
وتعكس هذه المشروعات توجه التعاون نحو التصنيع وتوطين الصناعات، إلى جانب الاستفادة من موقع مصر في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية.
أرقام إضافية عن العلاقات بين البلدين
ارتفعت تحويلات المصريين العاملين في الصين إلى 23.3 مليون دولار خلال السنة المالية 2024/2025، مقابل 19.5 مليون دولار خلال 2023/2024.
كما زادت تحويلات العمال الصينيين في مصر إلى 3.5 مليون دولار، مقابل 3.1 مليون دولار خلال الفترة نفسها، فيما بلغ عدد سكان مصر 109.4 مليون نسمة في أغسطس 2026، مقابل 1.4 مليار نسمة للصين خلال الفترة نفسها.
وبحسب تقديرات البعثة الدبلوماسية المصرية، بلغ عدد المصريين المقيمين في الصين نحو 8 آلاف شخص بنهاية عام 2024.
ماذا تستفيد مصر من الشراكة مع الصين؟
تكشف الأرقام والمشروعات عن اتساع نطاق التعاون المصري الصيني ليشمل التجارة والاستثمار والتصنيع والنقل والطاقة والتكنولوجيا والزراعة والسياحة والتمويل والتنمية.
وتتمثل أبرز مجالات الاستفادة المصرية في جذب الاستثمارات الصناعية، وتوسيع التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا والخبرات، ودعم الصادرات، وتطوير البنية التحتية والمناطق اللوجستية.
كما تتيح الشراكة توسيع الوصول إلى السوق الصينية والأسواق الأفريقية والأوروبية، إلى جانب تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وربط الإنتاج بالأسواق الخارجية.
وفي الوقت نفسه، تُظهر بيانات التجارة استمرار وجود فجوة كبيرة بين الصادرات والواردات، إذ بلغت صادرات مصر للصين 840.8 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل واردات بلغت 10.4 مليار دولار.
ويأتي تعزيز الصادرات المصرية وتوسيع قاعدة المنتجات الموجهة إلى السوق الصينية ضمن أبرز المسارات التي تعكسها الاتفاقيات والمشروعات التجارية الجديدة، ومن بينها توقيع 17 عقد تصدير بقيمة تقارب 168 مليون دولار خلال أغسطس 2026.
زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح فرصًا لزيادة الاستثمارات وتوطين الصناعات
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تحمل مكاسب اقتصادية كبيرة، خاصة في مجالات الرقائق، والهواتف المحمولة، والتعاون مع شركة هواوي، إلى جانب استغلال المناطق والمحاور الاقتصادية داخل مصر، بما يسهم في زيادة فرص العمل وجذب استثمارات جديدة وتوطين الصناعات ورفع فرص التصدير إلى الخارج.
وقالت "رمسيس" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن مصر يمكنها استغلال الزيارة لطرح أماكن جديدة ومجالات استثمارية أخرى أمام الجانب الصيني، وعرض هذه الفرص والمستهدفات على الرئيس الصيني، مشيرة إلى أن جدول الأعمال يتضمن بحث فرص الاستثمار الواعدة والتحركات الاقتصادية في المنطقة في ظل الأزمة الإيرانية الأمريكية، إلى جانب الاستثمارات المقترحة خلال الفترة المقبلة.

وأضافت أن ملف التصدير يعد من الملفات المهمة التي تحظى باهتمام مصر خلال الفترة الحالية، موضحة أن زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة يمكن أن يدعما الاقتصاد المصري، خاصة مع قوة الحضور الصيني في القارة الأفريقية، بما يتيح فرصًا متبادلة للتعاون بين مصر والصين.
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أهمية زيادة استخدام اليوان في التعاملات التجارية بين البلدين، لافتة إلى وجود اهتمام سابق من التجار المصريين بالتواجد داخل الصين وتعزيز التعاون التجاري باستخدام العملات المحلية لكل دولة.
وأوضحت أن التعاون بالعملات المحلية ساهم في تعزيز الجنيه المصري ودعمه ليستعيد قوته ويستقر أمام الدولار، معتبرة أن هناك اهتمامًا متزايدًا بالتوجه بعيدًا عن الدولار في ظل العقوبات الاقتصادية الأمريكية والرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة، وهو ما يمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين بالعملات المحلية.
اقرأ أيضًا:
الصين: الشراكة مع مصر دخلت مرحلة جديدة.. ونستهدف موائمة "الحزام والطريق" مع المشروعات القومية
الرئيس الصيني: المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مجالات التعاون مع مصر وتنفيذ "الحزام والطريق"
مشروع صيني بـ117 مليون دولار في القنطرة غرب.. 6 آلاف فرصة عمل و90% للتصدير
Short Url
اعتمدها الوزير بنسبة نجاح 92.2%.. ننشر نتيجة الثانوية العامة 2026 الدور الثاني برقم الجلوس
01 سبتمبر 2026 01:59 م
سؤال أمام البرلمان لضبط فواتير الكهرباء وحماية المواطنين من أخطاء الاستهلاك
01 سبتمبر 2026 01:48 م
اتحاد الغرف السياحية: مصر تستطيع استقبال 40 مليون سائح ونحتاج 200 ألف غرفة جديدة
01 سبتمبر 2026 01:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً