فرنسا تفرض غرامات جديدة على «شي إن» و«تيمو» للحد من الموضة السريعة
الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 09:51 ص
موضة السريعة
مي المرسي
بدأت فرنسا تطبيق غرامات جديدة على شركات الموضة السريعة، تستهدف الحد من انتشار الملابس منخفضة الأسعار التي تبيعها منصات التجارة الإلكترونية، وعلى رأسها «شي إن» و«تيمو»، في إطار مساعي باريس للحد من الأضرار البيئية الناتجة عن الإفراط في الإنتاج والاستهلاك.
وتأتي الخطوة بموجب قانون فرنسي للموضة السريعة أقره البرلمان في يونيو، ويستهدف الشركات التي تعتمد على طرح كميات ضخمة من المنتجات بأسعار منخفضة، مع فرض رسوم ترتبط بطبيعة المنتجات وحجمها وتأثيرها البيئي.
غرامات تصل إلى 12 يورو على بعض الملابس
تتراوح قيمة الغرامات الجديدة في فرنسا بين 0.25 يورو لزوج من الملابس الداخلية أو الجوارب، و12 يورو للمعطف، على ألا تتجاوز الغرامة 50% من سعر بيع المنتج قبل احتساب الضرائب.
ومن المقرر أن ترتفع قيمة الغرامات اعتباراً من عام 2030، إذ ستُحتسب وفق معادلة تراعي عدة عوامل، من بينها عدد المنتجات المبيعة وأسعارها ومدى قابليتها للإصلاح.
«شي إن» تواجه ضغوطاً متزايدة في أوروبا
تأتي الغرامات الفرنسية الجديدة في وقت تواجه فيه «شي إن» ضغوطًا متزايدة في الأسواق الأوروبية، بالتزامن مع تغييرات في قواعد الرسوم الجمركية على الطرود التجارية الإلكترونية منخفضة القيمة.
كما تزامنت التطورات مع تراجع تقييم الشركة قبل طرح أسهمها في بورصة هونغ كونغ، في ظل تصاعد الضغوط التنظيمية على نموذج أعمال شركات التجارة الإلكترونية والموضة السريعة.
وكان متحدث باسم «شي إن» في فرنسا قد حذر في وقت سابق من أن الغرامات الجديدة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات على المستهلكين.
أكثر من مليوني منتج على «شي إن»
وتكشف بيانات نشرة إصدار «شي إن» عن ضخامة حجم المنتجات المعروضة على المنصة، إذ تجاوز عدد المنتجات مليوني منتج حتى 31 مارس 2026، مع إضافة نحو 4700 تصميم جديد للملابس يومياً.
وتستهدف القواعد الفرنسية الحد من نموذج الإنتاج السريع الذي يعتمد على طرح أعداد كبيرة من التصميمات بأسعار منخفضة، وما يرتبط به من زيادة معدلات الإنتاج والاستهلاك ونفايات المنسوجات.
الصين تنتقد القانون الفرنسي
وانتقدت وزارة التجارة الصينية القانون الفرنسي، واعتبرته تمييزياً وحاجزاً تجارياً، محذرة من احتمال تعارضه مع مبادئ منظمة التجارة العالمية.
في المقابل، تدافع فرنسا عن الإجراءات الجديدة باعتبارها جزءاً من جهودها لمعالجة التأثيرات البيئية لصناعة الموضة السريعة وتشجيع أنماط أكثر استدامة في الإنتاج والاستهلاك.
لماذا لا تتأثر «زارا» و«إتش آند إم»؟
ولا يُتوقع أن تتأثر بعض شركات التجزئة الأوروبية الكبرى، مثل «إنديتكس» المالكة لعلامة «زارا» و«إتش آند إم»، بالقانون بالدرجة نفسها، نظراً إلى أن مواقعها الإلكترونية تعرض مجموعات أصغر من المنتجات مقارنة بمنصات الموضة السريعة.
وتتزامن الإجراءات الفرنسية أيضاً مع تطبيق قواعد أوروبية جديدة بشأن نفايات المنسوجات، تلزم الدول الأعضاء بإنشاء أنظمة لجمع الملابس المستعملة وفرزها وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها.
وبموجب النظام الفرنسي، تتولى جهة متخصصة تمويل عمليات جمع المنسوجات وإعادة استخدامها داخل البلاد، إضافة إلى تحصيل الغرامات الجديدة من مستوردي ومصنعي منتجات الموضة السريعة المسؤولين عن سدادها.
اقرأ أيضًا: استياء داخل مجموعة العشرين بعد عودة روسيا إلى الاجتماعات بدعوة أمريكية
Short Url
الذهب يتراجع مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط
01 سبتمبر 2026 10:04 ص
استياء داخل مجموعة العشرين بعد عودة روسيا إلى الاجتماعات بدعوة أمريكية
01 سبتمبر 2026 09:29 ص
قفزة حادة لأسعار النفط وبرنت يتجاوز 91 دولارًا مع تصاعد مخاوف الإمدادات
01 سبتمبر 2026 09:18 ص
أكثر الكلمات انتشاراً