الإثنين، 31 أغسطس 2026

11:00 م

10 مليارات دولار حجم الاستثمارات الصينية في المشروعات الكبرى بمصر

الإثنين، 31 أغسطس 2026 10:34 م

الدكتور عبد الوهاب غنيم- نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي

الدكتور عبد الوهاب غنيم- نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي

أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي وعضو المنتدى الصيني العربي، أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية واقتصادية تؤهلها لتكون بوابة رئيسية للصين نحو القارة الإفريقية، مشيرًا إلى استعداد الجانب الصيني لتقديم ونقل التكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المصرية.

استقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة

وأوضح "غنيم" في تصريحات تلفزيونية، أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب ما تتمتع به من استقرار مقارنة بالعديد من الدول الإفريقية، يجعلها دولة محورية في المنطقة، فضلًا عن امتلاكها سوقًا كبيرة وإمكانات تؤهلها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن العلاقات الشخصية المتميزة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني تمثل عاملًا مهمًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، مؤكدًا أن قوة هذه العلاقات تنعكس على زيادة فرص التعاون وجذب الاستثمارات الصينية إلى مصر، وتطرق إلى التنافس التجاري والاقتصادي المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، موضحًا أن تداعيات هذه المنافسة تمتد إلى مختلف دول العالم.

واعتبر أن هذا التنافس يبرز أهمية مصر باعتبارها دولة ذات سيادة، وقادرة على بناء علاقات متوازنة مع القوى الاقتصادية الكبرى والاستفادة من الفرص التي تتيحها الشراكات الدولية، مؤكدًا على أهمية الاستفادة من العروض الصينية في مجال التكنولوجيا، مشيرًا إلى إمكانية إنشاء مركز متخصص للمعلومات وتحليل البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن مثل هذه المشروعات تمثل فرصة لتعزيز القدرات التكنولوجية المصرية، داعيًا إلى التوسع في تعميق الصناعات الاستراتيجية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، بما يسمح لمصر بأن تصبح جزءً فاعلًا من منظومة الاقتصاد الرقمي والصناعات التكنولوجية العالمية.

وأكد نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي وعضو المنتدى الصيني العربي، أن العلاقات المصرية الصينية تتمتع بخصوصية تاريخية، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة إفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، وهو ما ترك تقديرًا كبيرًا لدى القيادة والشعب الصيني.

إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين البلدين

وأوضح “غنيم”، أن موقف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في ذلك الوقت كان ذا أهمية كبيرة، وأسهم في تأسيس علاقات قوية بين البلدين استمرت وتطورت على مدار العقود الماضية، مشيرًا إلى أن التعاون المصري الصيني يشهد حاليًا تطورًا في مختلف المجالات، بالتزامن مع إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين البلدين تحت شعار "نسور الحضارة"، بما يعكس تنامي العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وبكين.

وقال إن الصين أصبحت اليوم "مصنع العالم" وثاني أكبر اقتصاد عالمي، لافتًا إلى ضخامة حجم اقتصادها وقوة علاقاتها التجارية الدولية، في الوقت الذي يميل فيه الميزان التجاري لصالحها أمام العديد من الدول الكبرى، مضيفًا أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر يقدر بنحو 10 مليارات دولار، مشيرًا إلى مشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، من بينها البرج الأيقوني في العاصمة الإدارية الجديدة وأبراج مدينة العلمين الجديدة، إلى جانب دخولها في شراكات بمجال الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأكد نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها سوقًا جاذبًا للاستثمارات الصينية، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وضخامة السوق المحلية، والاتفاقيات التجارية التي تربطها بالاتحاد الأوروبي ودول الكوميسا والاتحاد الإفريقي.

مصر تتمتع كذلك بموارد بشرية وإمكانات طبيعية مهمة

وأشار إلى أن مصر تتمتع كذلك بموارد بشرية وإمكانات طبيعية مهمة، من بينها الرمال البيضاء عالية النقاء، التي تدخل في صناعات متقدمة مثل الخلايا الشمسية والرقائق الإلكترونية، لافتًا إلى إمكانية التوسع مستقبلًا في توطين صناعة الرقائق الإلكترونية في مصر، والاستفادة من الموارد المتاحة والشراكات الدولية لدعم التصنيع التكنولوجي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات المتقدمة.

اقرأ أيضًا:

أستاذ التحول الرقمي: كابلات الفايبر كلمة السر لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية

Short Url

search