الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

12:30 ص

قبل زيارة الرئيس الصيني لمصر.. 4 قطاعات صناعية قادرة على تقليص الواردات من بكين

الإثنين، 31 أغسطس 2026 11:45 م

مصر والصين -أرشيفية

مصر والصين -أرشيفية

تبدأ غدًا زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، للمرة الأولى له إلى القاهرة منذ 10 سنوات، وتأتي في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الصينية توسعًا في التجارة والاستثمار والتصنيع.

حسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغت واردات مصر من الصين 10.4 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل صادرات مصرية بلغت 840.8 مليون دولار، ليتجاوز العجز التجاري 9.5 مليار دولار، ولسد هذا العجز يمكن الاستفادة من القدرات والخبرات الصينية في دعم العملية الصناعيية في مصر، فبدلا من شراء سلع مصنعة بقيمة كبيرة، وبيع مواد أولية، يمكن أن تبدأ القاهرة في تحويل جزء من فاتورة الاستيراد إلى إنتاج محلي بالشراكة مع الشركات الصينية.

الآلات والأجهزة الكهربائية

ومن أبرز الصناعات التي يمكن توطينها، بالتعاون مع الجانب الصيني، الآلات والأجهزة الكهربائية، حيث بلغت الواردات المصرية من الصين، بقيمة 4.1 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، وهذا هو أكبر بند يمكن التعامل معه صناعيا، ليس من خلال محاولة تصنيع كل المنتجات الصينية، وإنما بتوطين المنتجات والمكونات التي تمتلك مصر قاعدة صناعية تسمح بالتوسع فيها، مثل الأجهزة المنزلية والمكونات الكهربائية والمحركات وبعض المكونات الإلكترونية.

تعميق تصنيع السيارات

وبعد الأجهزة الكهربائية، تأتي السيارات والجرارات والدراجات وأجزاؤها بقيمة واردات بلغت 1.2 مليار دولار، وفقا لبيانات المركزي للإحصاء، وهنا يمكن أن تكون الأولوية للصناعات المغذية، لأن تجميع السيارة وحده لا يخفض فاتورة الاستيراد بالقدر المطلوب إذا ظلت معظم مكوناتها تأتي من الخارج، وتشمل الفرص الإطارات، والضفائر، والمكونات الكهربائية، وبعض أجزاء الهيكل ومكونات السيارات الكهربائية.

وتوجد بالفعل استثمارات صينية في هذا الاتجاه داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما يعني أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو تعميق التصنيع، وليس الاكتفاء بالتجميع.

الحديد والبلاستيك والكيماويات

وبلغت واردات الحديد والصلب ومصنوعاته 930.7 مليون دولار، واللدائن ومصنوعاتها 524 مليون دولار، والمنتجات الكيماوية العضوية وغير العضوية 423.7 مليون دولار خلال النصف الأول من العام، وهنا تكون الفائدة من التصنيع المحلي مضاعفة، فإنتاج هذه الخامات والمكونات داخل مصر لا يخفض قيمة الواردات من الصين فقط، وإنما يوفر أيضا مدخلات أرخص وأسرع للمصانع المصرية التي تستخدمها في منتجات أخرى.

استيراد التكنولوجيا بدلا من استيراد المنتج

وتكشف هذه الأرقام عن ضرورة تغيير شكل الشراكة مع الصين، فبدلا من استيراد المنتجات يمكن استيراد التكنولوجيا والمعدات والخبرة الصينية، بما يسد عجز فاتورة الاستيراد ويدعم السوق المحلي.

Short Url

search