الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

01:21 ص

«شهادة القيمة المضافة».. آلية حكومية جديدة لتعزيز المنتج المحلي في المشتريات العامة

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 12:30 ص

تفضيل المنتج المحلي

تفضيل المنتج المحلي

أعلنت وزارة الصناعة مؤخرا، عن إعادة إحياء اللجنة العليا لتفضيل المنتج الصناعي المحلي، بعد عقود من الجمود وغياب التفعيل الفعلي لقانون تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية رقم 5 لسنة 2015 .

جاء هذا الإعلان خلال الاجتماع الأول للجنة المعاد تشكيلها برئاسة وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، والذي كشف عن رؤية متطورة لتجاوز العقبات الهيكلية التي اعترضت تطبيق القانون طوال السنوات الماضية، والتي كانت أبرزها صعوبة قياس المكون المحلي وضعف الربط بين الجهات المعنية ومنظومة التعاقدات الحكومية .

من "النسبة الدنيا" إلى "شهادة القيمة"

وفي نقلة نوعية بعيدة عن آليات التقييم التقليدية، كشفت الوزارة عن توجهها لاستحداث نظام متطور يعرف بـ"شهادة القيمة"، وهو آلية تقييم مبتكرة تربط مزايا تفضيل المنتج المحلي بدرجة تقييم شاملة للمنشأة الصناعية، وليس مجرد اجتياز حد أدنى لنسبة المكون المحلي .

وتهدف هذه الآلية، حسب دراسة قدمتها مستشارة الوزارة مها صالح، إلى تحفيز الشركات على زيادة المحتوى المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، بما ينعكس إيجاباً على رفع القيمة المضافة محلياً وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية .

وسيتم بموجب النظام الجديد احتساب سعر تقييم معدل للمناقصات الحكومية، يستخدم فيه معامل مشتق من درجة "شهادة القيمة"، مما يتيح إدراج القيمة الصناعية والاقتصادية المضافة للمنتج المحلي في عمليات التقييم والمقارنة، بدلاً من الاعتماد على السعر فقط .

قاعدة بيانات موحدة ورقمنة شاملة

وفي خطوة موازية، شدد الوزير على ضرورة إنشاء نظام معلوماتي متكامل يربط إلكترونياً بين قاعدة بيانات موحدة ومحدثة للمنتجات والمنشآت الصناعية وشهادات المحتوى المحلي، وبين منظومة التعاقدات والمشتريات الحكومية. ويهدف هذا الربط إلى تمكين الجهات الإدارية من التحقق إلكترونياً وبسرعة من مطابقة المنتجات والمنشآت لمتطلبات التفضيل، وتعزيز كفاءة الرقابة والمتابعة، وتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار .

أداء ومتابعة مستمرة

ولن يقتصر تقييم نجاح النظام الجديد على عدد الشهادات الصادرة، بل سيمتد ليشمل قياس أثره الفعلي على أرض الواقع من خلال مؤشرات واضحة، تشمل: حجم مشتريات الحكومة من المنتجات الصناعية المصرية، ومدى الالتزام بأحكام القانون، والاستفادة الفعلية من معاملة التفضيل، وتطور نسب المحتوى المحلي والقيمة المضافة، مع رصد التحديات واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة .

يأتي هذا التحرك الحكومي في إطار استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% حالياً إلى 20% بحلول عام 2030 ، إلى جانب خفض فاتورة الاستيراد وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

Short Url

search