الإثنين، 31 أغسطس 2026

01:04 م

وزارة الطاقة الأمريكية تقترح تخصيص 10 ملايين دولار لأبحاث وتطوير المعادن الحيوية

الإثنين، 31 أغسطس 2026 12:10 م

المعادن النادرة

المعادن النادرة

إيمان البصيلي

الاهتمام بالمعادن واستخراجها من أكثر الملفات التى تهم الدول الكبرى، التى تسعي دائمًا لتعزيز مكانتها في الأسواق العالمية للمعادن والعناصر الأرضية المختلفة خاصة النادرة منها، وفي هذا الإطار تقدم الكثير من المنح والتمويلات لخدمة المشاريع التي تقوم على استهداف هذه العناصر النادرة الثقيلة، والغاليوم، والنحاس، والمعادن الهامة الأخرى المستخدمة في تقنيات الطاقة الرئيسية.

وفي تقرير على موقع Manufacturingdive أشار إلي أقتراح مكتب المعادن الحيوية وابتكار الطاقة التابع لوزارة الطاقة الأمريكية في 26 أغسطس منح جوائز بقيمة إجمالية قدرها 10 ملايين دولار لسبعة مشاريع تهدف إلى استعادة وتكرير المواد الحيوية اللازمة لتقنيات الطاقة الرئيسية.

المشاريع، التي يقودها مركز ابتكار المواد الحرجة التابع للوكالة، ستركز على البحث والتطوير في المراحل المبكرة المتعلقة باستعادة العناصر الأرضية النادرة الثقيلة والغاليوم والنحاس وغيرها من المواد.

المعادن النادرة

وحسب موقع Manufacturingdive فإن مساعدة وزير الطاقة، أودري روبرتسون، صرحت في بيان لها: ”ستستفيد هذه المشاريع السبعة من الخبرة الراسخة التي يتمتع بها مركز ابتكار المواد الحيوية لمعالجة التحديات التقنية الرئيسية المتعلقة بهذه المواد. وسيسهم هذا العمل في ابتكار أساليب إنتاج جديدة تعزز سلاسل التوريد المحلية وتضمن حصول المصنّعين الأمريكيين على المواد التي يحتاجونها للمنافسة والريادة.”

وتتوزع مجالات التركيز للمشاريع المختارة لبدء مفاوضات التمويل لتشمل تطوير عملية مكثفة تنفذها جامعة كيس وسترنريزرف وتعتمد على التحليل الكهربائي للأملاح المنصهرة القائمة على الكلوريد لإنتاج المعادن الأرضية النادرة الثقيلة بكفاءة عالية.

أما كلية كولورادو للمناجم فتركز على تحسين استخلاص النحاس من كبريتيدات النحاس الأولية باستخدام عمليات التعدين المائي والحيوي المائي، و جامعة أريزونا تعمل على تعزيز استخلاص كبريتيد النحاس باستخدام الفقاعات النانوية والمواد الخافضة للتوتر السطحي وأنواع الأكسجين التفاعلية لتعزيز استخلاص كبريتيد النحاس.

وفي مجال المعادن السريعة والمصادر المحلية الجديدة للمعادن الحيوية، بما في ذلك استخراج الغاليوم وأكاسيد العناصر الأرضية النادرة المختلطة من مخلفات المنتجات الصناعية الثانوية.

وعلى صعيد المعادن الحرجة والاستخلاص من المخلفات، تعمل شركة FAST Metals على تأمين مصادر محلية جديدة عبر استخراج الجاليوم وأكاسيد العناصر الأرضية النادرة من النواتج الصناعية الجانبية، بينما تسعى شركة Indium Corp لتطوير راتنجات التبادل الأيوني لزيادة كفاءة استرداد الجاليوم أثناء معالجة البوكسيت والألومينا.

وفي الاتجاه ذاته، تقدم جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين تقنية المواد الماصة القائمة على تفاعلات الأكسدة والاختزال لاسترجاع الجاليوم كهربائياً من مخلفات التعدين والنفايات الإلكترونية، فيما يكتمل هذا المسار بابتكار مختبر أوك ريدج الوطني عملية تعتمد على الاستخلاص بالطور الصلب لفصل وتجميع الجاليوم انتقائياً من رواسب مصافي الزنك.

النحاس

وأشار التقرير إلي أن المتحدث باسم وزارة الطاقة الأمريكية، ذكر أن الغاليوم يستخدم في أشباه الموصلات عالية الجهد، والثنائيات الباعثة للضوء، والمغناطيسات عالية القوة، والخلايا الكهروضوئية الشمسية الفضائية، والدوائر المتكاملة، والإلكترونيات الضوئية، أما النحاس، فيُستخدم في كابلات شبكات الكهرباء، والآلات، والمحولات لتوليد وتوزيع الطاقة، والإلكترونيات، والبطاريات. وتُستخدم العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، مثل الديسبروسيوم والتيربيوم، لتحسين أداء المغناطيسات عالية القوة المستخدمة في توربينات الرياح والمركبات الكهربائية، بالإضافة إلى تطبيقات أخرى.

وقال المتحدث إن استثمارات وزارة الطاقة في العناصر الأرضية النادرة ”ستضمن حصول المصنعين الأمريكيين على المواد التي يحتاجونها لإنتاج المكونات والتقنيات الحيوية لاقتصاد الطاقة لدينا”، مضيفًا أن الطرق التقليدية لاستخراج المعادن الحيوية وتكريرها تعتمد على ”عمليات عمرها عقود وهي مهيأة للابتكار” لخفض التكاليف وتقليل الآثار على صحة الإنسان والبيئة. 

وذكر تقرير Manufacturingdive أن هذه أحدث منحة من وزارة الطاقة الأمريكية تهدف إلى تعزيز سلسلة توريد المعادن الحيوية المحلية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت الوزارة عن تخصيص 500 مليون دولار لسبعة مشاريع تهدف إلى توسيع نطاق معالجة المعادن والمواد الحيوية المحلية، وتصنيع البطاريات، وإعادة تدويرها.

وأشار التقرير إلي أن تلك الجائزة كانت الجولة الثالثة من التمويل الذي قدمته وزارة الطاقة الأمريكية من برامجها الخاصة بمعالجة مواد البطاريات وتصنيعها وإعادة تدويرها، لدعم مشاريع معالجة مواد البطاريات وإعادة تدويرها وتصنيعها، بما في ذلك المشاريع التجريبية، وإنشاء مرافق على نطاق تجاري، وتحديث أو إعادة تجهيز المرافق القائمة. 

الغاليوم

في ديسمبر 2025، أعلنت وزارة الطاقة أنها ستوفر ما يصل إلي 134مليون دولار للمشاريع التي تثبت الجدوى التجارية لاستعادة وتكرير المعادن الأرضية النادرة المستخرجة من مخلفات المناجم والإلكترونيات المهملة وغيرها من المواد النفايات.

وأشار التقرير إلي قيام وزارة الدفاع الأمريكية أيضًا بتمويل مشاريع المعادن الأرضية النادرة، فعلى سبيل المثال، وقعت مؤخرًا عدة اتفاقيات قروض مشروطة بقيمة تزيد عن ملياري دولار أمريكي من خلال مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لها مع شركة سيلا تكنولوجيز، المتخصصة في تصنيع خلايا البطاريات، وشركة نيرون ماغنيتكس المتخصصة في صناعة المغناطيسات الأرضية النادرة ، وشركة صن رايز إنرجي ميتالز الأسترالية،  وغيرها من الشركات.

اقرأ أيضًا:

«الألومنيوم في الصدارة».. مصر تجذب استثمارات صينية في الصناعات الثقيلة

صعود النحاس والزنك في بورصة لندن وسط تراجع للمخزونات ومخاوف الرسوم الجمركية

Short Url

search