إسماعيل رفعت يكتب: "بنك الفلاح" استشمار إنتاجي وتصنيعي ومالي يعفي الخزانة والمزارع من النفقات
السبت، 29 أغسطس 2026 06:27 م
إسماعيل رفعت
يحوي التاريخ المصري، الكثير من المحاولات والنجاحات الوطنية في الاقتصاد والاستثمار، ومن أبرزها بنك مصر كاكتتاب ومساهمة وطنية اقتصادية لأول سجل تجاري مصري قبل 106 عام، فالفكرة التعاونية في الاستثمار سباقة لصالح مصر قبل قرن من الزمان، إلا أن هذا الشكل من التنمية التعاونية الشعبية العبقرية توقفت.
ففي ظل تحسن الإمكانات وتحرر الاقتصاد الوطني، وتملك الشعب لمدخرات ودخول لم تكن موجود قبل قرن لم تتواكب مع ذلك المساهمات الشعبية التي تضمن وجود أسهم ربحية لصالح المواطنين وتعاظم رؤوس الأموال لصالح المواطنين، وترفع العبء عن الخزانة العامة للدولة، وللأسف لم نعمل على تنمية الموارد في هذا الاتجاه رغم الجهود الوطنية السباقة التي تقدمها طلعت حرب باشا.
واليوم يجب أن نكرر نفس التجربة، ولدى مثال في قطاع الإنتاج الزراعي، فرغم ارتفاع سعر الفدان في الوادي والدلتا لما يتجاوز 2 مليون جنيه، إلا أن العائد ضعيف، متوسطه 30 ألف جنيه لكل من موسمي الزراعة السنوية، فالفلاح يحتاج لأسمدة وآلات وتقاوي ويد عاملة، ما يطرح فكرة، الاكتتاب البنكي لأسهم عن الأراضي الزراعية، بأن يكون للقيراط ربط سهم بـ100 جنيه في بنك الفلاح، وتأسيس شركة للأسمدة والتقاوي بسهم للقيراط 100 جنيه، وشركة آلات ومحاريث تجارية وتصنيعية بسهم للقيراط 100 جنيه كرؤوس أموال ما يساوي رؤوس أموال للمؤسسات الثلاثة تصل وقت التأسيس فقط إلى 70 مليار جنيه إذ تصل مساحة أراضي مصر الزراعية إلى 10 مليون فدان.
الفكرة أساسها أن مدخلات العملية الزراعية من تقاوي وأسمدة وآلات تلتهم معظم الإيراد فبات رأس المال من أرض زراعية مرتفعة السعر والنفقات مكلفة بينما العائد متواضع والأرض تقسم كل فترة على ورثة ويميل كثير من الناس إلى تقسيمها مبان، وفي حالة تنفيذ الفكرة وطنيا فإننا أمام رأس مال جديد يدر ربحا قد يوازي عائد الأرض وعلى الأقل يكفي الأرض نفقات، وقد يفتح آفاقا جديدة لشركة مساهمة استثمارية لاستصلاح واستزراع أراض جديدة وفي النهاية فالفكرة التي ابتكرها رئيس جمعية الكمال تمي الأمديد دقهلية ويدعى عبدالقادر البسيوني، تستحق العرض والتفكير، لأننا نعفي الحكومة والفلاح أعباء الزراعة ونمد رقعتنا الزراعية ونرفع من قيمة الأراضي الزراعية التي ستوثق وسيكون لها بن للفلاح، ويمكن أن يكون تشاركيا مع فلاحي دول أخرى مجاورة أو مجابهة تساوينا في ظروفنا وتمتلك تكنولوجيا زراعية وصناعات ممكن أن تكون فكرة مجموعة الشركات القابضة للفلاح هي أساسها، ويمكن تطبيق نفس الفكرة في كافة القطاعات، بأن ننشئ بنوك تأمينات وغيره لتنمية الموارد الذاتية، وتكوين رؤوس أموال قطاعات، ولا سيما في الوقف أيضا.
فكرة بنك الفلاح، لا تعني أنه سيأخذ دور البنك الزراعي، فبنك الفلاح هدفه رفع رأس مال الأرض الزراعية والصرف عليها، وتكوين عائد للفلاح، ورفع قيمة الزراعة، ويمكن توجيه قروضه في اتجاهات الاستزراع والاستصلاح فقط، أما البنك الزراعي فيتداخل في كافة القطاعات والتقسيط، وهو ملك للدولة ويوفر خدمات للفلاح.
Short Url
د.غادة عامر تكتب: كيف صارت التكنولوجيا أخطر أسلحة هذا العصر؟ (عقلك هو الهدف)
29 أغسطس 2026 08:18 م
الدكتور علي عبد النبي يكتب تحليلًا سياسيًا وفنيًا حول تقرير موقع بوليتيكو الأمريكي
25 أغسطس 2026 09:31 ص
أكثر الكلمات انتشاراً