الصين تنافس وادي السيليكون في تطوير الأدوية.. 32 صفقة ترخيص مع شركات أمريكية في 7 أشهر
السبت، 29 أغسطس 2026 10:24 ص
صناعة الدواء. صورة تعبيرية
تتجه الصين إلى ترسيخ مكانتها كمصدر رئيسي للابتكارات الدوائية، مع تزايد إقبال شركات الأدوية الأمريكية والغربية على إبرام صفقات ترخيص للحصول على علاجات طورتها شركات صينية.
وأبرمت شركات أدوية أمريكية وصينية ما لا يقل عن 32 صفقة ترخيص منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، ما يضع 2026 على مسار تجاوز الرقم القياسي المسجل العام الماضي عند 45 صفقة، وفقاً لبيانات "بلومبرج إنتليجنس".
علاجات السرطان
ويبرز قطاع علاجات السرطان بشكل خاص ضمن هذه الموجة من التعاون، وتعمل شركة "ميرك آند كو" (Merck & Co) على تطوير دواء قد يصبح "حجر الزاوية" في علاج السرطان، ويخضع حالياً لـ17 تجربة سريرية متقدمة لاختبار فعاليته في علاج أورام الرئة والثدي وأنواع أخرى من السرطان.
وخلال يونيو الماضي، قالت مارجوري جرين، نائبة الرئيس الأولى في الشركة، خلال أكبر مؤتمر سنوي للسرطان في العالم: "هذا أحد أوسع البرامج في محفظتنا من الأدوية قيد التطوير".
لكن لم تبتكر شركة الأدوية الأمريكية التي تأسست قبل 135 عاماً، هذا العلاج بنفسها، وحصلت على ترخيصه من شركة "سيتشوان كيلون-بايوتك بيوفارماسوتيكال" (Sichuan Kelun-Biotech Biopharmaceutical) الصينية التي كانت شركتها الأم، حتى قبل عقد فقط، تُعرف أساساً بإنتاج سوائل الحقن الوريدي التقليدية.
كما تظهر حسابات "بلومبرج بيزنس ويك" أن شركات أدوية غربية تجري، إلى جانب تجارب "ميرك"، ما لا يقل عن 38 تجربة سريرية عالمية في مراحل متقدمة لأدوية طُورت في الصين، تشمل علاجات محتملة للسرطان والسمنة.
وفي هذا السياق، قال ديديريك ستاديج، كبير اقتصاديي قطاع الرعاية الصحية في "آي إن جي" (ING): "أصبحت الصين اليوم بديلاً لمنطقة خليج سان فرانسيسكو، وكامبريدج في ماساتشوستس، وأكسفورد". وأضاف: "سيكون من الحماقة أن تتجاهل شركات الأدوية ذلك".
بالنسبة إلى شركات الأدوية الأمريكية، يبدو توسيع الشراكات مع الشركات الصينية خياراً بديهياً، وقال روب ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة "ميرك"، للصحفيين في يوليو: "في الصين، يمكنك إنجاز العمل بسرعة مضاعفة وبنصف التكلفة".

مخاوف أمريكية من تنامي الاعتماد على الصين
لكن تسارع هذه الشراكات لا يخلو من مخاوف داخل الولايات المتحدة، خصوصاً بين المتشددين تجاه الصين، الذين يحذرون من أن تعميق التعاون في قطاع التكنولوجيا الحيوية قد يأتي على حساب القدرة التنافسية الأمريكية.
ويرى هؤلاء أن ضخ رؤوس الأموال والخبرات الأميركية في شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية قد يؤدي إلى تقويض ريادة الولايات المتحدة في هذا القطاع، فضلاً عن تحويل جزء من الاستثمارات والوظائف والقدرات البحثية إلى الصين.
يثير تنامي دور الصين في سلسلة تطوير الأدوية مخاوف إضافية، خصوصاً مع توليها بشكل متزايد أجزاء من المرحلة بالغة الأهمية لاختبار الأدوية على البشر، ما قد يمنح بكين نفوذاً غير مسبوق على الولايات المتحدة في أي صراعات جيوسياسية مستقبلية.
في ظل هذه المخاوف، يدفع عدد من مسؤولي شركات التكنولوجيا الحيوية الأميركية ومحللي مراكز الأبحاث، وحتى بعض المستثمرين، نحو فرض قيود وحواجز على هذه الصفقات، معتبرين أنها تشكل تهديداً للقطاع المحلي والأمن القومي.
في يونيو، عندما قدم أعضاء في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يفرض تدقيقاً أكبر من جانب وزارة الخزانة. وفي حال إقراره، ستخضع الاستثمارات الأميركية المتجهة إلى الخارج في قطاع التكنولوجيا الحيوية لآلية المراجعة نفسها المطبقة على أشباه الموصلات وأنظمة الذكاء الاصطناعي وتقنيات المعلومات الكمية، بموجب قانون أُقر أواخر العام الماضي. وفي مطلع أغسطس، قُدم مشروع قانون مماثل في مجلس الشيوخ.
اقرأ أيضًا:
الصناعة الصينية تسيطر على 30% من الإنتاج الصناعي العالمي
تراجع مبيعات وإنتاج تويوتا بسبب انخفاضات حادة في الصين والشرق الأوسط
أمريكا تصادر نطاقات "بوت نت" صينية استُخدمت في اختراق ناسا
Short Url
"تشانغشين" الصينية تلحق بـ "شاومي" و"علي بابا" وتقاضي البنتاجون الأمريكي
29 أغسطس 2026 11:31 ص
رئيس غرفة القاهرة: رسوم البليت أضرت بـ22 مصنع حديد وتسببت في توقف بعضها
29 أغسطس 2026 10:49 ص
الغرف التجارية: المنطقة اللوجستة بتوشكى بوابة المنتجات المصرية لأسواق دول إفريقيا
29 أغسطس 2026 10:48 ص
أكثر الكلمات انتشاراً