الجمعة، 28 أغسطس 2026

09:20 م

الأسواق الأوروبية تتحدى خطاب وارش وتغلق على ارتفاع جماعي

الجمعة، 28 أغسطس 2026 08:18 م

أحد الأسواق الأوروبية

أحد الأسواق الأوروبية

أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاعٍ ملحوظٍ يوم الجمعة، إذ قيّم المستثمرون أول خطاب يلقيه كيفن وارش -المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي- في ندوة "جاكسون هول" الاقتصادية بولاية وايومنغ، حسب موقع sharecast.

وسجل مؤشر "ستوكس 600"  القياسي، ارتفاعًا بنسبة 0.5%، ليغلق عند مستوى 655.16 نقطة، كما صعد مؤشر "داكس" (DAX) الألماني بنسبة 0.8%، ليصل إلى 26,569.99 نقطة، وارتفع مؤشر "كاك 40" (CAC 40) الفرنسي بنسبة 1%، ليغلق عند 8,401.18 نقطة.

وصرح وارش -الذي التزم الصمت حتى الآن بشأن آراءه حول الاقتصاد الأمريكي- بأن الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية، ملمحًا إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، إذا لم تتراجع الضغوط السعرية.

مهمة الاحتياطي الفيدرالي

وقال وارش، "إن مهمة الاحتياطي الفيدرالي، هي تحقيق استقرار الأسعار، ولا مجال للأعذار و يجب أن نكون واثقين من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدفنا بوضوح وبسرعة كافية؛ وإلا، فسيكون أمامنا المزيد من العمل للقيام به".

وذكرت شركة "تي دي سيكيوريتيز" (TD Securities) في هذا السياق، بأن خطاب وارش، اتسم بنبرة متفائلة عمومًا بشأن النمو، مع التأكيد على أن التضخم يمثل الشاغل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي.

وتوافقت رؤيته مع المسؤولين المعتدلين الذين خففوا المعايير المطلوبة للعودة إلى تشديد السياسة النقدية في حال تعثر التقدم المحرز بشأن التضخم، ومع ذلك، لم يشر صراحةً إلى رفع الفائدة في سبتمبر، ولا تزال توقعاتنا الأساسية، تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي، سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير".

 

التوجيهات السياسية الجديدة

لم يقدم "وارش" سوى القليل من التوجيهات السياسية الجديدة، مكتفيًا بتأكيد نهجه القائم على البيانات؛ إذ سلط الضوء على قضايا جوهرية تتعلق بالذكاء الاصطناعي، ورفض الاعتماد على "دالة استجابة" آلية أو "التوجيهات المستقبلية" (forward guidance)، وجدد التأكيد على هدف التضخم البالغ 2%، مشددًا على أهمية سياسة أسعار الفائدة، والمعروض النقدي، وتقليل وتيرة تواصل الاحتياطي الفيدرالي.

كما عززت تصريحات "وارش"، احتمالات رفع أسعار الفائدة ومستويات التسعير المرتبطة بـ "السعر النهائي" (terminal rate) للفائدة، وإن كانت الأسواق قد بالغت في رد فعلها، بالنظر إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، لا يزال يعتمد بشكلٍ كبيرٍ على البيانات المرتقبة بشأن الوظائف (كشوف الرواتب) ومعدلات التضخم.

وكان المستثمرون يقيّمون بيانات صدرت في وقت سابق، أظهرت مؤشرات على تصاعد الضغوط السعرية في كل من فرنسا وإسبانيا وألمانيا، مدفوعةً بموجة صعود جديدة في أسعار الطاقة.

المعدل السنوي لتضخم أسعار المستهلكين

وقفز المعدل السنوي لتضخم أسعار المستهلكين في فرنسا، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 2.4% خلال شهر أغسطس، وسجل التضخم في إسبانيا أعلى مستوى له في 3 سنوات عند 4.3%، في حين ارتفعت أسعار الواردات الألمانية بنسبة 6.8% على أساس سنوي في يوليو، مسجلةً بذلك أعلى معدل لها منذ أواخر عام 2022.

وأظهرت بيانات المفوضية الأوروبية على صعيد آخر، تحسنًا في مؤشر المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو خلال شهر أغسطس؛ إذ ارتفع المؤشر إلى 98.4 نقطة مقارنة بـ 97.1 نقطة في يوليو، متجاوزًا بذلك توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى تسجيل 97.5 نقطة.

 

مؤشر المعنويات الاقتصادية

سجل مؤشر المعنويات الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، ارتفاعًا طفيفًا بمقدار نقطة واحدة، ليصل إلى 98.2 هذا الشهر، كما أوضحت المفوضية الأوروبية أن هذا التحسن في المعنويات، جاء مدفوعًا بارتفاع الثقة في قطاعات الصناعة والخدمات وتجارة التجزئة، في حين ظلت مستويات الثقة في قطاع البناء وبين المستهلكين مستقرة إلى حد كبير.

وتحسن المؤشر على صعيد الدول، بمقدار 2.3 نقطة في فرنسا، و1.3 نقطة في ألمانيا، و0.8 نقطة في إيطاليا، وفي المقابل، تراجع المؤشر في هولندا بمقدار 0.1 نقطة، بينما شهدت كل من بولندا وإسبانيا انخفاضًا بواقع 0.5، و2.2 نقطة على التوالي.

كانت أخبار الشركات شحيحة، إلا أن أسهم شركة البناء النمساوية "ستراباج"، أغلقت على ارتفاع بنحو 15%، عقب رفع الشركة لتوقعات أرباحها للعام بأكمله؛ وجاءت هذه النظرة المتفائلة مدعومة بزيادة نسبتها 12% في حجم الإنتاج خلال النصف الأول من العام، وتسجيل حجم قياسي لطلبات العمل المتراكمة.

وتراجعت أسهم شركتي الدفاع "بي إيه إي سيستمز" (BAE Systems) و"بابكوك" (Babcock) في المملكة المتحدة، بعد أنباء تفيد بأن وزير الدفاع الجديد، جون هيلي، سيؤجل تحديد موعد وفاء المملكة المتحدة، بهدف إنفاق 3% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، إلى حين إجراء مراجعة الإنفاق في العام المقبل.

Short Url

search