الجمعة، 28 أغسطس 2026

01:58 ص

«أنا عايشة في سرايا»..صاحبة شركة عقارية تشتبك مع الملاك بعد تأخير تسليم وحداتهم 16 عامًا

الخميس، 27 أغسطس 2026 11:48 م

مشروع جاردن هايلز

مشروع جاردن هايلز

اندلع سجال حاد على وسائل التواصل الاجتماعي، بين منى عبود رئيسة مجلس إدارة "الشركة المصرية العربية للمباني الحديثة والتنمية"، وملاك وحدات سكنية في مشروع "جاردن هيلز" بمدينة السادس من أكتوبر، وهو المشروع الذي يشهد نزاعًا ممتدًا منذ سنوات.

وتُظهر صور للمحادثات الإلكترونية - حصل عليها "إيجي إن" - اشتباك منى عبود المباشر، مع أحد الملاك المستائين بشأن شكاوى تتعلق بتأخر عمليات البناء وتسليم الوحدات. 

وأشارت خلال هذا النقاش، إلى ثروتها الشخصية وقصورها الخاصة في معرض مقارنة وضعها بوضع الملاك؛ وهي تصريحات زادت من حدة غضب المشترين الذين ينتظرون استلام عقاراتهم منذ سنوات.

 

انتظار دام 16 عامًا

أصبح مشروع "جاردن هيلز"، الواقع في منطقة التوسعات الشمالية بمدينة السادس من أكتوبر، محورًا لنزاع طويل الأمد يضم المشترين والمطور العقاري وعددًا من الجهات الحكومية والقضائية.

كان العديد من المشترين قد وقعوا عقود الشراء في الفترة ما بين عامي 2010 و2013، مع تحديد مواعيد للتسليم بعد نحو ثلاث سنوات من التوقيع، ومع ذلك، ووفقًا للملاك المتضررين، شهدت عمليات البناء تأخرًا كبيرًا عن الجدول الزمني المحدد، لا سيما في أجزاء من المرحلتين الرابعة والخامسة.

وتوقف بعض المشترين على إثر ذلك، عن سداد الأقساط المتبقية ولجأوا إلى القضاء طلبًا للتعويض والإعفاء من المدفوعات المستقبلية، ويقول عدد من الملاك إنهم حصلوا على أحكام قضائية لصالحهم، إلا أن هذه الأحكام لم تحل المشكلة الجوهرية المتمثلة في عدم تسليم الوحدات السكنية.

 

سحب الأرض يفاقم النزاع

تتمثل قضية رئيسية أخرى في الوضع القانوني لأرض المشروع، ويشير الملاك إلى أن الوثائق التي قُدمت خلال الإجراءات القانونية، تظهر أن "هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة"، قامت بسحب نحو 150 فدانًا كانت مخصصة للمطور العقاري في عام 2014، وذلك بسبب عدم الوفاء بالتزامات مالية.

ويؤكد المشترون أنهم لم يعلموا بأمر السحب المزعوم، إلا بعد أن طلبت المحاكم وثائق رسمية من الهيئة، ما أثار تساؤلات حول كيفية استمرار عمليات البيع والبناء بعد ذلك التاريخ.

 

النزاع ينتقل إلى منصات التواصل الاجتماعي

انتقل النزاع - في أحدث فصوله - من ساحات المحاكم إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب أصحاب الوحدات السكنية علنًا بتوضيحات بشأن التأخيرات الطويلة التي يشهدها المشروع.

وتكشف المحادثات التي حصلت عليها "إيجي إن"، عن تزايد حدة التوتر في العلاقة بين المطور العقاري والمشترين؛ إذ يتهم أصحاب الوحدات الشركة بالتقاعس عن معالجة مخاوفهم وحل مشكلاتهم بعد سنوات من الانتظار.

توجيهات رئاسية تضع المشاريع المتعثرة تحت المجهر

يأتي هذا النزاع في وقت أعاد فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، قضية تأخر تسليم الوحدات العقارية إلى واجهة الاهتمام، موجهًا الحكومة بضرورة الالتزام بالتعهدات التعاقدية، ومنع التأخير غير المبرر في التسليم، ومراجعة التزامات المطورين العقاريين تجاه المشترين.

ويظل السؤال الجوهري بالنسبة لأصحاب الوحدات في مشروع “جاردن هيلز”، قائمًا دون تغيير: متى سيتم أخيرًا تسليم الوحدات السكنية الموعودة بعد مرور أكثر من 16 عامًا؟ ويطالب المشترون بتدخل رسمي، ومراجعة الوضع القانوني والإنشائي للمشروع، ووضع آلية واضحة لحل النزاع وحماية حقوقهم التعاقدية.

 

اقرأ أيضًا:-

الرقابة المالية تعدل شروط تحول شركات التطوير العقاري إلى صناديق استثمار

Short Url

search