-
الإسكان تنفذ مرافق 23 ألف قطعة أرض بمناطق الأراضي المضافة في العبور الجديدة
-
كيفية التظلم على فاتورة الغاز الجزافية.. خطوات وطرق تقديم الشكوى
-
إنفيديا تراهن على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية.. وقيود أمريكية محتملة تهدد خطتها
-
مصانع جديدة لـ«كالزيدونيا» الإيطالية في السادات وحلوان.. والرخصة الذهبية على الطاولة (تفاصيل)
«أصغر وأسرع وأرخص».. هل تصبح المفاعلات النووية الصغيرة مستقبل مصر للطاقة؟
الخميس، 27 أغسطس 2026 06:04 م
مفاعلات نووية صغيرة
تحظى المفاعلات النووية الصغيرة والمتطورة (SMRs)، باهتمامٍ متزايدٍ كبديلٍ لمحطات الطاقة النووية التقليدية، في ظل مساعٍ لدولٍ من بينها مصر للحصول على كهرباء موثوقة ومنخفضة الكربون، ومواجهتها لارتفاع تكاليف البناء وطول الجداول الزمنية للمشاريع النووية الضخمة.
وشرعت مصر مؤخرًا، لبحث نقل تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة، إذ أجرى وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت، زيارة إلى روسيا وتحديدًا لمصنعٍ تابع لمؤسسة روساتوم الروسية والمتخصصة في تصنيع وتجميع المفاعلات النووية الصغيرة، وذلك للاطلاع على أحدث التكنولوجيات والتطبيقات الصناعية في هذا المجال.
مفاعلات SMRs
صُممت هذه المفاعلات (SMRs) عمومًا، لتوليد ما يصل إلى 300 ميجاوات من الكهرباء لكل وحدة، مقارنة بنحو 1,000 ميجاوات أو أكثر تنتجها العديد من المفاعلات الضخمة، ومن شأن صغر حجمها، وتصميمها القائم على الوحدات النمطية، وإمكانية تصنيعها في المصانع، أن يغير الجدوى الاقتصادية للطاقة النووية؛ إلا أنها تواجه أيضًا تحديات كبيرة تتعلق بالتكلفة والطرح التجاري.
انخفاض الاستثمار الأولي
تتمثل إحدى المزايا الرئيسية للمفاعلات الصغيرة والمتطورة، في انخفاض متطلبات رأس المال الأولي نسبيًا، فعلى عكس المحطات النووية الكبيرة التي تتطلب استثمارات أولية بمليارات الدولارات قبل البدء في توليد الكهرباء، يمكن نشر المفاعلات الصغيرة والمتطورة على مراحل وبأحجام أصغر.
ويتيح ذلك لشركات المرافق أو الحكومات، إضافة القدرة التوليدية تدريجيًا، بدلًا من تمويل محطة ضخمة بالكامل دفعة واحدة، وتشير وكالة الطاقة النووية (NEA) التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى أن هذه المفاعلات، قد توفر استثمارات أولية أقل، وفترات بناء أقصر ومخاطر مالية أقل، لا سيما بالنسبة لشبكات الكهرباء الصغيرة والتطبيقات الصناعية، ومع ذلك، فإن صغر حجم المفاعل، لا يعني بالضرورة انخفاض التكلفة لكل وحدة من الكهرباء.
تحدي وفورات الحجم
تستفيد المفاعلات النووية الكبيرة من ميزة "وفورات الحجم"؛ إذ يمكن لمفاعلٍ واحدٍ كبيرٍ أن يولد كميات أكبر بكثير من الكهرباء، مع توزيع تكاليف محددة - تشمل الهندسة والكوادر البشرية والبنية التحتية - على قدرة توليد أكبر.
ويفرض هذا تحديًا اقتصاديًا كبيرًا أمام المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة (SMRs)، وقد أشارت وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD NEA) إلى أن هذه المفاعلات قد تتكبد في البداية تكاليف أعلى لكل كيلووات.
يأتي ذلك مقارنة بالمفاعلات الكبيرة التقليدية، ولا سيما في المشاريع التي تُعد الأولى من نوعها، كما تعتمد ميزتها الاقتصادية بشكلٍ كبيرٍ على تحقيق الإنتاج المتسلسل، واعتماد تصاميم موحدة، وضمان كفاءة سلاسل التوريد، وبعبارة أخرى، لا تقتصر الجدوى الاقتصادية لهذه المفاعلات على مجرد تصغير حجمها، بل تعتمد على إمكانية تكرار إنتاجها وتصنيعها داخل المصانع.
التصنيع في المصانع قد يقلل من مخاطر البناء
يهدف مطورو المفاعلات الصغيرة والمتوسطة، إلى تصنيع المكونات الرئيسية للمفاعل في المصانع، ثم نقلها إلى الموقع النووي لتجميعها، وتذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أن تصنيع المكونات الرئيسية - بما في ذلك وعاء ضغط المفاعل ووعاء الاحتواء - في المصانع، يمكن أن يقلص زمن البناء ويساعد في تجنب بعض التأخيرات المرتبطة بالمشاريع النووية التقليدية.
كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى خفض تكاليف التمويل، نظرًا لأن المستثمرين سينتظرون لفترة أقصر قبل أن تبدأ المحطة في توليد الإيرادات، وبالمثل، تسلط وكالة الطاقة النووية (OECD NEA) الضوء على قصر فترات البناء والاستثمار المرحلي، باعتبارهما ميزتين ماليتين محتملتين لهذه المفاعلات.
هل تتمتع المفاعلات الصغيرة والمتوسطة بكفاءة أعلى؟
يجب النظر إلى مسألة الكفاءة من زوايا متعددة، فعلى صعيد توليد الكهرباء، تستفيد المفاعلات الكبيرة التقليدية من ضخامة حجمها، ما يتيح لها إنتاج كميات هائلة من الكهرباء لتلبية "الحمل الأساسي" من وحدة واحدة.
وتوفر المفاعلات الصغيرة والمتوسطة في المقابل مرونة أكبر؛ إذ يمكن تركيب وحدات متعددة في الموقع نفسه، ما يسمح بزيادة القدرة الإنتاجية تماشيًا مع تزايد الطلب على الكهرباء.
كما قد تكون هذه المفاعلات خيارًا جذابًا لشبكات الكهرباء الصغيرة، والمواقع النائية، والمنشآت الصناعية التي لا تحتاج إلى مفاعل ضخم بقدرة تزيد عن 1,000 ميجاوات، وتحدد وكالة الطاقة النووية هذه المجالات كأسواقٍ محتملة لتقنية المفاعلات الصغيرة والمتوسطة.
هل يمكن خفض تكلفة المفاعلات الصغيرة والمتوسطة؟
صرح الدكتور يسري أبو شادي، كبير خبراء الطاقة النووية بالأمم المتحدة من جانبه، في تصريحٍ لـ"إيجي إن" بأن عددًا محدودًا فقط من المفاعلات الصغيرة والمتطورة (SMRs)، يعمل حاليًا على مستوى العالم.
وتوجد وحدتان في روسيا وأخريان في الصين، كما يُبرز هذا الواقع أن تقنية المفاعلات الصغيرة والمتطورة، لا تزال في مراحلها المبكرة فيما يتعلق بالانتشار العالمي والتشغيل التجاري.
المرونة قد تشكل ميزة رئيسية
تتمثل إحدى المزايا المحتملة الرئيسية لهذه المفاعلات في مرونتها وقدرتها على العمل في مواقع بعيدة عن شبكات الكهرباء الرئيسية، وفقًا لأبو شادي، كما يمكن أن تعمل هذه المفاعلات الصغيرة، كمصادر هامة للطاقة في المناطق النائية التي يمثل فيها الربط بالشبكة الوطنية تحديات فنية كبيرة، أو يتطلب تكاليف بنية تحتية باهظة.
ويمكن أن يجعل المفاعلات الصغيرة والمتطورة هذا خيارًا ملائمًا للغاية للأنشطة الصناعية والتجارية المعزولة التي تتطلب إمدادات كهرباء مستقرة وموثوقة.
حل محتمل للمناطق النائية
وأشار أبو شادي، إلى أن هذه التقنية قد تكون ذات أهمية خاصة للمجتمعات النائية والمواقع المعزولة، إذ يمكن أن تشكل تكلفة مدّ البنية التحتية لنقل الكهرباء بجهد عالٍ جزءًا كبيرًا من إجمالي الاستثمار اللازم لتوفير الكهرباء.
ولا ينبغي أن تقتصر المقارنة الاقتصادية في مثل هذه الحالات، على تكلفة إنشاء المفاعل فحسب، بل يجب أيضًا أخذ التكلفة الإجمالية لتوفير الكهرباء في الاعتبار، بما في ذلك تكاليف البنية التحتية للنقل والربط بالشبكة.
وتُقدّر وكالة الطاقة الدولية (IEA)، أنه في حال انخفاض تكاليف بناء المفاعلات الصغيرة والمتوسطة إلى مستويات تضاهي تكاليف المفاعلات الكبيرة التي تُنجز ضمن الميزانية المحددة، فقد يشهد العالم توسعًا كبيرًا في استخدام هذه المفاعلات بفعالية من حيث التكلفة.
اقرأ أيضًا:-
لو شاكك في فاتورة الكهرباء.. خطوات بسيطة ترجع حقك فورًا
Short Url
سوق الألوفيرا في مصر يتجه لـ16 مليون دولار بحلول 2032
27 أغسطس 2026 04:03 م
استثمارات صينية مرتقبة بـ230 مليون دولار في الغزل والنسيج بمصر.. تفاصيل
27 أغسطس 2026 03:57 م
500 قرص في الدقيقة.. ماذا تفعل ماكينات سك العملة؟
27 أغسطس 2026 02:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً