الخميس، 27 أغسطس 2026

05:07 م

قراصنة روس يستغلون الذكاء الاصطناعي لاختراق 7 شركات.. تفاصيل

الخميس، 27 أغسطس 2026 02:57 م

قرصنة روس ـ تعبيرية

قرصنة روس ـ تعبيرية

مي المرسي

استغل قراصنة ناطقون بالروسية أداة البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي «كيرسر» (Cursor) التابعة لشركة «أنثروبيك» لتنفيذ هجمات إلكترونية استهدفت 7 شركات ومؤسسات على الأقل خلال العام الجاري، في واقعة تكشف تصاعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التجارية في الهجمات السيبرانية.

وبحسب بيانات راجعتها رويترز وتقرير صادر عن شركة الأمن السيبراني الناشئة «Gambit Security»، تمكن المهاجمون من توظيف قدرات الأداة في تنفيذ مئات العمليات الخبيثة، من بينها سرقة بيانات الاعتماد ومحاولات الاستيلاء على حسابات ذات قيمة مرتفعة.

قراصنة روس يخترقون شركات باستخدام الذكاء الاصطناعي

اكتشفت «Gambit Security» الحملة بعد العثور بالصدفة على خادم تابع لعصابة ابتزاز إلكتروني جديدة تحمل اسم «أورورا»، كان متاحًا عبر الإنترنت، ما أتاح للباحثين الاطلاع على 28 جلسة محادثة بين أحد القراصنة أو أكثر ووكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لـ«كيرسر».

وأظهر تحليل المحادثات أن القراصنة تمكنوا من إقناع وكيل الذكاء الاصطناعي بتنفيذ مئات العمليات التي تخدم الهجمات الإلكترونية، بعدما قدموا الأنشطة على أنها جزء من محاكاة أمنية.

7 جهات ضحية لهجمات القراصنة

تمكنت رويترز من تحديد عدد من الجهات التي تعرضت للاستهداف بشكل مستقل، من بينها شركة بلجيكية متخصصة في منتجات النظافة والتنظيف، وشركة ألمانية لتصنيع أبواب المرائب، ووكالة اعتماد مهابط الطائرات العمودية في اسكتلندا.

كما شملت قائمة الجهات المستهدفة موزع أدوية في الأرجنتين، وشركة تصنيع إيطالية، وشركة تأمين على الملكية العقارية في ولاية لويزيانا الأميركية.

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة في الهجمات السيبرانية

وتسلط الواقعة الضوء على تحدٍ متزايد أمام شركات الذكاء الاصطناعي، يتمثل في إمكانية استغلال أدوات البرمجة والوكلاء الذكيين لتنفيذ مهام كانت تتطلب سابقًا خبرة بشرية ووقتًا أطول.

وقالت «Gambit Security» إن الحادثة تمثل مثالًا جديدًا على السباق المستمر بين مطوري أدوات الذكاء الاصطناعي والجهات الخبيثة التي تحاول تجاوز الضوابط والحواجز الأمنية الموضوعة لمنع إساءة استخدام هذه التقنيات.

وتشير الواقعة إلى أن تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على زيادة قدراتهم في البرمجة والأتمتة، بل يفتح في المقابل مجالًا جديدًا أمام المهاجمين لتنفيذ عمليات إلكترونية أكثر سرعة واتساعًا.

مخاطر متزايدة على الشركات

ويضع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية الشركات أمام تحديات جديدة، خصوصًا مع توسع الاعتماد على البرمجيات الذكية في تطوير الأنظمة وإدارة العمليات وتحليل البيانات.

وتشير الحملة الأخيرة إلى أن المخاطر لم تعد مرتبطة فقط بمحاولات اختراق الأنظمة التقليدية، وإنما تشمل أيضًا إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها لتنفيذ عمليات احتيال أو سرقة بيانات أو الوصول إلى حسابات حساسة.

Short Url

search