الجمعة، 28 أغسطس 2026

04:32 ص

مصر والصين.. شراكة مالية تتجاوز التجارة إلى مبادلة العملات والديون

الجمعة، 28 أغسطس 2026 03:15 ص

عملات مصرية وصينية

عملات مصرية وصينية

مي المرسي

على هامش الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر، تبرز ملفات التعاون المالي والنقدي، باعتبارها أحد المسارات المهمة في تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة مع انتقال الشراكة المصرية الصينية من التجارة والاستثمار، إلى أدوات مالية تستهدف دعم حركة التجارة، وتوفير بدائل لتمويل الواردات، وتعزيز التعاون التنموي.

30 مليار يوان.. قيمة اتفاق مبادلة العملات

يأتي في مقدمة أدوات التعاون المالي بين البلدين، اتفاق مبادلة العملات بين البنك المركزي المصري وبنك الشعب الصيني، والذي جرى تجديده ورفع قيمته إلى 30 مليار يوان صيني، بما يعادل نحو 4.43 مليار دولار، أو قرابة 203 مليارات جنيه مصري، وفق البيانات المتداولة.

ويمتد الاتفاق لمدة 3 سنوات، ويستهدف دعم الاستقرار المالي وتسهيل حركة التجارة بين مصر والصين، من خلال إتاحة إمكانية تسوية جزء من المعاملات التجارية بالعملات المحلية، بما يقلل الحاجة إلى استخدام الدولار في بعض التعاملات الثنائية.

 

زيادة بنحو الثلثين عن الاتفاق السابق

ويمثل رفع قيمة اتفاق مبادلة العملات، تطورًا ملفتًا في التعاون النقدي بين البلدين، إذ ارتفعت القيمة من نحو 18 مليار يوان في الاتفاقات السابقة، إلى 30 مليار يوان حاليًا، بزيادة تقارب الثلثين.

وتكتسب هذه الخطوة، أهميةً خاصة بالنظر إلى ضخامة حجم التجارة المصرية الصينية، إذ تستورد مصر، كميات كبيرة من المنتجات والآلات ومستلزمات الإنتاج من السوق الصينية، وهو ما يجعل توفير أدوات إضافية لتسوية المدفوعات أحد الملفات المهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

اليوان الصيني رابع أكثر عملة تداولاً في المعاملات التجارية الدولية : CNN  الاقتصادية

 

من مبادلة العملات إلى مبادلة الديون بالتنمية

ولا يقتصر التعاون المالي بين القاهرة وبكين على اتفاق مبادلة العملات، إذ دخل البلدان أيضًا مسارًا جديدًا، من خلال برنامج مبادلة الديون من أجل التنمية بالتعاون مع الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي «CIDCA».

وتُعد مصر - وفق البيانات التي أعلنتها وزارة التعاون الدولي - أول دولة على مستوى العالم توقع اتفاقًا إطاريًا لبرنامج مبادلة الديون من أجل التنمية مع الوكالة الصينية، في خطوةٍ تفتح المجال لتوجيه جزء من الالتزامات المالية نحو مشروعات تنموية داخل مصر.

تحويل الالتزامات المالية إلى مشروعات تنموية

وتقوم فكرة مبادلة الديون على إعادة توظيف جزء من المديونية المستحقة للدولة الدائنة في تمويل مشروعات تنموية داخل الدولة المدينة، بدلًا من اقتصارها على السداد المالي التقليدي.

ويستهدف هذا المسار - في الحالة المصرية الصينية - دعم مشروعات ذات أولوية، من بينها توطين الصناعة، والرعاية الصحية، ومعامل السلامة الحيوية، والأطراف الصناعية، بما يربط التعاون المالي بالاحتياجات التنموية والاقتصادية لمصر.

 

خبرة مصرية في مبادلة الديون

ويستند هذا التعاون إلى خبرة مصرية سابقة في تنفيذ برامج مبادلة الديون من أجل التنمية مع عدد من الشركاء الدوليين، ومن بينهم إيطاليا وألمانيا، والتي شملت تمويل مشروعات في مجالات مثل الأمن الغذائي والصوامع والتعليم والتحول الأخضر.

وتسعى القاهرة من خلال هذه الخبرة، إلى تطبيق النموذج مع الشريك الصيني، وهو ما يسمح بتحويل أدوات التمويل إلى مشروعات ذات أثر مباشرٍ على الاقتصاد المصري.

 

شراكة مالية تواكب العلاقات التجارية والاستثمارية

وتكشف هذه الملفات، عن اتساع نطاق الشراكة المصرية الصينية؛ فالعلاقة لم تعد تقتصر على تدفقات التجارة والاستثمارات الصينية في السوق المصرية، وإنما باتت تشمل أدوات نقدية وتمويلية وآليات لإعادة توظيف الديون في مشروعات التنمية.

وتكتسب هذه الملفات مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر، أهمية إضافية، في ظل سعي البلدين إلى تعميق الشراكة الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات، ودعم التجارة البينية، وتوسيع نطاق التعاون المالي بما يخدم المصالح المشتركة.

اقرأ أيضًا:-

مشتريات الصين من الذهب تتجاوز البيانات الرسمية وتعكس استمرار الطلب العالمي

تحسن طفيف في حركة الملاحة بمضيق هرمز تزامنًا مع محادثات إيران وعُمان

العراق يطرح خام البصرة للتحميل خارج مضيق هرمز وسط اضطراب الملاحة

Short Url

search