«السوق لم يدخل مرحلة توقف».. عضو «التطوير العقاري» يكشف ملامح المرحلة المقبلة
الأربعاء، 26 أغسطس 2026 09:13 م
عقارات _ صورة ارشيفيه
أشاد الدكتور محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة المتابعة المستمرة والدقيقة لمدى التزام شركات التطوير العقاري بالعقود المبرمة مع المواطنين، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تمثل خطوة مهمة لتعزيز الانضباط داخل السوق، وحماية حقوق المواطنين، ورفع مستوى الثقة في القطاع العقاري.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، شدد على ضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمدى احترام العقود المبرمة مع المواطنين فيما يتعلق بالمشروعات العقارية، خاصة مواعيد تسليم الوحدات، وتنفيذ أعمال البنية الأساسية والمرافق المرتبطة بالمشروعات.
كما وجه الرئيس بإجراء مراجعة شاملة من أجهزة الدولة المختلفة للعقود المبرمة مع المطورين العقاريين، بما يضمن وفاء الشركات بالتزاماتها تجاه المواطنين، ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار السوق وحقوق جميع الأطراف.
وقال «راشد»، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إن توجيهات الرئيس تأتي في توقيت مهم للغاية بالنسبة للقطاع العقاري، خاصة أن السوق يشهد حاليا مرحلة إعادة ترتيب وتوازن، وأصبح المشتري أكثر اهتمام ليس فقط بالسعر ونظام السداد، ولكن أيضا بقوة المطور، ونسب التنفيذ، وموعد التسليم، وجودة الخدمات.
السوق العقاري لم يتوقف
وأوضح «راشد»، أن السوق العقاري المصري لم يدخل مرحلة توقف، وإنما انتقل إلى مرحلة أكثر انتقائية وحساسية تجاه الأسعار وجودة المنتج ونظم التمويل.
وأشار إلى أن الطلب الحقيقي لا يزال موجودا بقوة، مدعومًا بالنمو السكاني والتوسع العمراني وزيادة المدن الجديدة، إلا أن المشتري أصبح أكثر قدرة على المقارنة، ولم يعد مستعدًا لاتخاذ قرار الشراء لمجرد وجود عرض أو إعلان عن مشروع جديد.
وتابع أن المشتري أصبح يبحث عن المنتج المناسب بالسعر المناسب، مع التأكد من قدرة المطور على التنفيذ والالتزام بموعد التسليم، وهو ما يجعل توجيهات الرئيس بشأن مراجعة العقود ومتابعة التنفيذ متوافقة مع احتياجات السوق خلال المرحلة الحالية.
توجيهات الرئيس تدعم المطور الجاد
وأكد عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، أن ضبط السوق لا يعني التضييق على المطورين، وإنما على العكس، يمثل حماية للشركات الجادة التي تلتزم بمواعيد التنفيذ والتسليم.
وأوضح أن وجود قواعد واضحة ومتابعة مستمرة لالتزامات الشركات يخلق بيئة أكثر تنافسية، بحيث تكون الأفضلية للمطور الذي يمتلك الملاءة المالية والخبرة والقدرة على تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد عملية فرز طبيعية بين المطورين والمشروعات، وهو أمر إيجابي للسوق، لأنه يعيد الثقة إلى القطاع ويمنح المشتري قدرة أكبر على اتخاذ قرار استثماري مدروس.
ارتفاع الأسعار غير سلوك المشتري
ولفت «راشد»، إلى أن ارتفاع أسعار العقارات خلال السنوات الماضية، نتيجة زيادة تكلفة الأراضي ومواد البناء والتمويل والعمالة والخدمات، أدى إلى تغير واضح في سلوك المشترين.
وأوضح أن السعر المرتفع أصبح يمثل تحديًا أمام شريحة من العملاء، وهو ما دفع المطورين إلى تقديم فترات سداد أطول، ومقدمات أقل، وخصومات وحوافز، فضلًا عن طرح وحدات بمساحات أصغر.
وأكد أن هذه الأدوات ساعدت في الحفاظ على حركة المبيعات، لكنها في الوقت نفسه فرضت ضغوطًا على التدفقات النقدية للمطورين، خاصة مع طول دورة التحصيل.
المبيعات ليست المؤشر الوحيد
وشدد «راشد» على أن تقييم أداء السوق العقاري لا يجب أن يعتمد على حجم المبيعات المعلنة فقط، مشيرًا إلى أهمية متابعة معدلات التحصيل، ونسب الإلغاء، وسرعة دوران المخزون، ومدى التزام العملاء بسداد الأقساط.
وأوضح أن تحقيق مبيعات مرتفعة من خلال مدد سداد طويلة جدًا لا يعني بالضرورة قوة المركز المالي للمشروع، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستتطلب إدارة أكثر دقة للتدفقات النقدية.
وأكد أن ارتفاع تكاليف التنفيذ يمثل أحد أبرز التحديات أمام القطاع، خاصة أن المشروعات العقارية تمتد دورة تنفيذها لعدة سنوات، ما يجعل المطور مطالبًا بوضع حسابات دقيقة للتكلفة المستقبلية.
وأشار عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري إلى أن تغير أسعار الطاقة والنقل ومواد البناء وأسعار الصرف قد ينعكس تدريجيًا على تكلفة المشروع، وهو ما يجعل عملية التسعير أكثر صعوبة ويزيد الحاجة إلى التخطيط المالي والمرونة في إدارة المشروعات.
وأوضح راشد أن السياسة النقدية تظل أحد العوامل المؤثرة بقوة في حركة الطلب العقاري، إذ يقارن المواطن والمستثمر بين شراء العقار والعائد الذي يمكن تحقيقه من الأدوات المالية الأخرى.
وأشار إلى أن استمرار تراجع التضخم وتحسن الظروف الاقتصادية وانخفاض أسعار الفائدة تدريجيًا يمكن أن يعيد جزءًا من السيولة إلى السوق العقاري، إلا أن تأثير ذلك سيكون تدريجيًا وليس فوريًا.
السوق المصري بعيد عن الفقاعة العقارية
ونفى وجود فقاعة عقارية في السوق المصري، مؤكدًا أن وجود عدد كبير من المشروعات لا يعني بالضرورة وجود فقاعة، طالما أن الأسعار تستند إلى طلب حقيقي وعوامل اقتصادية وسكانية.
وأوضح أن مصر تمتلك احتياج سكني يحقيقي، مدفوع بالنمو السكاني والتوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في تحقيق التوازن بين حجم ونوعية المعروض والقدرة الشرائية للمواطنين.
وشدد على أهمية وجود مؤشر رسمي لأسعار العقارات يعتمد على المعاملات الفعلية، وليس الأسعار المعلنة فقط، بما يوفر بيانات أكثر دقة للمشترين والمطورين والجهات التمويلية.
Short Url
موعد سحب كراسة شروط شقق الإيجار من الإسكان الاجتماعي 2026
26 أغسطس 2026 07:16 م
مجلس الوزراء يوافق على استكمال 31 مشروعًا لـ3 وزارات
26 أغسطس 2026 06:20 م
صندوق التنمية الحضرية يشارك «دلتا كابيتال» في إقامة مشروع عمراني متكامل بالمحلة الكبرى
26 أغسطس 2026 06:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً