وزير الري: المياه الزرقاء لا تتجاوز 5% من مياه حوض النيل.. و«الخضراء» فرصة لتعظيم الموارد
الأربعاء، 26 أغسطس 2026 01:47 م
هاني سويلم وزير الموارد المائية والري
هدير جلال
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الحوار رفيع المستوى حول «الأراضي والمياه والسكان: الربط بين العلم والسياسات والممارسات»، والذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وذلك على هامش فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17» بالعاصمة المنغولية أولان باتور.
وأكد سويلم أن مصر تعمل على تلبية الطلبات المتزايدة على المياه رغم محدودية مواردها، من خلال رفع كفاءة إدارة المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، إلى جانب حصاد مياه الأمطار، وتحسين إدارة رطوبة التربة باستخدام أساليب الري الحديثة وأجهزة الاستشعار والتكنولوجيات التي تساعد على تحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل بدقة.
وأشار وزير الري إلى التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، من خلال الاستثمارات في مشروعات المعالجة وإعادة الاستخدام، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.
وأوضح سويلم أن إدارة المياه ركزت تقليديًا على «المياه الزرقاء»، وهي المياه الموجودة في الأنهار والبحيرات والخزانات والمياه الجوفية، إلا أنها تمثل جزءًا واحدًا فقط من الدورة الهيدرولوجية.
وأضاف أن جزءًا كبيرًا من مياه الأمطار يتفاعل مع الأراضي، حيث يتم تخزينه في صورة رطوبة بالتربة، أو تستخدمه النباتات، أو يتسرب إلى باطن الأرض ويسهم في تغذية المياه الجوفية، أو يعود إلى الغلاف الجوي من خلال عملية البخر والنتح، وهو ما يندرج ضمن مفهوم «المياه الخضراء».
وأكد وزير الري أن المياه الخضراء تمثل عنصرًا أساسيًا للزراعة والنظم البيئية وإدارة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، مشددًا على ضرورة إدماجها بصورة أكبر في تخطيط وإدارة المياه والمناخ والأراضي والزراعة.
5% فقط من مياه حوض النيل مياه زرقاء
وأوضح سويلم أن حوض نهر النيل يمثل نموذجًا مهمًا لأهمية التعامل مع المياه باعتبارها منظومة متكاملة، مشيرًا إلى أن المياه الزرقاء في الحوض تمثل نسبة محدودة للغاية لا تتجاوز نحو 5% من إجمالي المياه التي يستقبلها الحوض.
وأضاف أن النسبة الأكبر من المياه التي يستقبلها الحوض تتمثل في مياه الأمطار والمياه الخضراء، بينما لا يتحول الجزء الأكبر من هذه المياه إلى تدفقات نهرية، وإنما يرتبط برطوبة التربة وعمليات البخر والنتح والتسرب وإعادة تغذية المياه الجوفية.
وأكد أن هذه المعطيات تبرز فرصة استراتيجية لتعزيز الإدارة العلمية للمياه الخضراء وتعظيم الاستفادة منها بصورة أكثر إنتاجية واستدامة.
مصر تعتمد على النيل في أكثر من 98% من مواردها المائية العذبة
وفي المقابل، أوضح وزير الري أن مصر تستقبل كميات محدودة للغاية من الأمطار، وتعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من 98% من مواردها المائية العذبة، وهو ما يؤكد أهمية الإدارة المتكاملة لمصادر المياه على مستوى حوض النيل.
وأكد سويلم أن تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار ورطوبة التربة وموارد الأراضي يمثل فرصة لتحقيق مكاسب مشتركة لدول الحوض، من خلال تحسين الزراعة المطرية والحفاظ على رطوبة التربة والإدارة المستدامة للأراضي، بما يسهم في زيادة الإنتاج الغذائي وتحسين سبل المعيشة، مع تقليل الضغوط الإضافية على المياه الزرقاء في الأنهار الدولية.
وشدد على أن هذا النهج لا يستهدف الحد من التنمية، وإنما يسعى إلى تحقيق فوائد أكبر من الموارد المائية المتاحة بالفعل، مؤكدًا أن إدارة الأراضي والمياه في أحواض الأنهار الدولية لا يمكن أن تتم بصورة منفصلة، نظرًا لتأثير استخدامات الأراضي على الجريان السطحي ومعدلات تسرب المياه وتغذية المياه الجوفية وتوافر المياه وجودتها في مناطق أخرى.
وأكد سويلم أن المياه الخضراء والمياه الزرقاء يجب النظر إليهما باعتبارهما مكونين لمنظومة هيدرولوجية واحدة ومترابطة، بما يتطلب تعزيز العلم والرصد والتعاون بين دول المنابع والمصب، في إطار يحترم قواعد ومبادئ القانون الدولي وحقوق ومصالح جميع الدول، ويحقق المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار بأي طرف.
Short Url
تباين مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات الأربعاء.. وEGX30 يتراجع منفردًا
26 أغسطس 2026 03:23 م
الضرائب لـ«إيجي إن»: 12 مليار جنيه سنويًا حصيلة متوقعة من الضريبة على الغاز الطبيعي
26 أغسطس 2026 02:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً