الأربعاء، 26 أغسطس 2026

10:26 ص

وزير الري: ندرة المياه وتغير المناخ يفرضان إدارة كل قطرة بكفاءة قصوى

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 09:19 ص

هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

هدير جلال

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «المياه كحلقة وصل: تعزيز الزخم من مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026»، وذلك على هامش فعاليات الشق الوزاري للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، والمنعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

وأكد “سويلم”، أن المياه والأراضي والمناخ والنظم البيئية والأمن الغذائي تمثل منظومة مترابطة، مشيرًا إلى أن مصر من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه، في ظل طبيعتها الجافة ومحدودية معدلات سقوط الأمطار، واعتماد قطاعات التنمية والزراعة والأمن الغذائي على موارد مائية محدودة.

وأوضح أن مصر تتعامل مع هذه التحديات من خلال رفع كفاءة استخدام المياه، والتوسع في إعادة الاستخدام، وتنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة وإعادة استخدام المياه، إلى جانب تحديث منظومة الري وتعزيز إدارة الموارد المائية في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.

تأثيرات تغير المناخ تنعكس على الإنتاج الزراعي

وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن ندرة المياه وتكرار موجات الجفاف وارتفاع معدلات الملوحة وتأثيرات تغير المناخ تنعكس سلبًا على إنتاجية الأراضي والإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن الأمن المائي وأمن الأراضي والأمن الغذائي عناصر مترابطة ولا يمكن التعامل معها بشكل منفصل.

وأوضح سويلم أن تغير المناخ يؤثر بصورة مباشرة على الدورة الهيدرولوجية من خلال موجات الجفاف والفيضانات وتغير أنماط سقوط الأمطار، في حين يؤدي تدهور الأراضي إلى التأثير على الموارد المائية نتيجة انخفاض قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه وفقدان الغطاء النباتي وتغير معدلات تسرب المياه والجريان السطحي.

كما أشار إلى ظاهرة «النينيو» وما يصاحبها من ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح المياه بوسط وشرق المحيط الهادئ، وما قد ينتج عنها من تغيرات في أنماط درجات الحرارة والأمطار والجفاف عالميًا، مؤكدًا أهمية أخذ هذه التأثيرات في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية وإدارة الموارد المائية.

وأكد سويلم أن مصر واليابان تترأسان الحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، موضحًا أن المشاورات التي أجريت مع الدول الأعضاء والمنظمات الأممية والجهات المعنية ركزت على الانتقال من مجرد الاعتراف بترابط تحديات المياه مع القضايا الأخرى إلى تنفيذ إجراءات ومشروعات عملية على أرض الواقع.

 اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر

وأشار إلى أن تعزيز الترابط بين أجندة المياه واتفاقيات ريو يمثل أحد الموضوعات الرئيسية التي برزت خلال المشاورات، موضحًا أن مصر تبحث مع عدد من الشركاء مبادرة مقترحة ضمن المبادرات الرئيسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، تستهدف وضع خارطة طريق لإدماج المياه بصورة أكثر منهجية في تنفيذ اتفاقيات ريو.

وأكد وزير الري أهمية البناء على الجهود القائمة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، خاصة في مجالات الإدارة الاستباقية للجفاف، ونظم الإنذار المبكر، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والإدارة المستدامة للأراضي، والحلول القائمة على الطبيعة، وحماية أحواض المياه.

وشدد سويلم على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين قطاعات المياه والأراضي والبيئة والزراعة والمناخ والتمويل، بما يسهم في مواجهة تحديات الجفاف والإجهاد المائي وتدهور الأراضي وتغير المناخ، ويدعم تحقيق إدارة أكثر استدامة للموارد الطبيعية.

Short Url

search