الإثنين، 24 أغسطس 2026

10:52 م

من يُصنّع ماكينات «تدوير الزجاجات والكانز» بالدقي؟.. «إيجي إن» يكشف السر

الإثنين، 24 أغسطس 2026 08:16 م

ماكينات استبدال الزجاجات والكانز الجديدة

ماكينات استبدال الزجاجات والكانز الجديدة

تتبع “إيجي إن” الشركة التي تقف وراء آلات "البيع العكسي" الذكية التي تم نشرها مؤخراً في حي الدقي دون أن يتم تدوين أي اسم للمصنع عليها، وكشفت مصادر بأن هذه التقنية مرتبطة بشركة “دوّرها” المتخصصة في تكنولوجيا إعادة التدوير، والمسجلة باسم “مايند بلوينج للحلول المتكاملة والتكنولوجيا التطبيقية”.

وتُظهر السجلات الرسمية الصادرة عن هيئة تنمية التجارة الداخلية في مصر، أن الشركة سُجلت في 24 مايو 2018، تحت رقم السجل التجاري 121490 ورقم الملف 23323، وتحدد السجلات اسم الشركة المسجلة بـ"مايند بلوينج للحلول المتكاملة والتكنولوجيا التطبيقية".

وتُعرّف شركة "دوّرها" نفسها بأنها شبكة لآلات البيع العكسي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتعمل في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتستخدم آلاتها تقنية الرؤية الحاسوبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتعرف على الزجاجات البلاستيكية والعبوات المعدنية (الكانز) وعدّها، ومن ثم مكافأة المستخدمين عبر نظام النقاط الرقمي الخاص بالشركة.

من شركة ناشئة إلى بنية تحتية لإعادة التدوير

يتجاوز نموذج عمل "دوّرها" مجرد تصنيع الآلات، إذ تدير الشركة منظومة رقمية متكاملة لإعادة التدوير تربط بين آلات البيع العكسي، وتطبيق للهاتف المحمول، ونظام للمكافآت، وتحليل البيانات، وبرامج الاستدامة للشركات.

ووفقاً للموقع الإلكتروني للشركة، يمكن للمستخدمين تحديد موقع أقرب آلة عبر تطبيق "دوّرها"، وإيداع الزجاجات والعبوات واحدة تلو الأخرى، والحصول على عملات "دوّرها" (Dawarha Coins)، واستخدام المكافآت المتراكمة عبر المنصة.

 كما تتيح الشركة للأنشطة التجارية إمكانية شراء الآلات أو استئجارها أو الإعلان عليها، وتشير المعلومات المتاحة للعامة إلى أن الشركة طورت تقنية البيع العكسي الخاصة بها داخل مصر،  ومصنعها في مدينة السادس من أكتوبر ومقرها الإداري في فستيفال سيتي مول بالقاهرة الجديدة.

وكشف مصدر داخل الشركة، أنها تعاونت مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، وسبق لها ودشنت أول ماكينات ذكية لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية دعما للإقتصاد الدائرى بالحي الحكومي بالعاصمة الإدارية.

تصاعد الجدل بعدما بدأ حي الدقي التشغيل التجريبي لآلتين ذكيتين في شارع التحرير، إذ تتيح تلك الآلات للسكان إيداع الزجاجات البلاستيكية الفارغة وعلب الألمنيوم مقابل نقاط يمكن تحويلها لاحقاً إلى رصيد للهاتف المحمول أو مكافآت مالية.

وأثار غياب هذا الإفصاح تساؤلات حول المشروع، إذ بدأ السكان وجامعو المخلفات يتساءلون عن الجهة التي ورّدت الآلات، والجهة التي تدير النظام، ومن يستفيد في النهاية من المواد القابلة لإعادة التدوير التي يتم جمعها.

يمنح النظام التجريبي حالياً نقطة واحدة مقابل الزجاجة البلاستيكية الصغيرة، ونقطتين مقابل الزجاجة الكبيرة أو العلبة المعدنية، ويمكن تحويل مائة نقطة إلى 10 جنيهات مصرية، مما يعني أن الحافز الممنوح للمواطن يُعد ضئيلاً نسبياً مقارنة بالقيمة السوقية الفعلية للمواد القابلة لإعادة التدوير.

الفجوة السعرية الكامنة وراء الجدل

أصبحت الجوانب الاقتصادية المتعلقة بهذه الآلات جزءاً محورياً من النزاع، إذ سلط موقع "إيجي إن" الضوء على الفجوة بين القيمة السوقية للمواد القابلة لإعادة التدوير والقيمة التي تعود على المواطنين من خلال نظام النقاط الذي تعتمده الآلة.

وذكر شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، بأن سعر الكيلوجرام الواحد من علب الكانز قد يصل إلى 120 جنيهاً ، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الآلات تشتري هذه المادة فعلياً بسعر يقارب 5 جنيهات فقط وفقاً لآلية المكافآت الحالية، ولا تعكس هذه المقارنة بالضرورة القيمة الصناعية النهائية للمادة، نظرًا لتضمنها تكاليف أخرى تشمل الجمع والنقل والفرز والمعالجة وغيرها.

وتثير هذه الفجوة الكبيرة تساؤلاً اقتصادياً هامًا، ما هي حصة كل من المواطن، ومشغل الآلة، وجامعي المخلفات، وأطراف سلسلة إعادة التدوير من القيمة التي تولدها هذه المواد القابلة لإعادة التدوير؟.

ولم يجب المهندس محمد رزق، رئيس حي الدقي، عن سؤال بشأن فرق السعر بين شراء المواد الصلبة من المواطنين وسعرها في السوق.

بدورها، صرحت محافظة الجيزة بأن الهدف من هذه الآلات هو دعم إعادة التدوير والحد من عمليات جمع النفايات العشوائية، مع إمكانية بقاء المواد المجمعة -في نهاية المطاف- ضمن سلسلة إدارة النفايات القائمة. 

من هجوم ساويرس إلى رد "المقدس"

تصاعد الجدل بعد أن انتقد رجل الأعمال نجيب ساويرس عبد المقدس عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، واصفاً إياه بأنه زعيم نقابي غير منتخب فرض نفسه على المنصب، ومطالباً بوجود هيكل منظم لحماية جامعي النفايات الذين وصفهم بأنهم إحدى أكثر الفئات تهميشاً في مصر.

اقرأ أيضًا:

شحاتة المقدس يرد على هجوم ساويرس: هعرف مين وراء ماكينات التدوير

Short Url

search