الإثنين، 24 أغسطس 2026

06:11 م

ديون بدون رقيب.. مطالب بتدخل البنك المركزي لتشديد الرقابة على بنوك الظل

الإثنين، 24 أغسطس 2026 02:52 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

أثار التوسع في إتاحة التمويل خلال الفترة الأخيرة تساؤلات حول مدى تأثير سهولة الحصول على بعض أنواع القروض، والاكتفاء ببطاقة الرقم القومي في بعض الحالات، عبر شركات التمويل غير المصرفي، على مخاطر التعثر، ومدى كفاية الضوابط الحالية للتأكد من قدرة العميل على السداد قبل منحه التمويل.

قفزات متتالية للتمويلات الاستهلاكية الممنوحة

وأظهر تقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية، ارتفاع التمويلات الاستهلاكية الممنوحة خلال الفترة من يناير إلى مايو الماضي بنسبة 74.5% لتسجل 51 مليار جنيه، مقابل 29.2 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، بالإضافة إلى ارتفاع إجمالي عدد العملاء المستفيدين من التمويل الاستهلاكي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام إلى 6.5 مليون عميل، مقابل 3.8 مليون عميل خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، بزيادة 69.4%.

كما قفز حجم التمويلات الجديدة إلى نحو 96.3 مليار جنيه خلال 2025، مقابل 61.3 مليار جنيه في 2024 و38.1 مليار جنيه في 2023، بنمو سنوي يقارب 57% خلال 2024 و2025، كما بلغ إجمالي محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي نحو 417 مليار جنيه بنهاية 2025، موزعة على أنشطة متعددة.

مرتبات

إجمالي مديونية الأفراد في مصر المصرفية وغير المصرفية

وفي نفس السياق، قال محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن السؤال الرقابي الأهم لا يتعلق فقط بحجم التمويل الاستهلاكي، وإنما بإجمالي مديونية الأفراد في مصر، سواء المصرفية أو غير المصرفية أو العقارية، ومتوسط نسبة خدمة الدين إلى دخل الفرد، وكيفية تطور معدلات التعثر لدى كل شريحة.

وأضاف فؤاد في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن» أن عدم توافر هذه الأرقام بصورة مجمعة يمثل في حد ذاته نقطة مهمة، إذ يعني أن التوسع في الائتمان الشخصي قد يكون أسرع من القدرة على تكوين صورة متكاملة عن إجمالي مديونية الفرد والتزاماته.

التنسيق بين البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية

وأوضح فؤاد أن التنسيق بين البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية يمثل ضرورة، دون أن يعني ذلك بأي حال تبعية القطاع المالي غير المصرفي للبنك المركزي، إذ إن لكل جهة اختصاصاتها، لكن العميل في النهاية واحد، ودخله واحد، وقدرته على تحمل المديونية واحدة.

وأشار إلى ضرورة وضع إطار أكثر تكامل لقياس إجمالي التزامات الفرد، ونسبة خدمة الدين إلى دخله، والتحقق من قدرته الفعلية على السداد، بدلا من تقييم كل نوع من أنواع الائتمان بصورة منفصلة.

البنك المركزى المصرى

توسيع قاعدة التمويل وتنويع قنواته وزيادة الوصول إليه

وأكد أن الهدف من القطاع المالي غير المصرفي هو توسيع قاعدة التمويل وتنويع قنواته وزيادة الوصول إليه، وليس إنشاء مسار ائتماني بمعايير فحص أقل صرامة، مشددًا على أن توسيع الشمول المالي لا ينبغي أن يأتي على حساب الجدارة الائتمانية، وإنما يجب أن يصاحبه إطار أقوى لحماية العميل وضمان استدامة السوق.

وتشير أحدث البيانات إلى أن أرصدة قروض الأفراد لدى البنوك سجلت نحو 1.533 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026، بزيادة تقارب 95 مليار جنيه خلال أول 4 أشهر من العام، ويظل الرقم هو المكون الأكبر في مديونية الأفراد، لكنه لا يمثل إجمالي مديونية الفرد في الاقتصاد المصري، لأنه لا يشمل التمويل غير المصرفي والتمويل العقاري خارج الجهاز المصرفي بصورة كاملة.

وعد صرف مرتبات شهر مايو 2025

التمويلات العقارية غير المصرفية تقفز لـ5.84 مليار جنيه

وبالنسبة إلى التمويل العقاري، أظهرت منح شركات التمويل العقاري إجمالي قيمة خلال مارس 2026 نحو 5.84 مليار جنيه، مقابل 6.07 مليار جنيه في مارس 2025، بتراجع 3.9%، بينما ارتفعت إعادة التمويل العقاري إلى نحو 675 مليون جنيه، مقابل 358 مليون جنيه قبل عام، كما بلغ عدد عقود التمويل العقاري 1,899 عقدًا خلال مارس 2026.

ورغم توافر بيانات منفصلة عن القروض المصرفية والتمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري والأنشطة غير المصرفية، لا يوجد حتى الآن رقم رسمي واحد ومجمع يوضح إجمالي مديونية الأفراد في مصر عبر جميع جهات الاقتراض، فكل جهة تنشر بياناتها ما يجعل من الصعب تحديد حجم الالتزامات الفعلي على الفرد أو الأسرة، خاصة مع إمكانية حصول العميل نفسه على أكثر من تمويل من بنك أو شركة تمويل مختلفة.

اقرأ أيضًا:

الحكومة تطرح سندات خزانة بـ17.5 مليار جنيه بعائد ثابت ومتغير اليوم

تفاصيل رسوم التحويلات المالية عبر «إنستاباي» بعد قرار البنك المركزي المصري

البنك المركزي: بيع أذون خزانة بقيمة 160.5 مليار جنيه اليوم

Short Url

search