الإثنين، 24 أغسطس 2026

05:08 م

«آي صاغة»: الذهب يقفز 50 جنيهًا في مصر ليرتفع عن السعر العالمي لهذا السبب؟

الإثنين، 24 أغسطس 2026 01:31 م

الذهب

الذهب

سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات، اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026، إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 50 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، مسجلًا 6650 جنيهًا، مقابل 6600 جنيه، بنسبة ارتفاع بلغت 0.76%، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن السوق المحلية شهدت ارتفاعًا محدودًا رغم استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت شكلت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة وتراجع معدلات التضخم الأمريكية عوامل ضغط على المعدن الأصفر عالميًا، بينما أسهم شح السيولة الناتج عن إجازة الصيف للصاغة المصرية في تقليص حساسية السوق المحلية للتحركات العالمية قصيرة الأجل.

أسعار الذهب اليوم الاثنين

وسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6650 جنيهًا، فيما بلغ عيار 24 نحو 7600 جنيه، وسجل عيار 18 نحو 5700 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 53200 جنيه، في حين سجلت الأوقية عالميًا نحو 4636 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المحلية تمر خلال الفترة الحالية بحالة من شح السيولة نتيجة إجازة الصيف للصاغة، وهو ما يمثل عاملًا مهمًا في تفسير حركة الأسعار.

وأضاف إمبابي أن نقص السيولة يجعل السوق المحلية أقل حساسية للتحركات العالمية قصيرة الأجل، نظرًا لتراجع نشاط أحد أهم أطراف العرض والطلب، موضحًا أن ذلك يفسر الارتفاع المحدود في أسعار الذهب بنسبة 0.76%، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم عادة الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأشار إلى أن إجازة الصيف تؤدي إلى انقطاع جزئي في التدفقات الطبيعية للذهب داخل السوق، بينما يستمر الطلب من جانب المستهلكين النهائيين والمستثمرين، الأمر الذي يخلق حالة من عدم التوازن في السيولة، ويجعل الأسعار أقل مرونة وأكثر عرضة لظهور فجوات سعرية.

الذهب

الفجوة السعرية ترتفع إلى 0.17%

وأوضح تقرير آي صاغة أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تطورًا خلال فترة التحليل، إذ لم تظهر فجوة محسوبة في تعاملات 23 أغسطس، قبل أن تصل في تعاملات 24 أغسطس إلى نحو 11.16 جنيهًا، بما يعادل 0.17%.

وأشار التقرير إلى أن هذه الفجوة الإيجابية، التي تعني تسجيل السعر المحلي مستوى أعلى من السعر العادل، تعكس حالة من شح الكميات والسيولة المتاحة في السوق المحلية خلال فترة الإجازة.

وأضاف إمبابي أن استمرار الطلب في مقابل تراجع نشاط الوسطاء والصاغة يؤدي إلى خلل مؤقت في ديناميكيات العرض والطلب، ما يمنح الأسعار المحلية قدرًا من الاستقلال النسبي عن التحركات اللحظية للأسواق العالمية.

استقرار سعر الدولار يدعم تماسك الذهب محليًا

وفيما يتعلق بسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، أوضح التقرير أن البيانات المتاحة تشير إلى استقرار نسبي في سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل الدولار نحو 50.87 جنيه في البيانات المتاحة لتعاملات 24 أغسطس.

وأشار التقرير إلى أن استقرار سعر الصرف ساعد على الحفاظ على تماسك أسعار الذهب محليًا، في ظل غياب تحركات حادة في قيمة الجنيه من شأنها إحداث تقلبات واسعة في تسعير المعدن الأصفر.

عيار 21 يرتفع إلى 6650 جنيهًا

وأوضح التقرير أن الذهب عيار 21 أغلق تعاملات يوم 23 أغسطس عند مستوى 6600 جنيه، مع تسجيل تحديث واحد فقط للأسعار، وهو ما يعكس محدودية النشاط داخل السوق المحلية.

وفي تعاملات اليوم 24 أغسطس، ارتفع سعر الجرام إلى 6650 جنيهًا، مع تسجيل تحديثين للأسعار، بما يشير إلى تحسن طفيف في مستويات النشاط، بينما بلغ الفارق بين أعلى سعر وأدنى سعر خلال اليوم نحو 25 جنيهًا، حيث تراوحت الأسعار بين 6625 و6650 جنيهًا.

وأشار التقرير إلى أن الاتجاه العام لعيار 21 لا يزال صاعدًا، وإن كان بوتيرة محدودة، حيث يعكس ارتفاع 50 جنيهًا احتفاظ المستثمرين بمراكزهم وتوقعاتهم الإيجابية على المدى الأطول، بينما يشير غياب الاندفاع القوي إلى استمرار حالة الترقب في الأسواق.

وأضاف التقرير أن عياري 24 و18 يتحركان بصورة متوازية مع عيار 21، مع احتفاظ كل عيار بالفوارق السعرية التقليدية المرتبطة بدرجة النقاء.

الأوقية العالمية تقترب من 4640 دولارًا

وعلى الصعيد العالمي، أشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر الذهب في سوق السبائك بالدولار سجل نحو 4604.09 دولار، فيما أظهرت البيانات المحدثة لتعاملات 24 أغسطس تسجيل الأوقية مستوى 4639.08 دولار، مع تحرك الأسعار داخل نطاق محدود خلال اليومين محل الدراسة.

وفي الأسواق الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 0.8% إلى نحو 4641.27 دولارًا للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ 15 مايو، بينما حقق المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 5% خلال الأسبوع الماضي، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% إلى نحو 4697.70 دولارًا للأوقية.

وأوضح التقرير أن صعود الذهب جاء مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي واقترابه من أدنى مستوياته خلال عدة أشهر، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق عقب تعهد وزارة الخزانة الأمريكية بزيادة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل.

وأشار التقرير إلى أن ضعف الدولار يعزز جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما قد يدعم مستويات الطلب العالمي على المعدن النفيس.

الدولار وعوائد السندات يدعمان المعدن الأصفر

وفي هذا السياق، قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الذهب بدأ الأسبوع بأداء قوي وعاد إلى دائرة اهتمام المستثمرين، مشيرًا إلى أن تحركات المعدن النفيس تتأثر بشكل رئيسي بضعف الدولار، إلى جانب محاولات المستثمرين فهم دلالات تحركات عوائد السندات الأمريكية على الأوضاع الاقتصادية والسياسة النقدية.

وأوضح التقرير أن أسواق السندات الأمريكية شهدت تقلبات قوية عقب إعلان وزارة الخزانة اعتزامها زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وهو ما أثار تساؤلات بشأن تأثير هذه الخطوة على العوائد واتجاهات السياسة المالية والنقدية.

وأضاف أن تحركات عوائد سندات الخزانة تحظى بأهمية خاصة بالنسبة للذهب، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا دوريًا، بينما قد يعزز انخفاض العوائد جاذبيته كأصل بديل.

الفيدرالي يبقي الفائدة دون تغيير

وأوضح تقرير آي صاغة أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعات عام 2026 وحتى أغسطس، لتظل ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.

وأشار التقرير إلى أن ثبات أسعار الفائدة لم يقدم دعمًا قويًا للذهب، في ظل استمرار توقعات الأسواق بشأن احتمالات رفع الفائدة في وقت لاحق، إلى جانب رفع الاحتياطي الفيدرالي توقعاته لمستويات الفائدة بنهاية العام، بما يشير إلى إمكانية تنفيذ زيادة واحدة خلال 2026.

وأوضح أن هذه التوقعات تمثل عامل ضغط على أسعار الذهب، نظرًا لأن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول التي توفر عائدًا مقارنة بالمعدن الأصفر.

تراجع التضخم وضعف سوق العمل

وأشار التقرير إلى تباطؤ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو، مقابل 3.5% في يونيو، موضحًا أن تراجع الضغوط التضخمية يقلل الحاجة الملحة إلى خفض أسعار الفائدة، ويحد من جاذبية الذهب كأداة للتحوط من التضخم.

وفي المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل بعض مؤشرات الضعف، حيث أظهر تقرير الوظائف الأمريكي الصادر في 7 أغسطس 2026 فقدان الاقتصاد نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو.

وأوضح التقرير أن ضعف سوق العمل يعد عادة عاملًا داعمًا للذهب، نظرًا لأنه قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في سياسته النقدية، إلا أن تأثير هذه البيانات ظل محدودًا في ظل استمرار توقعات رفع أسعار الفائدة.

التوترات الأمريكية الإيرانية تواصل دعم الذهب

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لا تزال أحد العوامل الرئيسية الداعمة للطلب على الذهب كملاذ آمن.

وأوضح التقرير أن الحرب بدأت بضربات جوية واسعة النطاق في 28 فبراير 2026، واستمر التصعيد خلال الفترة الحالية، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بعد مقتل جنديين أمريكيين في الأردن، إلى جانب استمرار تبادل التهديدات واتساع نطاق الهجمات في المنطقة.

وأضاف التقرير أنه رغم أن التوترات الجيوسياسية تمثل عاملًا تقليديًا داعمًا للذهب، فإن تأثيرها على حركة الأسعار خلال الفترة الحالية جاء محدودًا نسبيًا، في ظل توقع الأسواق تحول جانب من الصراع إلى ضغوط وحصار اقتصادي بدلًا من العمليات العسكرية واسعة النطاق.

 

السعر العادل للأوقية والفجوة المحلية

وأوضح التقرير أن سعر الأوقية البالغ 4639.08 دولارًا، وباحتساب سعر صرف عند 50.87 جنيه للدولار، يعادل قيمة عادلة للأوقية تبلغ نحو 236 ألف جنيه تقريبًا.

وأشار التقرير إلى أن السعر المحلي للذهب عيار 21 يتحرك بعلاوة محدودة تعكس تكاليف التحويل وشح السيولة والكميات المتاحة في السوق المحلية، وهي أوضاع تتوافق مع طبيعة السوق خلال فترة الإجازات.

 

 

اقرأ أيضًا:

الذهب يستعيد بريقه وينهي مرحلة الهبوط.. أين تتجه الأسعار خلال الفترة المقبلة؟

70 ألف جنيه ميزانية الشبكة.. أيهما أفضل الذهب أم الألماس؟

أسعار الذهب تسجل أعلى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر اليوم الاثنين بدعم تراجع الدولار

Short Url

search