الإثنين، 24 أغسطس 2026

11:03 ص

«الرخصة الذهبية» تذهب إلى «نيفير المنيا للطاقة المتجددة» بتكلفة 750 مليون دولار

الإثنين، 24 أغسطس 2026 08:16 ص

طاقة شمسية

طاقة شمسية

منحت مصر «الرخصة الذهبية» لشركة «نيفير المنيا للطاقة المتجددة»، لتطوير مشروع ضخم للطاقة الشمسية في محافظة المنيا، ما يمثل خطوة هامة أخرى في جهود البلاد الرامية إلى توسيع قدرات الطاقة المتجددة وجذب استثمارات خاصة واسعة النطاق إلى قطاع الكهرباء.

ووافق مجلس الوزراء، على منح الرخصة للشركة خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وسيتم تطوير المشروع في إطار نظام الاستثمار المحلي المصري، حيث سيجمع بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية على نطاق واسع وبين أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات.

محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات

ومن المقرر أن تبلغ القدرة الإنتاجية للمشروع 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، مما يجعله واحداً من مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى المخطط لها في صعيد مصر.

وإلى جانب منشأة توليد الطاقة الشمسية، سيشمل المشروع نظاماً لتخزين الكهرباء بسعة 600 ميجاوات-ساعة. وتكتسب هذه المزاوجة بين التوليد الشمسي والتخزين أهمية خاصة، إذ تساهم في تعزيز توافر ومرونة الكهرباء المولدة من مصادر متجددة، بما يتجاوز فترات ذروة سطوع الشمس.

وسيُقام المشروع في منطقة غرب المنيا، على مساحة تبلغ حوالي 20 كيلومتراً مربعاً في المنطقة الواقعة غرب النيل بمحافظة المنيا.

استثمارات بقيمة 750 مليون دولار

تُقدر التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع بنحو 750 مليون دولار، ويعكس حجم الاستثمار ضخامة المشروع الذي يجمع بين تقنيات التوليد الكهروضوئي على مستوى المرافق العامة ومكون كبير لتخزين الكهرباء. ومن المتوقع أن يوفر المشروع حوالي 2500 فرصة عمل للمهندسين والفنيين والعمال خلال مرحلة الإنشاء، مع توقع توفير فرص عمل إضافية بمجرد دخول المنشأة حيز التشغيل.

اكتمال المشروع بحلول سبتمبر 2027

ووفقاً لإعلان الحكومة، من المقرر الانتهاء من أعمال الإنشاء بحلول 30 سبتمبر 2027، وعند اكتماله، من المتوقع، أن يضيف المشروع قدراً كبيراً من قدرات توليد الطاقة المتجددة إلى الشبكة الكهربائية المصرية، مع دعم استراتيجية البلاد الأوسع نطاقاً لزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني.

نظام لتخزين الطاقة بسعة 600 ميجاوات-ساعة

ويُعد نظام تخزين الكهرباء، الذي تبلغ سعته 600 ميجاوات-ساعة، أحد أهم جوانب هذا المشروع، كما يمكن أن يساعد تخزين الطاقة في معالجة أحد التحديات الرئيسية المرتبطة بالطاقة الشمسية، والمتمثل في تباين معدلات التوليد وفقاً لتوفر ضوء الشمس؛ إذ يتيح التخزين الاحتفاظ بجزء من الكهرباء المُنتجة خلال فترات الإشعاع الشمسي القوي واستخدامها لاحقاً عندما ينخفض ​​الإنتاج الشمسي.

وبالتالي، فإن دمج نظام التخزين يمنح المشروع دوراً يتجاوز مجرد إضافة قدرة لتوليد الطاقة الشمسية، حيث يساهم في تعزيز مرونة شبكة الكهرباء.

الأثر البيئي

ومن المتوقع أيضًا، أن يساهم المشروع في جهود مصر الرامية إلى خفض الانبعاثات.

ووفقاً للإعلان الحكومي، فمن المتوقع أن يساعد مشروع الطاقة الشمسية في خفض انبعاثات الكربون بمقدار مليون طن تقريباً سنويًا، كما صُمم المشروع مع التركيز على الاستدامة البيئية والاستخدام الكفء للموارد الطبيعية.

لماذا منطقة غرب المنيا؟

يمنح الموقع في غرب المنيا المشروع ميزة الوصول إلى منطقة تتمتع بإمكانات هائلة في مجال الطاقة الشمسية، كما يدعم توسيع نطاق استثمارات الطاقة المتجددة خارج المراكز الحضرية والصناعية الرئيسية التقليدية في مصر.

علاوة على ذلك، يمكن أن تساهم إقامة مشاريع كبرى للطاقة المتجددة في صعيد مصر في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة، وذلك من خلال توفير فرص عمل في مجالات الإنشاءات والخدمات المساندة وتطوير البنية التحتية، فضلاً عن فرص العمل التشغيلية المستقبلية.

ما هي «الرخصة الذهبية»؟

تُعد «الرخصة الذهبية»، المعروفة رسمياً باسم «الموافقة الواحدة»، آلية لتيسير الاستثمار صُممت لتبسيط الإجراءات الخاصة بالمشاريع الاستراتيجية.

فبدلاً من إلزام المستثمرين بالحصول على موافقات متعددة وبشكل منفصل من جهات حكومية مختلفة، تهدف هذه الآلية إلى توفير إطار عمل أكثر سلاسة وكفاءة للحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة للمشاريع الاستثمارية المؤهلة.

وتوسعت الحكومة المصرية في استخدام هذه الآلية لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتحسين مناخ الاستثمار؛ ويُعد مشروع "نفيير المنيا"  أحدث مشاريع الطاقة المتجددة التي تستفيد من هذا النهج.

اقرأ أيضا

«7 آلاف ميجاوات في الطريق».. كيف تعيد مشروعات سكاتك رسم خريطة الطاقة في مصر؟

Short Url

search