الرئيس التنفيذي لـ«تريد»: العاصمة الجديدة تغيرت.. وكبار المطورين يتسابقون على مشروعاتها
الأحد، 23 أغسطس 2026 03:28 م
العاصمة الجديدة
أكد المهندس أحمد جمال، الرئيس التنفيذي لشركة تريد، أن العاصمة الجديدة شهدت تحولا كبيرا في نظرة المستثمرين والمطورين العقاريين خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن المدينة أصبحت تضم عددا من أكبر الشركات العقارية في السوق، بالتزامن مع بدء ظهور ملامح الحياة والسكن والتشغيل بصورة أكثر وضوحا.
كبار المطورين يعززون حضورهم في العاصمة
وأوضح جمال أن العاصمة الجديدة تضم حاليا مجموعة من كبار المطورين العقاريين، وجود هذه الشركات يؤكد أن الحديث عن غياب كبار المطورين عن العاصمة لم يعد دقيقا، خاصة مع توسع عدد من الأسماء الكبرى في تنفيذ مشروعات داخل المدينة.
وأضاف أن التخوف من العاصمة كان موجودا خلال السنوات الأولى للمشروع، خصوصا أن الطروحات الأولى لم تشهد مشاركة واسعة من الشركات الكبرى، وهو ما خلق حالة من القلق لدى بعض المستثمرين والمطورين بشأن مستقبل المدينة.
لماذا تحفظ كبار المطورين في البداية؟
وقال جمال إن نظرة السوق إلى العاصمة الجديدة كانت مختلفة في بداية المشروع، موضحا أن البعض كان يصفها بأنها مشروع غير قابل للنجاح، وهو ما خلق حالة من التردد لدى عدد من كبار المطورين.
وأوضح أن بعض الشركات الكبرى كانت تسعى في ذلك الوقت للحصول على أراض بأسعار منخفضة، على غرار ما كان يحدث في مناطق أخرى، مقابل المشاركة في تنمية المناطق الجديدة.
وأشار إلى أن من بين الشركات التي كانت تسعى للدخول في ذلك الوقت صبور وبالم هيلز، إلى جانب شركات أخرى، موضحا أن هذه الشركات كانت معتادة على الحصول على مساحات كبيرة من الأراضي بأسعار منخفضة، مقابل تطوير المنطقة وتنميتها.
وأضاف أن المفاوضات مع زكي عابدين، الذي كان يتولى رئاسة مجلس إدارة شركة العاصمة خلال عامي 2016 و2017، شهدت اختلافا في وجهات النظر بشأن أسعار ومساحات الأراضي.
وأوضح أن سعر متر الأرض في ذلك الوقت كان يتراوح بين 3500 و4000 جنيه، وقد يصل إلى 4200 جنيه للأراضي المميزة ذات المساحات الصغيرة، في حين كانت الشركات الكبرى تستهدف الحصول على مساحات ضخمة تصل إلى 120 و150 و500 فدان.
ولفت إلى أن اختلاف الرؤى بشأن الأسعار والمساحات أدى في ذلك الوقت إلى عدم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

العاصمة الجديدة تغيرت وأصبحت أكثر جذبا
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة تريد أن الصورة تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن العاصمة أصبحت تضم مشروعات متنوعة، كما بدأت شركات كانت غير معروفة في السابق في اكتساب حضور داخل السوق، بالتزامن مع بدء انتقال السكان وظهور ملامح الحياة داخل المدينة.
وقال إن العاصمة أصبحت اليوم أكثر جذبا للمطورين والمستثمرين، وأصبح دخول أي شركة إلى المدينة فرصة استثمارية واعدة في ظل التطورات التي تشهدها.
وأشار إلى أن الشركات المطورة بدأت أيضا في الحصول على أراض داخل العاصمة من خلال أنظمة الشراكة، وليس فقط من خلال البيع المباشر.
شراكات لتطوير الأراضي في العاصمة
وأوضح جمال أن هناك جهات مالكة للأراضي في بعض مناطق العاصمة، خاصة منطقة R4، مشيرا إلى دخول شركات مثل الكازار ولافيستا وبالم هيلز في مشروعات بنظام الشراكة.
وقال إن هذه المشروعات يتم تنفيذها وفقا لنسب شراكة بين الأطراف، مضيفا أن بعض الجهات المالكة للأراضي لا تكون معلنة بشكل واضح بالنسبة للسوق.
وأشار إلى وجود مشروعات حصلت أراضيها على قرارات جمهورية، لافتا إلى أن آلية تخصيص الأراضي في العاصمة تختلف في بعض الحالات عن المدن والمناطق الأخرى.
وأضاف أن بالم هيلز بدأت في طرح مشروعاتها داخل العاصمة، كما حصلت لافيستا على قطعة أرض أخرى بخلاف مساحة الـ910 أفدنة الخاصة بمشروع الفلل، بينما كانت آخر قطعة أرض تم طرحها في منطقة R4 من نصيب الكازار، مؤكدا أن الشركات الثلاث حققت مبيعات جيدة.
انخفاض إيجارات العاصمة الجديدة .. مرحلة مؤقتة
وعن انخفاض مستويات الإيجارات في العاصمة الجديدة ، أوضح جمال أن الأمر طبيعي بالنسبة لمدينة جديدة لا تزال في مراحل النمو والتشغيل.
وقال إن المناطق الجديدة تبدأ عادة بخدمات محدودة ومعدلات إشغال منخفضة، كما أن وسائل المواصلات قد تكون بعيدة نسبيا في المراحل الأولى، وهو ما ينعكس على مستويات الإيجارات.
وضرب مثالا بالتجمع الخامس، موضحا أن المنطقة كانت قبل نحو 15 عاما غير معروفة بالشكل الحالي، قبل أن تتحول تدريجيا إلى واحدة من أهم المناطق السكنية والاستثمارية.
وأكد أن المفهوم نفسه ينطبق على العاصمة الجديدة ، لكن مع اختلاف مستوى التخطيط والبنية التحتية.
بنية تحتية حديثة في العاصمة
وأشار جمال إلى أن العاصمة الجديدة تتمتع ببنية تحتية مختلفة، موضحا أن تنفيذ شبكات الكابلات والمياه والكهرباء والصرف تم من خلال أنفاق منظمة، بما يقلل الحاجة إلى تكسير الشوارع عند إجراء أعمال الصيانة أو التطوير.
وأضاف أن هذه البنية التحتية تعتمد على أنظمة ذكية، بما يتناسب مع خطط تحويل العاصمة إلى مدينة حديثة ولوجستية قادرة على منافسة مدن عالمية مثل دبي.
أسعار الفلل تصل إلى 40 مليون جنيه
وكشف جمال عن مستويات أسعار الفلل في العاصمة الجديدة ، موضحا أن أسعار الفلل تبدأ حاليا من نحو 15 مليون جنيه، وقد تصل إلى 27 أو 28 مليون جنيه، بينما تتراوح أسعار بعض الفلل المستقلة بين 30 و40 مليون جنيه.
وأوضح أن سوق إيجارات الفلل لا يزال في بداياته، بسبب عدم تسليم عدد كبير من الوحدات، وبالتالي لم يتشكل بعد نطاق سعري واضح للإيجارات.
وتوقع أن تبدأ إيجارات بعض الفلل من نحو 30 إلى 35 ألف جنيه شهريا على الأقل، مع تطور معدلات السكن والتشغيل داخل العاصمة.
هل الاستثمار في التجمع أفضل من العاصمة؟
وحول المقارنة بين الاستثمار في العاصمة الجديدة والتجمع، أكد جمال أن تقييم الاستثمار يجب أن يعتمد على العائد المتوقع وليس فقط على سعر الوحدة.
وأوضح أن المستثمر قد يشتري وحدة في العاصمة بسعر أقل من نظيرتها في بعض مناطق التجمع، بينما قد تختلف قيمة الإيجار وفقا لموقع الوحدة ومواصفاتها ومستوى الطلب عليها.
وأشار إلى أن معدل العائد على الاستثمار في الوحدات السكنية يتراوح بصورة عامة بين 4 و5%، موضحا أنه إذا اشترى المستثمر عقارا بقيمة 10 ملايين جنيه وحقق عائدا سنويا قدره 500 ألف جنيه، فإن ذلك يعد عائدا جيدا.

مخاطر الاستثمار في أبراج العاصمة
وحذر جمال من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في بعض مشروعات الأبراج داخل العاصمة الجديدة ، موضحا أن عددا من الشركات المطورة لا يمتلك سابقة أعمال قوية في تنفيذ الأبراج.
وأشار إلى أن مطورا أو اثنين فقط يمتلكان خبرات فعلية في هذا المجال، بينما يخوض المستثمر مع بعض الشركات الأخرى تجربة تحمل درجة أعلى من المخاطرة.
وأوضح أن بعض الشركات اتجهت إلى الاستعانة بشركات مقاولات متخصصة في تنفيذ الأبراج، وهو ما اعتبره خطوة إيجابية لتقليل المخاطر الفنية.
وكشف أن متوسط سعر المتر التجاري في الأبراج يصل حاليا إلى نحو 400 ألف جنيه، مشيرا إلى أن بدء التشغيل في بعض المشروعات قد يحتاج إلى 4 أو 5 سنوات.
قراءة العقود ضرورة قبل شراء الوحدة
وفيما يتعلق ببنود العقود والمبالغ الإضافية التي قد يفاجأ بها بعض العملاء بعد شراء الوحدات، شدد جمال على ضرورة قراءة العقود بشكل كامل قبل التوقيع.
وأوضح أن مفاجأة العميل بوجود دفعة سنوية أو أي التزام مالي إضافي قد تكون نتيجة عدم قراءة نظام السداد والبنود التعاقدية بشكل دقيق.
وأكد أهمية استعانة المشتري بمحام أو شخص متخصص في العقود العقارية قبل التوقيع، وعدم الإقدام على توقيع أي مستند قبل فهم جميع الالتزامات الواردة فيه.
وأشار إلى اختلاف سياسات الشركات في التعامل مع العملاء، موضحا أن بعض الشركات قد تسمح للعميل بإلغاء التعاقد في ظروف معينة مع إعادة مستحقاته وفقا للسياسة المتبعة، بينما تلتزم شركات أخرى بشكل صارم بما تم توقيعه في العقد.
واختتم جمال بالتأكيد على أن المشتري يجب أن يكون على دراية كاملة بكل بنود التعاقد ونظام السداد قبل اتخاذ قرار الشراء، خاصة في ظل ارتفاع قيمة الاستثمارات العقارية وتعدد الالتزامات المالية المرتبطة بالوحدة.
Short Url
«خالد صبري للتطوير العقاري»: تسليم أولى وحدات مشروع «روسيل سيتي» أكتوبر 2026
23 أغسطس 2026 05:38 م
1,200 شجرة ونخلة وتطوير الطرق.. تفاصيل خطة رفع كفاءة مارينا العلمين
23 أغسطس 2026 04:52 م
قانون التصالح في مخالفات البناء 2026.. التفاصيل والشروط والإجراءات
23 أغسطس 2026 04:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً