«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يربح 660 جنيهًا منذ بداية أغسطس
الأحد، 23 أغسطس 2026 02:04 م
ذهب
هنا رافت
كشف «مرصد الذهب» ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 660 جنيهًا منذ بداية أغسطس بنسبة 11.1%، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية بالبورصة العالمية ارتفاعًا بنحو 562 دولارًا، بنسبة 13.9% خلال الفترة نفسها، وسط موجة صعود قوية للمعدن مدفوعة بضعف الدولار، وتصاعد المخاوف بشأن الدين والمالية العامة الأمريكية واضطرابات سوق السندات.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21، أنهى تعاملات الأسبوع عند 6,600 جنيه، مقابل 6,245 جنيهًا في بدايته، ليسجل مكاسب أسبوعية بنحو 355 جنيهًا، تعادل نحو 5.7%.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24، سجل في ختام تعاملات الأسبوع نحو 7,543 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5,657 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 52,800 جنيه.
وأنهت الأوقية عالميًا، تعاملات الأسبوع عند 4,603 دولارات، مقابل 4,377 دولارًا بنهاية الأسبوع السابق، بمكاسب بلغت نحو 226 دولارًا، تعادل نحو 5.2%، ليسجل الذهب مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.
وأوضح فاروق، أن سعر الدولار الرسمي أمام الجنيه، ارتفع خلال الأسبوع من نحو 50.33 جنيهًا إلى 50.95 جنيهًا، وفقًا لسعر البنك المركزي المصري، بزيادة بلغت نحو 62 قرشًا، تعادل نحو 1.2%، ليشكل سعر الصرف عاملًا إضافيًا داعمًا لارتفاع الذهب محليًا بالتزامن مع القفزة القوية في الأوقية العالمية.
وشهدت العلاوة السعرية المحلية، تراجعًا واضحًا خلال الأسبوع، بعدما بدأت عند نحو 54 جنيهًا للجرام، قبل أن تتلاشى وتتحول إلى خصم بلغ نحو 25 جنيهًا خلال بعض التعاملات، ثم عادت في نهاية الأسبوع إلى علاوة محدودة بنحو جنيهين فقط للجرام.
ويعكس انكماش العلاوة إلى هذه المستويات، توافر المعروض داخل السوق، كما ساهم في امتصاص جانب من تأثير ارتفاع الأوقية والدولار على الأسعار المحلية.

«مؤشر مرصد الذهب»: الأوقية تقود الصعود وتراجع العلاوة يمتص أثر الدولار
وتكشف مقارنة حركة الذهب محليًا وعالميًا، عن تقارب واضح في معدلات الصعود خلال الأسبوع؛ إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 5.7%، مقابل ارتفاع الأوقية العالمية بنحو 5.2%، ليسجل «مؤشر مرصد الذهب» (MGI) نحو 110%، مقابل 263% خلال الأسبوع السابق.
وتعني قراءة المؤشر عند 110%، أن معدل صعود الذهب في السوق المصرية، بلغ نحو 1.1 مرة معدل ارتفاع الأوقية العالمية، بما يعكس انتقالًا شبه متوازن للحركة العالمية إلى السوق المحلية خلال الأسبوع.
ويشير «مرصد الذهب» إلى أن الأوقية العالمية كانت المحرك الرئيسي للصعود، فيما أضاف ارتفاع سعر الدولار الرسمي أمام الجنيه من 50.33 جنيهًا إلى 50.95 جنيهًا، بنحو 1.2%، عامل دعم إضافيًا للأسعار المحلية.
وعملت العلاوة السعرية في المقابل بالاتجاه المعاكس؛ إذ تراجعت من نحو 54 جنيهًا للجرام في بداية الأسبوع، إلى نحو جنيهين فقط في نهايته، بعدما تحولت خلال بعض التعاملات إلى خصم بلغ نحو 25 جنيهًا، ما ساهم في امتصاص جانب من تأثير صعود الأوقية والدولار.
ويعكس ذلك حالة من التوازن النسبي داخل السوق؛ فرغم اجتماع ارتفاع الأوقية والدولار في اتجاه داعم للأسعار، حد تراجع العلاوة، بالتزامن مع توافر المعروض وزيادة عمليات إعادة البيع، من انتقال كامل أثر هذه المتغيرات إلى السعر المحلي.
وتؤكد قراءة المؤشر، أن سعر الذهب في مصر لا يتحرك بصورة آلية ومطابقة للأوقية العالمية، وإنما يتحدد من خلال تفاعل السعر العالمي وسعر الصرف والعلاوة أو الخصم السعري، إلى جانب سلوك المستهلك، ومستويات العرض والطلب داخل السوق.
العالمي يتفوق على المحلي منذ بداية أغسطس
وقال فاروق، إن عيار 21 بدأ تعاملات أغسطس عند 5,940 جنيهًا، قبل أن يرتفع إلى 6,600 جنيه بنهاية الأسبوع، ليضيف نحو 660 جنيهًا، بما يعادل 11.1%، وفي المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 562 دولارًا خلال الفترة نفسها، من 4,041 دولارًا في بداية الشهر إلى 4,603 دولارات، بما يعادل نحو 13.9%.
وأوضح أن تفوق معدل ارتفاع الأوقية العالمية على السوق المحلية منذ بداية أغسطس، يعكس تأثير مجموعة من العوامل الداخلية، في مقدمتها زيادة كميات الذهب المعاد بيعها مع ارتفاع الأسعار، إلى جانب حركة سعر الصرف وتراجع العلاوة السعرية في بعض جلسات الشهر وتحولها إلى خصم.
وأشار إلى أن موجة الارتفاع، شجعت شريحة من المواطنين على إعادة بيع جزء من حيازاتهم للحصول على السيولة، كما أتاحت فرصة أمام مستهلكين اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة في بداية العام، وظلوا ينتظرون عودة الأسعار إلى مستويات تسمح لهم بالبيع وتقليص خسائرهم أو استرداد جانب أكبر من قيمة استثماراتهم.
وساهمت زيادة عمليات إعادة البيع، إلى جانب التراجع النسبي في الطلب، في تعزيز المعروض داخل السوق، لتتوافر مختلف أوزان السبائك في محال الصاغة والأسواق المصرية، بما في ذلك الأوزان الصغيرة، دون وجود نقص ملحوظ في المعروض.

%13.2 ارتفاعًا منذ بداية العام
وارتفع سعر جرام الذهب منذ بداية العام، عيار 21 بنحو 770 جنيهًا، بعدما بدأ تعاملات 2026 عند 5,830 جنيهًا، ليصل إلى 6,600 جنيه بنهاية الأسبوع، بزيادة نسبتها نحو 13.2%، وارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 285 دولارًا خلال الفترة نفسها، من 4,318 دولارًا في بداية العام إلى 4,603 دولارات، بما يعادل نحو 6.6%.
وتكشف المقارنة عن اختلاف واضح بين الأجلين؛ فبينما تفوقت مكاسب الأوقية العالمية على السوق المحلية منذ بداية أغسطس، لا تزال مكاسب الذهب المصري منذ بداية العام تتجاوز نظيرتها العالمية، ما يعكس التأثير التراكمي لتحركات سعر الصرف والعلاوة السعرية وظروف العرض والطلب المحلية خلال الأشهر الماضية.
ولا يزال عيار 21 أقل بنحو 1,000 جنيه عن أعلى مستوى سجله في 2 مارس الماضي عند 7,600 جنيه، بما يعادل نحو 13.2%، فيما تتداول الأوقية بأقل بنحو 1,023 دولارًا عن قمتها المسجلة في يناير الماضي عند 5,626 دولارًا، بفارق يبلغ نحو 18.2%.

الذهب العالمي يستعيد قوته
وأعاد الأسبوع الماضي على المستوى العالمي، رسم الصورة قصيرة الأجل للذهب، بعدما انتقلت الأوقية من التداول دون 4,400 دولار، إلى الإغلاق عند 4,603 دولارات، بعدما لامست خلال تعاملات الجمعة نحو 4,632 دولارًا، وهو أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر.
وجاء الصعود مدفوعًا بصورة رئيسية بتطورات سوق الدين الأمريكي، بعدما تعرض الذهب في النصف الأول من الأسبوع لضغوط نتيجة ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، قبل أن يتغير اتجاه السوق، عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
ومثّل الإعلان نقطة تحول في تعاملات الأسبوع، إذ تراجعت العوائد والدولار، بينما ارتفع الذهب بأكثر من 3% في جلسة واحدة، وسط تصاعد المخاوف بشأن الدين الأمريكي وارتفاع تكلفة الاقتراض واحتياجات التمويل الحكومية.
وأشار مجلس الذهب العالمي، إلى أن زيادة عمليات إعادة شراء السندات لا تمثل في صورتها الحالية سياسة للتحكم في منحنى العائد، لكنها أثارت نقاشًا حول إمكانية اتجاه السلطات إلى تدخل أكبر إذا استمرت الضغوط على سوق الدين، وهو سيناريو قد يدعم الذهب إذا أدى إلى تراجع العوائد الحقيقية.

ماذا ينتظر الذهب؟
ويرى «مرصد الذهب» أن الأسعار تدخل مرحلة أكثر حساسية بعد موجة الصعود الأخيرة، مع عودة الضغوط على عوائد السندات وارتفاع أسعار النفط واحتمالات استقرار الدولار أو تعافيه، إلى جانب ارتفاع الذهب بنحو 17.5% من أدنى مستوياته الأخيرة، ما يزيد فرص تعرض السوق لعمليات جني أرباح.
ولا تزال قوة المشتريات والتدفقات الاستثمارية تدعم الأسعار، ليظل المسار المقبل مرتبطًا بحركة الدولار والعوائد والسياسة النقدية، وتدفقات السيولة؛ إذ قد يدعم استمرار ضعف الدولار وتراجع العوائد مواصلة الصعود، بينما قد تؤدي عودة العوائد والدولار إلى الارتفاع أو خروج جزء من السيولة إلى دخول الذهب في موجة تصحيح.
Short Url
«أين تذهب 2.2 مليار جنيه؟».. برلماني يطالب الحكومة بتوضيح أسباب خصومات «تكافل وكرامة»
23 أغسطس 2026 02:54 م
سؤال أمام البرلمان لإلزام المنصات الرقمية بتأمين وحماية عمالها من المخاطر
23 أغسطس 2026 02:46 م
سؤال برلماني لتحويل شبرا الخيمة لمركز صناعي واستثماري وتوفير فرص العمل للشباب
23 أغسطس 2026 02:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً