-
«هرمز» و«إيران» يعيدان إشعال مخاوف إمدادات الطاقة وبرميل البترول يلامس 94 دولارًا
-
المحسوسة تصل لـ44 درجة.. الأرصاد تحذر من طقس شديد الحرارة غدًا
-
45% طاقة متجددة في 2028.. هل تتحمل شبكة الكهرباء أكبر قدرة في تاريخها؟
-
واشنطن بين فخ الدين والتضخم.. تريليون دولار سنويا فوائد تدفعها الخزانة الأمريكية للمستثمرين
«7000 ميجاوات في الطريق».. كيف تعيد مشروعات سكاتك رسم خريطة الطاقة في مصر؟
الجمعة، 21 أغسطس 2026 05:33 م
مشروعات طاقة متجددة
يدخل قطاع الطاقة المتجددة في مصر مرحلة جديدة مع توسيع شركة "سكاتك" النرويجية لمحفظة مشاريعها في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتزامن مع استثمارات ضخمة في أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
وتتضمن قائمة مشاريع الشركة الحالية في مصر قدرات توليد من الطاقة الشمسية والرياح تبلغ 3100 ميجاوات، إلى جانب قدرات تخزين بالبطاريات تصل إلى 4000 ميجاوات-ساعة، مما يشكل واحدة من أهم محافظ مشاريع الطاقة المتجددة التابعة للقطاع الخاص في البلاد.
وتُعد ضخامة هذه المحفظة أمراً لافتاً؛ إذ تمثل الأرقام المجمعة أكثر من 7000 وحدة من قدرات التوليد والتخزين المتجددة عند قياس كل منها على حدة (مع مراعاة أن الميجاوات والميجاوات-ساعة وحدتا قياس مختلفتان ولا ينبغي جمعهما معاً كقدرة موحدة لتوليد الكهرباء).

مشروع "أوبليسك" (Obelisk): أكثر من 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية
يُعد مشروع "أوبليسك" للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات في نجع حمادي أحد أبرز مشاريع الشركة؛ حيث أنجزت "سكاتك" المرحلة الثانية والأخيرة من المشروع في أغسطس 2026.
تبلغ القدرة الإجمالية للمشروع في مجال الطاقة الشمسية حوالي 1.1 جيجاوات، موزعة بواقع 561 ميجاوات في المرحلة الأولى و564 ميجاوات إضافية في المرحلة الثانية. كما يضم المشروع نظاماً لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 100 ميجاوات وسعة 200 ميجاوات-ساعة.
وتتوقع "سكاتك" أن يولد مشروع "أوبليسك" -عند تشغيله بالكامل- أكثر من 3000 جيجاوات-ساعة من الكهرباء سنوياً، وذلك بموجب اتفاقية لشراء الطاقة (PPA) مدتها 25 عاماً مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
ومن المتوقع أيضاً أن يساهم المشروع في تجنب انبعاث أكثر من 1.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مما يبرز الأثر الاقتصادي والبيئي لاستبدال جزء من عمليات توليد الطاقة التقليدية بالطاقة الشمسية.

مشروع لطاقة الرياح بقدرة 900 ميجاوات في رأس شقير
لا تقتصر محفظة "سكاتك" على الطاقة الشمسية فحسب؛ إذ تعمل الشركة على تطوير مشروع لطاقة الرياح البرية بقدرة 900 ميجاوات في منطقة رأس شقير بمحافظة البحر الأحمر.
ويحظى المشروع بدعم اتفاقية لشراء الطاقة مدتها 25 عاماً ومقومة بالدولار الأمريكي مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، كما أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن توفير تمويل يصل إلى 192 مليون دولار لإنشاء المشروع وتشغيله. من المتوقع أن يعزز المشروع قدرة مصر على توليد الطاقة من الرياح، مع تنويع مزيج الطاقة المتجددة في البلاد ليشمل كلاً من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 1700 ميجاوات في المنيا
يُعد مشروع الطاقة الشمسية في المنيا، الذي تبلغ قدرته 1700 ميجاوات، عنصراً رئيسياً آخر ضمن محفظة مشاريع شركة "سكاتك" (Scatec) في مصر.
وبإضافة هذا المشروع إلى مشروع طاقة الرياح في "رأس شقير" (بقدرة 900 ميجاوات)، تصل القدرة الإضافية لتوليد الطاقة المتجددة من هذين المشروعين وحدهما إلى 2600 ميجاوات.
وتندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية أوسع نطاقاً تهدف إلى التوسع في توليد الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرة شبكة الكهرباء على استيعاب الطاقة الشمسية وطاقة الرياح (التي تتسم بطبيعة متغيرة وغير مستمرة).

أهمية سعة تخزين الطاقة بالبطاريات البالغة 4000 ميجاوات-ساعة
من جانبه قال خبير الطاقة الدكتور مهندس سامح نعمان، لا يكمن التطور الأهم في قدرات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحد ذاتها، بل في حجم سعة تخزين الطاقة بالبطاريات المخطط لها بالتزامن مع هذه المشاريع.
وأضاف، تتضمن محفظة مشاريع شركة "سكاتك" في مصر سعة تخزين للطاقة بالبطاريات تبلغ حوالي 4000 ميجاوات-ساعة. وتتيح تقنية التخزين الاحتفاظ بالكهرباء المولدة خلال فترات ذروة الإنتاج من الطاقة الشمسية أو الرياح وإعادة ضخها لاحقاً في الشبكة، مما يساعد في تقليل الفجوة بين معدلات توليد الطاقة المتجددة والطلب على الكهرباء.
ولف إلى أن هذه المسألة تكتسب أهمية خاصة خلال فترات ذروة الطلب، حيث تحتاج الشبكة إلى إمدادات إضافية من الكهرباء حتى بعد بدء تراجع معدلات توليد الطاقة الشمسية.
ويُعد مشروع "أوبيليسك" (Obelisk) نموذجاً عملياً لذلك؛ إذ يضم نظاماً لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 200 ميجاوات-ساعة، وهو نظام متكامل مع قدرات توليد الطاقة الشمسية في المشروع.
من توليد الطاقة إلى مرونة الشبكة
وراى أن التوسع في استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات تمثل تحولاً في استراتيجية الطاقة في مصر؛ فلم يعد التحدي مقتصراً على بناء محطات للطاقة المتجددة فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز قدرة الشبكة الوطنية على إدارة كميات كبيرة من الكهرباء المتغيرة في تدفقاتها، إذ يرتفع توليد الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار وينخفض بعد غروب الشمس، في حين قد يظل الطلب على الكهرباء مرتفعاً حتى ساعات المساء.
كما أن توليد الطاقة من الرياح يخضع لتقلبات الأحوال الجوية.
وتابع بالتالي، يمكن لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات أن تعمل كآلية للموازنة، حيث تتيح تخزين فائض الكهرباء المولدة من مصادر متجددة وإعادة استخدامها عند الحاجة.
واختتم بالنسبة لمصر، قد يساعد ذلك في تقليل الاعتماد على محطات توليد الطاقة التقليدية خلال فترات ذروة معينة، وتحسين الاستفادة من أصول الطاقة المتجددة.

مشهد استثماري أوسع نطاقاً
يعكس توسع شركة "سكاتك" أيضاً الدور المتنامي لرأس المال الخاص الدولي في عملية التحول بقطاع الطاقة في مصر.
كانت الشركة قد دخلت السوق المصرية عام 2015، وهي تدير حالياً قدرات لتوليد الطاقة الشمسية تبلغ 380 ميجاوات من خلال مشاريعها القائمة.
ومع اكتمال مشروع "أوبيليسك"، أصبحت "سكاتك" تمتلك الآن قدرات توليد طاقة متجددة قيد التشغيل في مصر تبلغ حوالي 1.5 جيجاوات، بما في ذلك مشروع "بنبان" للطاقة الشمسية بقدرة 380 ميجاوات.
كما أعلنت الشركة عن خطط لاستثمارات إضافية كبيرة في مصر، تشمل مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة بالبطاريات ومشاريع أخرى ضمن الاقتصاد الأخضر.
اقرأ ايضا
شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء تحذر من صفحات «فيس بوك»
Short Url
ميكرون تستثمر 10 مليارات دولار لإنشاء مركز أبحاث متطور لرقائق الذاكرة
21 أغسطس 2026 10:12 ص
«بروج» الإماراتية توزع 2.4 مليار درهم أرباحا للنصف الأول 2026
21 أغسطس 2026 10:02 ص
سامسونج تبحث توزيع 72 مليار دولار على المساهمين
21 أغسطس 2026 09:39 ص
أكثر الكلمات انتشاراً