الخميس، 20 أغسطس 2026

11:03 م

عنصر صيني نادر ينعش صناعة الطائرات الأمريكية

الخميس، 20 أغسطس 2026 08:38 م

الإيتريوم

الإيتريوم

أظهرت بيانات الجمارك الصينية، أن الصين زادت صادراتها من "الإيتريوم" -وهو عنصر من المعادن الأرضية النادرة التي تُعد حيوية لصناعة الطيران والفضاء- إلى الولايات المتحدة خلال شهر يوليو، ما قد يوفر بعض الانفراج للشركات الأمريكية التي تواجه شحًا في إمدادات هذه المادة الاستراتيجية.

وشحنت الصين 29 طنًا متريًا من أكسيد الإيتريوم إلى الولايات المتحدة في يوليو، مسجلة بذلك ثاني أعلى حجم شهري منذ أن فرضت بكين قيودًا على تصدير مواد المعادن الأرضية النادرة، ويُستخدم في سبائك متخصصة لمحركات الطائرات، وفي طبقات الحماية المصممة لتحمل درجات حرارة عالية للغاية.

وتظل الصين المورد العالمي الأول لهذا العنصر، وكانت قد فرضت قيودًا على تصدير الإيتريوم والعديد من مواد المعادن الأرضية النادرة الأخرى في أبريل 2025، ما أثار مخاوف بشأن احتمالية تعطل سلاسل التوريد العالمية.

تأتي هذه الشحنات الأخيرة، قبيل اجتماع مقرر بين الرئيس الصيني شي جين بينج، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في البيت الأبيض في وقتٍ لاحق من شهر سبتمبر، إذ من المتوقع أن تظل العلاقات التجارية وسلاسل التوريد الاستراتيجية قضايا رئيسية.

 

تحسن فرص الوصول للولايات المتحدة مقابل قيود أكثر صرامة تواجه اليابان

وواجهت اليابان -التي كانت يومًا ما واحدة من أكبر المشترين للمعادن الأرضية النادرة والمعادن الاستراتيجية الصينية- قيودًا متزايدة على الحصول على العديد من المواد، بما في ذلك الإيتريوم والتيربيوم والغاليوم والديسبروسيوم.

وواصلت الصين، حجب شحنات أكسيد الديسبروسيوم عن اليابان في يوليو، ليصبح الشهر التاسع على التوالي دون أي شحنات، بينما ظلت صادرات أكسيد التيربيوم غائبة للشهر الثامن على التوالي، ويُستخدم كلا العنصرين بكميات صغيرة في صناعة المغناطيسات الدائمة عالية الأداء.

 

مستويات كبيرة من صادرات المغناطيسات الدائمة

وحافظت الصين في الوقت نفسه، على مستويات كبيرة من صادرات المغناطيسات الدائمة المصنوعة من المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة؛ إذ بلغت الشحنات 647 طنًا متريًا في يوليو، وهو ثاني أعلى مستوًى شهري منذ بدء تطبيق قيود التصدير.

وبررت بكين القيود المفروضة على بعض المواد الاستراتيجية بمخاوف تتعلق بالأمن القومي وما تصفه بـ"إعادة العسكرة" في اليابان، كما فرضت الصين قيودًا إضافية على عشرات الشركات اليابانية المرتبطة بقطاع الدفاع، بما في ذلك الشركات العاملة في بناء السفن وتصنيع محركات الطائرات المرتبطة بشركة "ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة".

وتسلط هذه الأنماط المتباينة في حركة الصادرات، الضوء على الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمعادن الأرضية النادرة في التجارة العالمية، وصناعة الطيران والفضاء، وسلاسل التوريد الدفاعية، في ظل استمرار الصين في لعب دور مهيمن في عمليات إنتاج ومعالجة هذه المواد.

 

اقرأ أيضًا:-

«الرمال السوداء» تنضم إلى استراتيجية العناصر النادرة.. كيف تستفيد منها مصر في قطاع الكهرباء؟

Short Url

search