الخميس، 20 أغسطس 2026

09:56 م

البنك المركزي يكشف أسباب تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الخامس

الخميس، 20 أغسطس 2026 07:49 م

البنك المركزي

البنك المركزي

قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، وتقرر إثر ذلك تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.00% و20.00% و19.50%، على الترتيب.

كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%، ويعكس هذا القرار تقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.  

شهد النشاط الاقتصادي على الصعيد العالمي تباطؤًا طفيفًا، متأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، في حين لا يزال التضخم مرتفعًا بشكلٍ عامٍ مع تفاوت الضغوط التضخمية عبر الاقتصادات.

 

القرارات السياسية والأوضاع الاقتصادية

وأدى ذلك إلى تباين قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية، بما يتسق مع الأوضاع الاقتصادية السائدة، وفي أسواق السلع الأساسية، تعرضت أسعار الطاقة مجددًا لضغوط تصاعدية، كما ازدادت تقلباتها وسط تزايد حدة التوترات الإقليمية.

واتجهت أسعار السلع الزراعية بالمثل نحو الارتفاع، نتيجة للمخاوف المتعلقة بالإمدادات والناجمة عن التوترات الجيوسياسية والظروف الجوية المعاكسة.

وتتسم آفاق الاقتصاد العالمي إجمالًا، بعدم اليقين ولا تزال عُرضة لمجموعة من المخاطر، من أهمها استمرار التوترات الإقليمية لفترة أطول، وتشديد الأوضاع المالية، وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.

ويتوقع فيما يتعلق بالأوضاع المحلية، أن يواصل النشاط الاقتصادي الحقيقي انخفاضه الطفيف في الربع الثاني من عام 2026، وفقًا للتقديرات الأولية للبنك المركزي المصري، انعكاسًا للتأثير السلبي للصراع الإقليمي على النشاط الاقتصادي، وذلك عقب تسجيله 5.0% في الربع الأول من العام نفسه.

 

توقعات البنك المركزي ومسار فجوة الناتج

كما تشير توقعات البنك المركزي المصري بناء على ذلك، بأن يبلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، نحو 5.0% في السنة المالية 2025/2026، مع استمرار الناتج دون طاقته القصوى، وإن كان من المتوقع أن يقترب منها تدريجيًا بحلول النصف الثاني من عام 2027.

ويشير مسار فجوة الناتج، إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب، ستظل محدودة على المدى القصير، وذلك بدعم من السياسة النقدية التقييدية الحالية.

وشهد المعدل السنوي للتضخم العام فيما يتعلق بتطورات التضخم، ارتفاعًا طفيفًا في يوليو 2026، ليبلغ 14.9% مقابل 14.3% في يونيو 2026، بينما سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 14.7%، مقابل 14.3% في يونيو 2026.

ويُعزَى هذا الارتفاع الطفيف بشكلٍ رئيسي، إلى الأثر غير المواتي لفترة الأساس، إذ جاء المعدل الشهري لكل من التضخم العام والأساسي دون التوقعات، مسجلًا 0.0% خلال شهر يوليو 2026.

وتُظهِر التطورات الشهرية للأسعار، استقرارًا واسع النطاق، مع انخفاض أسعار بعض السلع والخدمات، ما يدل على تلاشي آثار الصدمات السابقة تدريجيًا اتساقًا مع طبيعتها المؤقتة.

وتشير توقعات البنك المركزي المصري على خلفية هذه المستجدات، إلى تسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026 في المتوسط، وهو ما يرجع جزئيًا إلى الأثر غير المواتي لفترة الأساس.

تأتي وتيرة هذا التسارع مع ذلك، دون المستويات المتوقعة سابقًا في اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر يوليو 2026، وذلك في ضوء الانخفاض الذي سجلته قراءات التضخم خلال شهري يونيو ويوليو 2026.

وتؤكد التوقعات أن يبدأ التضخم في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، ليتقارب مع مستواه المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) خلال النصف الثاني من عام 2027.

 

مسار التضخم وقرارات لجنة السياسة النقدية

جاء هذا المسار النزولي المتوقع للتضخم مدعومًا بالحفاظ على أوضاعٍ نقدية تتسم بدرجة مناسبة من التقييد على مدى أفق التوقعات، إلى جانب استمرار وتيرة تراجع المعدلات الشهرية للتضخم الضمني، والتباطؤ واسع النطاق في الضغوط التضخمية عبر مختلف بنود الرقم القياسي لأسعار المستهلكين.

ولا يزال مسار التضخم المتوقع مع ذلك، عُرضة لمخاطر صعودية، في مقدمتها تصاعد التوترات الإقليمية، وتجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات.

وقررت لجنة السياسة النقدية في ضوء ما تقدم، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير للحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي، ويضمن ذلك استمرار ترسيخ التوقعات التضخمية ودعم المسار النزولي للتضخم.

وتواصل اللجنة تقييم الأوضاع النقدية استنادًا إلى المستجدات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع في ظل المخاطر المحيطة، كما تؤكد اللجنة أنها لن تتوانى عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات حفاظًا على استقرار الأسعار، وضمانًا لعودة التضخم إلى مستواه المستهدف في المدى القريب.

Short Url

search