ارتفاع مؤشرات الأسهم الآسيوية بدعم قطاع التكنولوجيا وتدخل الخزانة الأمريكية
الخميس، 20 أغسطس 2026 11:08 ص
الأسهم الأسيوية- تعبيرية
سمر أبو الدهب- وكالات
شهدت الأسهم الآسيوية انتعاشًا واسع النطاق في ختام تعاملات اليوم، حيث سجلت الأسهم مكاسب لافتة مدفوعة بتصاعد تفاؤل المستثمرين، وجاء هذا التحرك الإيجابي عقب تدخل وزارة الخزانة الأمريكية لضبط إيقاع سوق السندات، مما ساهم في تهدئة المخاوف العالمية المرتبطة بتكاليف التمويل المرتفعة وضغوط العوائد التي أرهقت الأسواق مؤخرًا.
وأظهرت بيانات التداول قفزة قوية في مؤشر «إم إس سي أي» لأسهم الأسواق الآسيوية الناشئة الذي صعد بنسبة تجاوزت 2%، متجها نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ فترة طويلة.
وشهدت عملات الأسواق الناشئة تحسنًا ملموسًا أمام الدولار الذي تراجع بدوره، مما عزز من جاذبية الأصول الآسيوية لدى المستثمرين الباحثين عن فرص في ظل انخفاض عائدات السندات الأمريكية.
محركات النمو في البورصات الآسيوية
ولعب قرار وزارة الخزانة الأمريكية بزيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل دورًا محوريًا في استعادة الثقة، حيث ساهمت الخطوة في كبح الارتفاعات الحادة لعوائد السندات التي وصلت إلى مستويات قياسية، وساهم ذلك في توفير متنفس للاقتصاد العالمي وتقليل جاذبية الاستثمارات المقومة بالدولار بشكل مؤقت.
وقادت الأسهم الكورية الجنوبية المشهد بارتفاعات قياسية لمؤشر «كوسبي»، بدعم مباشر من الأداء القوي لشركات التكنولوجيا الكبرى. ولم يقتصر الزخم على كوريا، بل امتد ليشمل البورصات في إندونيسيا وتايلاند والفلبين، والتي سجلت مكاسب متفاوتة تعكس حالة من الارتياح العام بعد فترة من التقلبات العنيفة.
واستفادت العملات الآسيوية بشكل مباشر من تراجع العملة الأمريكية، حيث سجل الرينجيت الماليزي والروبية الإندونيسية مستويات سعرية قوية. ويعكس هذا التحسن رغبة المستثمرين في العودة إلى الأصول ذات المخاطر المقبولة طالما بقيت عوائد الخزانة الأمريكية تحت السيطرة.
وعلى الجانب الآخر، شهدت بعض الأسواق مثل تايوان وسنغافورة تراجعات طفيفة تحت ضغوط القطاع المصرفي، إلا أن الاتجاه العام ظل إيجابيًا بفضل التهدئة في أسواق الديون الدولية.

مخاوف هيكلية وترقب لقرارات الفيدرالي
ويرى مراقبون أن هذا الارتداد قد يكون مؤقتًا، في ظل استمرار الضغوط الهيكلية القائمة، وعلى رأسها تواصل إصدارات الديون العالمية والتوترات التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة، وتنتظر الأسواق بحذر إشارات أكثر وضوحًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن توجهات السياسة النقدية القادمة.
وشدد خبراء الاستثمار على أن استدامة هذه المكاسب مرهونة بمدى قدرة الخزانة الأمريكية على الحفاظ على استقرار العوائد، منبهين إلى أن أي تقلبات جديدة في مواقف الفيدرالي قد تعيد المخاوف إلى الواجهة وتنهي حالة الارتياح الحالية، وتظل الأسواق رهينة لبيانات الاقتصاد الكلي وتوقعات الفائدة في الفترة المقبلة، مما يجعل التحركات الحالية مجرد رد فعل لسياسات مالية طارئة وليست بداية لمرحلة تعافي مستدام.
الذهب في مفترق طرق.. الدولار والطاقة يضغطان والفيدرالي يحسم الاتجاه
Short Url
تباين الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات الخميس متأثرة بضغوط التضخم الألماني
20 أغسطس 2026 11:56 ص
مبيعات جني الأرباح تضغط على الذهب.. والدولار قرب أدنى مستوى في 3 أشهر
20 أغسطس 2026 10:41 ص
الدين الأمريكي يتخطى حاجز 40 تريليون دولار في رقم قياسي جديد
19 أغسطس 2026 11:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً