الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

03:16 م

4 أسباب وراء تأخر رفع فائدة الشهادات الادخارية في البنوك المصرية

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 02:22 م

فائدة الشهادات الادخارية في البنوك المصرية- تعبيرية

فائدة الشهادات الادخارية في البنوك المصرية- تعبيرية

تتجه البنوك العاملة في السوق المصرية إلى التريث في رفع أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية، رغم ارتفاع المنافسة على جذب ودائع العملاء، وسط ترقب لقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس 20 أغسطس 2026.

تكلفة الأموال ومستويات السيولة بالبنوك المصرية

وتشير التوقعات الحالية إلى أن تأخر البنوك في رفع العائد لا يرتبط فقط باحتمالات خفض أسعار الفائدة مستقبلا، وإنما يرتبط أيضًا بحسابات كل بنك بشأن تكلفة الأموال ومستويات السيولة واحتياجاته الفعلية لجذب ودائع جديدة، خاصة أن رفع العائد على الشهادات والودائع ينعكس مباشرة على تكلفة الأموال وهوامش ربحية البنوك.

ويأتي ذلك في وقت تثبت فيه أسعار الفائدة الأساسية عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إذ تبلغ حاليًا 19% على الإيداع و20% على الإقراض، بعد تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعي مايو ويوليو، وسط توقعات واسعة باستمرار التثبيت في اجتماع أغسطس. 

البنوك العاملة في مصر

أسباب عدم تحريك الفائدة مع تغير معدلات التضخم

وتتمثل إحدى أهم النقاط في أن البنوك لا تتحرك بالضرورة بشكل فوري مع كل تغيير أو توقع لأسعار الفائدة الأساسية، إذ تحدد كل مؤسسة أسعار منتجاتها وفق هيكل ودائعها، ونسبة السيولة المتاحة لديها، وحجم الطلب على الائتمان، ومدى حاجتها إلى جذب أموال جديدة.

كما أن رفع أسعار الفائدة على الشهادات ذات العائد الثابت في الوقت الحالي قد يمثل تكلفة مرتفعة على البنك إذا اتجه البنك المركزي إلى خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يجعل بعض البنوك تفضل الانتظار قبل الدخول في تسعير مرتفع لودائع جديدة لفترات طويلة.

الاحتياج إلى السيولة وزيادة قاعدة الودائع

وفي المقابل، فإن البنوك التي تواجه احتياجات أكبر للسيولة أو تسعى إلى زيادة قاعدة ودائعها قد تكون أكثر استعدادًا لرفع العائد، حتى إذا كانت تتوقع انخفاض أسعار الفائدة مستقبلا، وذلك لتعزيز قدرتها على تمويل التوسع في القروض والاستثمارات.

وتزداد أهمية تكلفة الأموال بالنسبة للبنوك عند تحديد أسعار الشهادات، إذ لا ينظر البنك إلى سعر الفائدة المعلن فقط، وإنما يحسب التكلفة الإجمالية للأموال مقارنة بالعائد الذي يمكن تحقيقه من توظيفها في القروض وأذون وسندات الخزانة وغيرها من أدوات الاستثمار.

استئناف دورة التيسير النقدي خلال الربع الأخير من 2026

وتشير التوقعات إلى أن الباب أمام خفض الفائدة لم يغلق، مع وجود تقديرات بإمكانية استئناف دورة التيسير النقدي خلال الربع الأخير من العام إذا استمر التضخم في التحسن واستقرت سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.

واعتبر بنك مورجان ستانلي أن تباطؤ التضخم في مصر إلى أقل من 13% بدءاً من أكتوبر المقبل، شرط رئيسي قد يتيح للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من العام، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب عند 4%.

وتوقع أحد أكبر البنوك العالمية الأمريكية، في أحدث تقرير له حول مصر، أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ومع اقتراب اجتماع البنك المركزي، قد تشهد السوق تحركات جديدة في أسعار الشهادات وحسابات التوفير، سواء في حالة حدوث تغيير في أسعار الفائدة الأساسية أو استمرار التثبيت، خاصة مع استمرار المنافسة بين البنوك على المدخرات.

اقرأ أيضًا:

بعائد يصل لـ19%.. أفضل 8 شهادات ادخار ذات عائد ثابت قبل قرار المركزي

البنوك الحكومية تدرس رفع عائد شهادات الادخار وسط منافسة تصل إلى 19%

البنوك الحكومية تستعد لرفع عائد الشهادات الادخارية الثابتة إلى هذه النسبة

Short Url

search