الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

02:57 م

لماذا يرتفع الذهب في مصر رغم تراجعه عالميًا؟.. توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 12:35 م

الذهب

الذهب

أكد أمير رزق، خبير أسواق الذهب، أن الارتفاع الطفيف في أسعار الذهب بالسوق المحلية رغم تراجع الأسعار العالمية خلال الفترة الأخيرة، يرجع بشكل أساسي إلى تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مشيرًا إلى أن ارتفاع الدولار محليًا ينعكس مباشرة على أسعار الذهب في السوق المصرية.

وأوضح "رزق" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن سعر صرف الدولار ارتفع من مستويات بلغت نحو 49.33 جنيه إلى مستويات تتجاوز 50 جنيهًا، بما دفع أسعار الذهب محليًا إلى الارتفاع، رغم تراجع المعدن النفيس عالميًا.

وأضاف أن العلاقة بين السعر العالمي للذهب وسعر الدولار محليًا هي العامل الأساسي في تحديد حركة الذهب داخل السوق المصرية، موضحًا أنه في حال ارتفاع الذهب عالميًا مع انخفاض الدولار محليًا، فإن السعر المحلي للذهب قد يتراجع رغم صعود المعدن في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الأسعار محليًا تتحرك وفقًا للتوازن بين السعر العالمي وسعر الصرف، مؤكدًا أن أسعار الذهب في مصر لا يمكن أن تنفصل بصورة كبيرة عن الأسعار العالمية.

تراجع عالمي منع زيادة أكبر محليًا

وقال "رزق" إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب عالميًا حدّ من الزيادة التي كان من الممكن أن تحدث في السوق المحلية، موضحًا أنه في حال عدم تراجعه عالميًا، كان من المتوقع أن يرتفع الجرام في مصر بشكل أكبر.

ولفت خبير أسواق الذهب، إلى أن حركة الأسعار الحالية لا تزال في نطاق محدود، متوقعًا أن تشهد أسعار الذهب ارتفاعات وانخفاضات طفيفة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة الترقب للأسواق العالمية.

وأوضح "رزق" أن السعر المحلي قد يرتفع بنحو 30 أو 40 جنيهًا ثم يعاود التراجع بالمقدار نفسه، معتبرًا أن هذه التحركات طبيعية في ظل التذبذب الحالي.

الذهب

هل توجد فقاعة في أسعار الذهب؟

وأكد خبير أسواق الذهب أنه لا وجود لـ «فقاعة سعرية» في السوق المحلية، رغم ارتفاع الإقبال على شراء الذهب خلال الفترة الحالية، موضحًا أن زيادة الطلب على الذهب قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع، لكن الزيادة المتوقعة لن تكون بالدرجة التي تؤدي إلى تكوين فقاعة سعرية.

وأضاف أن أي ارتفاعات ناتجة عن زيادة الطلب قد تكون في حدود 10 أو 20 جنيهًا، وهي زيادات محدودة مقارنة بمستويات أسعار الذهب الحالية، ولا تمثل فقاعة في السوق، مؤكدًا أن حدوث قفزات كبيرة تصل إلى 200 أو 300 جنيه في الجرام نتيجة الطلب المحلي أمر غير متوقع، قائلًا إنه يستبعد ذلك.

الذهب يتحرك في نطاق بين 3800 و4420 دولارًا عالميًا

وعن حركة الذهب عالميًا، أشار رزق إلى أن المعدن النفيس تجاوز خلال الفترة الماضية مستوى 4400 دولار للأوقية لفترة قصيرة، قبل أن يتراجع مجددًا، موضحًا أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق سعري واسع، مشيرًا إلى أن منطقة التحرك التي يترقبها تتراوح تقريبًا بين مستويات 3900 و4420 دولارًا للأوقية.

وأضاف أن السوق العالمية تشهد حالة من التذبذب، وهو ما ينعكس بدوره على السوق المحلية، موضحًا أن أسعار الذهب في مصر قد تتحرك صعودًا وهبوطًا في نطاق محدود خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن سعر الذهب محليًا قد يصعد إلى مستويات أعلى ثم يعود للتراجع مرة أخرى، مؤكدًا أن السوق لا تزال في مرحلة ترقب قبل اتخاذ اتجاه واضح.

ارتفاعات جديدة متوقعة بنهاية الشهر

وبشأن مستقبل أسعار الذهب محليًا، توقع "رزق" أن تشهد الأسعار ارتفاعًا، لكن ليس على المدى القصير، مشيرًا إلى أن الزيادة قد تظهر بصورة أوضح مع نهاية الشهر.

وقال إن السوق قد تحتاج إلى نحو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع قبل ظهور ارتفاعات جديدة بصورة ملحوظة، في ظل انتظار تطورات الأسواق العالمية والسياسة النقدية الأمريكية، مؤكدًا أن تحركات الذهب عالميًا خلال الفترة الحالية مرتبطة بصورة كبيرة بما سيقرره مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

الفيدرالي والسياسة النقدية يحددان اتجاه الذهب

وأوضح رزق أن الأسواق العالمية تترقب قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وما إذا كان سيُبقي عليها دون تغيير أو يتجه إلى تعديلها، مؤكدًا أن هذه القرارات سيكون لها تأثير مباشر على حركة الدولار والذهب.

وأضاف أن حركة الدولار تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في الذهب، سواء عالميًا أو محليًا، موضحًا أن أي تغير في اتجاه الدولار سينعكس على أسعار المعدن النفيس.

الجغرافيا السياسية ما زالت عاملًا مجهولًا

وأكد رزق أن التطورات الجيوسياسية لا تزال من أبرز العوامل التي يصعب التنبؤ بتأثيرها على أسعار الذهب، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالقرارات السياسية الأمريكية.

وأشار إلى أن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقراراته المتعلقة بالملفات الدولية، ومن بينها إيران، تزيد من صعوبة التنبؤ بالاتجاهات المقبلة للأسواق.

وأوضح أن ترامب أعلن تقديم مقترحات لإيران، مع التلويح بإجراءات عسكرية في حال عدم الاستجابة، بينما رفضت إيران التسليم بالمطالب الأمريكية، وهو ما يجعل المشهد السياسي غير واضح بالنسبة للأسواق.

وقال إن هذه التطورات تجعل من الصعب حاليًا الحكم على تأثير الأحداث الجيوسياسية على الذهب، مؤكدًا أن السوق في حالة ترقب مستمر.

الذهب والدولار.. علاقة عكسية محليًا

وشدد رزق على أن العلاقة بين الدولار والذهب في السوق المصرية تلعب دورًا أساسيًا في تحديد الأسعار، موضحًا أنه في حال ارتفاع الدولار محليًا، فإن أسعار الذهب ترتفع تلقائيًا، بينما انخفاض الدولار قد يدفع الذهب إلى التراجع حتى إذا كان السعر العالمي للمعدن النفيس مرتفعًا.

وأشار إلى أن هذه العلاقة مرتبطة أيضًا بفكرة منع الفوارق الكبيرة بين الأسعار المحلية والعالمية، لأن الذهب من السلع التي يسهل نقلها وتهريبها، وبالتالي فإن وجود فارق سعري كبير بين سوق وآخر قد يؤدي إلى انتقال الذهب من السوق الأرخص إلى السوق الأعلى سعرًا.

وأضاف أنه إذا أصبح الذهب في السوق المحلية أغلى من الأسواق الخارجية، فقد يتحرك الذهب في الاتجاه العكسي نحو السوق المصرية.

اقرأ أيضًا:

انخفاض سعر سبائك الذهب في مصر.. وارتفاع الدولار يحد من التراجع القوي للأسعار

«مرصد الذهب» يقدم 10 نصائح لحماية أموالك وحقوقك قبل شراء المعدن النفيس

أسعار الذهب تتراجع مع ارتفاع عالميًا والأوقية عند 4,453 دولارًا

Short Url

search