الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

12:44 ص

هاني أبو الفتوح: تثبيت الفائدة يدعم السوق العقاري.. ورفعها ليس الأداة الوحيدة لكبح التضخم

الإثنين، 17 أغسطس 2026 10:36 م

عقارات- أرشيفية

عقارات- أرشيفية

تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس 20 أغسطس 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط توقعات متزايدة بالإبقاء على معدلات العائد الحالية دون تغيير  وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها الأخير يوم 9 يوليو تثبيت سعر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20% وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.  

وقال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إن السيناريو الأقرب لاجتماع البنك المركزي هو تثبيت أسعار الفائدة، موضحًا أن ارتفاع معدلات التضخم لا يعني بالضرورة أن رفع الفائدة هو الأداة الوحيدة المتاحة أمام البنك المركزي للتعامل مع الضغوط السعرية.

وأضاف أبو الفتوح أن البنك المركزي يمتلك عددًا من أدوات السياسة النقدية الأخرى التي يمكن استخدامها لضبط السيولة والسيطرة على التضخم، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا قد يترتب عليه أعباء إضافية على النشاط الاقتصادي والاستثمار وتكلفة تمويل عجز الموازنة.

أرباح

أبو الفتوح: البنك المركزي يدرس جميع العوامل قبل قرار الفائدة

وأوضح أن قرار السياسة النقدية لا يعتمد على معدل التضخم فقط، وإنما يأخذ في الاعتبار مجموعة متكاملة من المؤشرات، تشمل تطورات سعر الصرف والسيولة الأجنبية والنشاط الاقتصادي والاستثمار وتكلفة الدين.

وأشار إلى أن البنك المركزي يوازن بين مواجهة التضخم والحفاظ على قدرة الاقتصاد على النمو، مؤكدًا أن تشديد السياسة النقدية لا يعني بالضرورة رفع سعر الفائدة فقط، إذ يمكن استخدام أدوات أخرى، من بينها نسبة الاحتياطي الإلزامي، وفقًا للظروف الاقتصادية.

تثبيت الفائدة يدعم السوق العقاري

وعن انعكاسات قرار تثبيت الفائدة على القطاع العقاري، أكد أبو الفتوح أن الإبقاء على أسعار العائد دون زيادة سيكون عاملًا إيجابيًا للسوق العقارية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة التمويل خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن تثبيت الفائدة يمنح شركات التطوير العقاري والعملاء قدرًا أكبر من الاستقرار عند اتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية، كما يحد من الضغوط التي قد تنتج عن ارتفاع تكلفة الاقتراض، مضيفًا أن استقرار تكلفة التمويل يمكن أن يدعم حركة المبيعات والطلب على الوحدات العقارية بصورة تدريجية، خاصة أن أسعار الفائدة المرتفعة تمثل أحد العوامل المؤثرة في قرارات شراء العقارات وتنفيذ المشروعات.

وأشار إلى أن تثبيت الفائدة لن يؤدي بمفرده إلى حدوث طفرة في السوق العقارية، لكنه يوفر بيئة أكثر استقرارًا للمطورين والعملاء، بالتزامن مع استمرار تأثير عوامل أخرى، مثل أسعار مواد البناء والأراضي والقدرة الشرائية وأنظمة السداد.

رفع الفائدة قد يضغط على الاستثمار والعقار

وأكد الخبير المصرفي أن رفع أسعار الفائدة في المرحلة الحالية قد يرفع تكلفة التمويل على الشركات والأفراد، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى تأجيل قرارات التوسع، كما قد يؤثر على قدرة العملاء على الحصول على تمويل لشراء الوحدات.

وتابع أن تثبيت الفائدة يمثل في الوقت الحالي حلًا وسطًا يسمح للبنك المركزي بمراقبة تطورات التضخم وسعر الصرف والطاقة، دون إضافة أعباء جديدة على تكلفة التمويل والنشاط الاقتصادي.

وتعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها المقبل يوم 20 أغسطس، وسط توقعات واسعة بالتثبيت، في ظل استمرار الضغوط التضخمية مع رغبة البنك المركزي في تقييم مسار الأسعار والاقتصاد قبل اتخاذ أي تغيير جديد في السياسة النقدية. 

Short Url

search