-
هيئة المحطات النووية ترد على التشكيك في إجراءات السلامة والأمان بمحطة الضبعة (تفاصيل)
-
سيناريوهات سوق العقار المصري في النصف الثاني من 2026 تحت ضغط حرب إيران وأسعار البناء
-
صناعة الإسفنج في مصر.. قطاع حيوي يغذي الأثاث والسيارات والصناعات الهندسية
-
هاني أبو الفتوح: تثبيت الفائدة يدعم السوق العقاري.. ورفعها ليس الأداة الوحيدة لكبح التضخم
توقعات أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل.. وهذا السيناريو الأقرب
الإثنين، 17 أغسطس 2026 09:49 م
الدكتور محمد الجوهري رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية
رجّح محمد الجوهري، رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، والخبير الاقتصادي، اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقرر الخميس المقبل، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو تبلغ احتمالاته نحو 70%، إلى 75%، في ظل استمرار ترقب تطورات معدلات التضخم وأسعار الطاقة عالميًا وتحركات سعر الصرف، إلى جانب تداعيات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
المسار المتوقع لأسعار الفائدة وتأثير أسعار الوقود والكهرباء
وأوضح رئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، والخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن البنك المركزي لا يعتمد في قراراته على معدل التضخم الحالي فقط، وإنما يضع في الاعتبار المسار المتوقع للأسعار خلال الشهور المقبلة، خاصة مع تأثير تحركات أسعار الوقود والكهرباء وبعض الأسعار الإدارية على التضخم، فضلًا عن احتمالات انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والنقل عالميًا على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات في السوق المحلية.

التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة أبرز المخاطر أمام السياسات النقدية
وأضاف «الجوهري»، أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة يمثلان أحد أبرز مصادر المخاطر أمام السياسة النقدية المصرية، إذ إن أي ارتفاع كبير في أسعار النفط أو تكاليف النقل والشحن قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات والإنتاج، وهو ما يجعل تثبيت أسعار الفائدة لفترة إضافية خيارًا أكثر أمانًا لحين اتضاح اتجاهات التضخم بصورة أكبر، مستبعدًا في الوقت نفسه اتجاه البنك المركزي إلى رفع الفائدة ما لم تحدث تطورات استثنائية.
قدرة القطاع الخاص على التوسع وتنفيذ استثمارات جديدة
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترات طويلة يفرض في المقابل تكلفة اقتصادية على الشركات والمصانع والمستثمرين، من خلال زيادة تكلفة التمويل ورأس المال العامل، بما قد يحد من قدرة القطاع الخاص على التوسع وتنفيذ استثمارات جديدة، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بصورة أكبر على التمويل المصرفي.
ارتفاع أسعار الفائدة يمثل عبئًا على الموازنة العامة للدولة
ولفت «الجوهري»، إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل كذلك عبئًا على الموازنة العامة للدولة، نتيجة زيادة تكلفة خدمة الدين المحلي، موضحًا أن الاتجاه نحو خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة سيكون إيجابيًا للمالية العامة، وإن كان تأثيره لن يظهر بصورة فورية بسبب استمرار استحقاقات أدوات الدين التي أُصدرت في فترات سابقة بعوائد مرتفعة.
الحفاظ على استقرار الأسعار وسوق الصرف أولوية
وأكد «الجوهري»، أن تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس قد يحمل رسالة إيجابية للأسواق، مفادها أن البنك المركزي لا يتعجل التيسير النقدي، وأن الحفاظ على استقرار الأسعار وسوق الصرف لا يزال يمثل أولوية رئيسية، إلى جانب الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية للمستثمرين في ظل المنافسة بين الأسواق الناشئة على جذب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
تقليل تكلفة الاقتراض وتشجيع الاستثمار ودعم النشاط في الأسواق
وتوقع «الجوهري»، أن يكون الخفض محدودًا ومحسوبًا في حدود 100 إلى 200 نقطة أساس، موضحًا أن خفض الفائدة يمكن أن يسهم في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات، وتشجيع الاستثمار، ودعم قطاعات الصناعة والعقارات، وتحفيز الطلب على الائتمان الموجه إلى الأنشطة الإنتاجية.

استفادة الشركات المقيدة في البورصة من انخفاض تكلفة التمويل
وأضاف «الخبير الاقتصادي»، أن البورصة المصرية قد تستفيد أيضًا من خفض أسعار الفائدة، مع إمكانية انتقال جزء من السيولة تدريجيًا من أدوات الدخل الثابت إلى الأسهم والأصول الاستثمارية الأخرى، فضلًا عن استفادة الشركات المقيدة من انخفاض تكلفة التمويل، وهو ما قد يدعم النشاط الاستثماري في السوق.
البنك المركزي المصري يمتلك مساحة خفض أسعار الفائدة
ورجّح «الجوهري»، أن يمتلك البنك المركزي مساحة لمواصلة خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، لكن بشرط أن يرتبط توقيت الخفض وحجمه بمسار التضخم واستقرار سعر الصرف وتطور أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب حجم تدفقات النقد الأجنبي، محذرًا من أن الخفض غير المحسوب قد يعيد الضغوط التضخمية أو يزيد الطلب على العملات الأجنبية.
استكمال دورة خفض أسعار الفائدة بصورة تدريجية
وتوقع «الجوهري»، أن يتجه الاقتصاد المصري خلال ما تبقى من عام 2026 إلى استكمال دورة خفض أسعار الفائدة بصورة تدريجية وحذرة، إذا استمر التضخم في التراجع واستقرت سوق الصرف وتحسنت موارد النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر.
الاقتصاد المصري يحتاج إلى أسعار فائدة أقل لدعم الاستثمار والإنتاج والتشغيل
وأكد «الجوهري»، على أن الاقتصاد المصري يحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى أسعار فائدة أقل لدعم الاستثمار والإنتاج والتشغيل، مع ضرورة الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار الأسعار وسوق الصرف، مرجحًا أن يكون قرار الخميس هو تثبيت أسعار الفائدة مؤقتًا، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام استئناف دورة الخفض خلال الاجتماعات التالية إذا أكدت البيانات استمرار التضخم في التحرك نحو الانخفاض بصورة مستدامة.
اقرأ أيضًا:
خبير مصرفي: الضغوط التضخمية وتوترات المنطقة تدفع «المركزي» على تثبيت أسعار الفائدة
Short Url
مصر تشارك في مؤتمر مكافحة التصحر لمواجهة تحديات تدهور الأراضي والجفاف
17 أغسطس 2026 08:41 م
من التبادل التجاري للتكامل الإنتاجي.. مصر تحدد مسار المرحلة الجديدة مع الصين
17 أغسطس 2026 08:01 م
بـ«مليون برميل و6 آبار».. خطة من هيئة البترول لزيادة الإنتاج وتنمية الاحتياطيات
17 أغسطس 2026 07:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً