برلماني يحذر من صندوق النقد: الإصلاح الحقيقي يبدأ بالإنتاج وليس الاقتراض
الإثنين، 17 أغسطس 2026 02:30 م
النائب ناجي الشهابي
حذر النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، من خطورة استمرار الارتهان للسياسات والبرامج التي يفرضها صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن تصريحات مديرة الصندوق الأخيرة بشأن قدرة مصر على سداد التزاماتها، وربط هذه القدرة بالتنفيذ الكامل للبرنامج الاقتصادي وتوافر التمويلات المتوقعة، تستوجب التوقف والمراجعة.
التوترات الإقليمية
وقال الشهابي إن صندوق النقد الدولي حذّر، وفقًا لوثائق المراجعة السابعة لبرنامج مصر، من أن تجدد التوترات الإقليمية واستمرارها قد يؤديان إلى خروج تدفقات رأس المال، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعطل حركة التجارة وسلاسل التوريد، فضلًا عن ارتفاع أسعار السلع.
وأضاف أن هذه التحذيرات تكشف حجم المخاطر التي تحيط بالاقتصاد المصري في ظل الاعتماد المتزايد على التمويل الخارجي، متسائلًا: «هل المطلوب أن تظل مصر أسيرة لبرنامج الصندوق حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها تجاهه؟».
وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن المشكلة لا تكمن في الحصول على قرض جديد أو إعادة جدولة قرض قائم، وإنما في تحويل الاستدانة إلى منهج دائم لإدارة الاقتصاد، بحيث يتم الاقتراض لسداد أقساط وفوائد الديون، ثم اللجوء إلى قروض جديدة لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن سياسات الاقتراض.
وقال ناجي الشهابي: «إن خيوط صندوق النقد قد تبدو حريرية وناعمة، لكنها يمكن أن تتحول إلى قيود قاتلة عندما تقيد القرار الاقتصادي الوطني، وتفرض على الدولة سياسات لا تتوافق مع ظروفها الاجتماعية واحتياجاتها الاستراتيجية».
وشدد على أن حزب الجيل الديمقراطي ينطلق من رؤية اقتصادية واضحة تعتبر أن الاعتماد على الذات هو جوهر التنمية الاقتصادية والاستقلال الوطني، وأن مصر لا ينبغي أن تجعل القروض أو المعونات أو برامج المؤسسات المالية الدولية أساسًا لبناء اقتصادها أو تمويل احتياجاتها.
تعميق التصنيع
وأوضح الشهابي أن الاقتصاد المصري القوي لا يُبنى من خلال الاستدانة المستمرة، وإنما عبر زيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع، وتحقيق الاكتفاء الغذائي والدوائي، وزيادة الصادرات، وتعظيم موارد الدولة، والاستغلال الأمثل للثروات والإمكانات الوطنية.
وحذّر من أن تتحول القروض الأجنبية إلى بديل عن الإصلاح الحقيقي، أو أن تصبح شروط المقرضين وبرامجهم محددًا لمسار السياسة الاقتصادية المصرية، مؤكدًا أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يجب أن يؤدي إلى زيادة قدرة مصر على الإنتاج وتوليد الموارد، وليس إلى زيادة اعتمادها على الاقتراض.
وأشار إلى أن مواجهة التوترات الإقليمية والمخاطر الخارجية لا تكون بمزيد من الارتهان للتمويل الأجنبي، وإنما من خلال بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، يقوم على الإنتاج المحلي، وتعزيز قوة الصناعة والزراعة، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعظيم القيمة المضافة للموارد المصرية.
واختتم ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الجيل الديمقراطي يسعى إلى بناء اقتصاد مصري منتج ومستقل، قادر على تمويل احتياجاته اعتمادًا على قوته الذاتية، وليس اقتصادًا يعتمد بصورة مستمرة على القروض ثم يتحمل المواطن أعباء سدادها.
وقال: «مصر قادرة على النهوض بمواردها، والاعتماد على الذات ليس شعارًا، وإنما هو طريق الاستقلال والتنمية وحماية القرار الوطني».
Short Url
الاستثمار الزراعي في مصر.. قطاع واعد لتعزيز الأمن الغذائي وفرص جديدة للمستثمرين
17 أغسطس 2026 03:54 م
البنك الأهلي يحذر من انتشار صفحات وهمية ورسائل مزيفة باسمه
17 أغسطس 2026 03:52 م
البورصة تعلن انتهاء فترة وقف نشاط «تايكون إنفستمنتس» اليوم
17 أغسطس 2026 03:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً