الإثنين، 17 أغسطس 2026

03:55 م

«إيجي إن» ترصد حصص سفن التغويز الأربعة لإمداد مصر بالغاز في يوليو 2026

الإثنين، 17 أغسطس 2026 02:54 م

سفن تغييز

سفن تغييز

تصميم شهاب فؤاد   -  

سجلت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال مستوى قياسيًا خلال يوليو 2026، بلغ نحو 1.68 مليون طن، في ظل تصاعد الطلب على الغاز لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء خلال ذروة الاستهلاك الصيفي، وفقًا لبيانات شركة «كبلر».

ويأتي الارتفاع في الواردات رغم تعرض وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة «إنرجوس وينتر» (Energos Winter) لهجوم بطائرة مسيرة في ميناء دمياط يوم 29 يوليو، ما أدى إلى خروجها من الخدمة مؤقتًا، وسط تحركات مصرية لتأمين إمدادات الغاز والحفاظ على استقرار الشبكة.

1.68 مليون طن واردات الغاز المسال في يوليو

وأظهرت بيانات «كبلر» أن واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال ارتفعت إلى 1.68 مليون طن خلال يوليو، مقابل نحو 1.33 مليون طن في يونيو، لتسجل أعلى مستوى شهري على الإطلاق، مع تسارع عمليات الشراء لتلبية الطلب المتزايد خلال فصل الصيف.

واستحوذت الولايات المتحدة على النصيب الأكبر من واردات يوليو، بإمدادات قياسية بلغت نحو 1.54 مليون طن، لتواصل تصدر قائمة موردي الغاز الطبيعي المسال إلى السوق المصرية.

4 سفن تغويز المتعاقدة عليهم مصر - تصميم شهاب فؤاد

وتوزعت واردات يوليو على منشآت التغويز المصرية، حيث ساهمت «هوج جاليون» بنحو 0.43 مليون طن، و«إنرجوس إسكيمو» بنحو 0.48 مليون طن، و«إنرجوس باور» بنحو 0.42 مليون طن، بينما سجلت «إنرجوس وينتر» في دمياط نحو 0.35 مليون طن.

تأثير محدود لتوقف إنرجوس وينتر عن الخدمة مؤقتًا

ورغم خروج وحدة «إنرجوس وينتر»، التي تبلغ طاقتها نحو 450 مليون قدم مكعب يوميًا، عن الخدمة، إلا أن تأثير الواقعة على إمدادات الغاز المحلية محدودًا حتى الآن، إذ كانت واردات «إنرجوس وينتر» عادة أقل من الوحدات الثلاث الموجودة في العين السخنة، قبل أن تسجل في يوليو نحو 350 ألف طن بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء.

وتملك مصر حاليًا قدرة إعادة تغويز تصل إلى نحو 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا عبر الوحدات الثلاث الموجودة في العين السخنة، ما ساعد على تعويض جانب كبير من الطاقة التي خرجت من دمياط.

العين السخنة تستحوذ على النسبة الأكبر

وتشير البيانات إلى أن نحو 80% من واردات الغاز الطبيعي المسال خلال يوليو جرى تفريغها في ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، بينما تعاملت «إنرجوس وينتر» مع نحو سبع شحنات في ميناء دمياط، وساهم هذا التركيز في عمليات التفريغ بالعين السخنة في الحد من التداعيات الفورية لخروج وحدة دمياط.

ارتفاع قياسي في إمدادات غاز خطوط الأنابيب

وفي الوقت نفسه، ارتفعت واردات مصر من غاز خطوط الأنابيب إلى نحو 1.25 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بنحو مليار قدم مكعب يوميًا في وقت سابق، وهو مستوى قياسي جديد.

وجاءت الزيادة بدعم من توسعات الإنتاج في الحقول المسؤولة عن الإمداد، إلى جانب استكمال خط الأنابيب البحري الرابط بين عسقلان وأشدود، ما عزز قدرة مسار التصدير إلى مصر.

فاتورة واردات الطاقة في مصر خلال يوليو - تصميم شهاب فؤاد

وكان متوسط صادرات غاز خطوط الأنابيب إلى مصر خلال الربع الثاني من العام قد بلغ نحو 1.02 مليار قدم مكعب يوميًا، بزيادة 53% مقارنة بالربع السابق، بعد تراجع الإمدادات بشكل حاد خلال مارس نتيجة تداعيات الصراع على عمليات الحقول المسؤولة عن الإمداد.

مصر تبحث بدائل لتأمين إمدادات الصيف

ومع استمرار توقف «إنرجوس وينتر»، بحثت القاهرة عددًا من البدائل لتأمين احتياجات السوق خلال فترة ذروة الطلب، من بينها إمكانية تحويل بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى محطة العقبة في الأردن، ثم إعادة ضخ الغاز إلى مصر عبر خط الغاز العربي.

كما اتجهت الأنظار إلى وحدة «إنرجوس فورس»، التي تبلغ طاقتها نحو 750 مليون قدم مكعب يوميًا، بعد مغادرتها العقبة بعد استبدالها بوحدة «إكسيليريت إنرجي».

وبحسب المعلومات المتداولة، بدأت وزارة البترول مباحثات مع شركة «إنرجوس» بشأن إمكانية استخدام الوحدة في دمياط، إلا أن التقييمات الفنية والمفاوضات التجارية قد تستغرق فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، ما قد يجعل تشغيلها قبل انتهاء ذروة الطلب الصيفي أمرًا صعبًا.

الإنتاج المحلي يزيد الاعتماد على الاستيراد

ويأتي تسجيل واردات الغاز المسال مستوى قياسيًا في وقت يواجه فيه الإنتاج المحلي ضغوطًا متزايدة، إذ تراجع إنتاج مصر في مايو إلى نحو 3.86 مليار قدم مكعب يوميًا، وفق بيانات منصة الطاقة جودي.

خطة مصر لتأمين إمدادات الغاز خلال الشهر الجاري - تصميم شهاب فؤاد

ومع ارتفاع استهلاك محطات الكهرباء خلال أشهر الصيف، اضطرت مصر إلى زيادة الاعتماد على الغاز المستورد، سواء من خلال شحنات الغاز الطبيعي المسال أو واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب، إلى جانب زيادة استخدام الوقود السائل في محطات الكهرباء عند الحاجة.

مرونة منظومة الإمدادات رغم اضطراب دمياط

ورغم خروج «إنرجوس وينتر» من الخدمة، تمكنت مصر من الحفاظ على إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء خلال الفترة الحالية، مستفيدة من توافر وحدات التغويز في العين السخنة، وارتفاع واردات غاز خطوط الأنابيب، إلى جانب زيادة شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية أن مصر ضمنت إمدادات كافية من الغاز الطبيعي وزيت الوقود لتلبية احتياجات الكهرباء خلال شهر أغسطس، مشيرًا إلى عدم وجود حاجة لفرض قيود على إمدادات الغاز الموجهة للقطاع الصناعي.

اقرأ أيضا

من غرب ظهر إلى الصحراء الغربية.. «إيجي إن» تنشر خريطة 14 قطاعًا للبحث عن البترول في مصر

Short Url

search