الأحد، 16 أغسطس 2026

04:29 م

مضيق هرمز يهدد إمدادات الهند من غاز البترول المسال.. ونيودلهي تتحرك

الأحد، 16 أغسطس 2026 02:30 م

النفط _ صورة أرشيفية

النفط _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تتحرك الهند لرفع إنتاجها المحلي من غاز البترول المسال، في ظل استمرار الحرب مع إيران وما تسببه من مخاطر متزايدة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لنحو 90% من واردات نيودلهي من هذا الوقود.

وأصدرت الحكومة الهندية في 13 أغسطس، إخطارًا إلى شركات التكرير والتنقيب العاملة في قطاع النفط، طالبتها خلاله باتخاذ كل الإجراءات الممكنة من الناحيتين الفنية والاقتصادية، لزيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى مستويات تتجاوز الحدود الدنيا المتاحة حاليًا، وتشمل الخطة دراسة بدائل للمواد الخام المستخدمة في عمليات التصنيع، من بينها تحويل النافتا إلى غاز البترول المسال.

 

تنويع مصادر الاستيراد

تغطي الواردات قرابة ثلثي احتياجات الهند من غاز البترول المسال، ما دفع البلاد إلى التحرك سريعًا لتأمين إمدادات إضافية بعدما أدت الحرب الأميركية الإيرانية إلى اضطراب خطوط التوريد المعتادة، وفي إطار البحث عن بدائل، اتجه المشترون الهنود إلى السوق الأمريكية، إلى جانب موردين جدد مثل الجزائر، عقب توقف حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ورفعت المصافي المحلية طاقتها اليومية من نحو 36 ألف طن قبل اندلاع الحرب، إلى ما يصل إلى 54 ألف طن، في محاولة لتقليص فجوة المعروض ومواكبة احتياجات السوق.

وتستهدف نيودلهي رفع القدرة الإنتاجية اليومية إلى 63,810 أطنان، وفقًا لما ورد في الإخطار الحكومي، كما وضعت الحكومة حصة إنتاجية محددة لكل مصفاة، وجاءت منشأة شركة ريلاينس إندستريز (Reliance Industries Ltd) المخصصة لتلبية احتياجات السوق المحلية في صدارة القائمة، بحصة تبلغ 18 ألف طن يوميًا.

وتشارك مؤسسات الطاقة الحكومية في تنفيذ الخطة، إذ طُلب من أويل آند ناتشورال غاز كورب (Oil and Natural Gas Corp) وأويل إنديا (Oil India Ltd)، إلى جانب شركة جيل إنديا (Gail India Ltd) المتخصصة في تشغيل شبكة نقل الغاز، توفير ما يقارب 10% من إجمالي المستهدف الوطني.
 

توسيع قدرات التخزين والنقل

تسعى الهند كذلك إلى تطوير منظومة البنية الأساسية المرتبطة بغاز البترول المسال، مع توجيه المصافي إلى زيادة إمكانات التخزين والنقل وعمليات الإخلاء من مناطق التصنيع.

وستعمل الشركات على تنفيذ الزيادات المطلوبة وفق جداول زمنية محددة، بينما تخطط الحكومة لإعادة تقييم حصص الإنتاج مرتين سنويًا، خلال شهري يناير ويوليو.

واعتمدت الهند على شراء غاز البترول المسال من الخارج لسنوات، إذ كان إنتاجه محليًا أقل جاذبية من الناحية الاقتصادية مقارنة بالبنزين والمواد الخام التي تدخل في الصناعات البتروكيماوية، ومع تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أصبحت زيادة الإنتاج الداخلي وتوسيع قدرات التخزين والنقل جزءًا أساسيًا من استراتيجية تأمين احتياجات السوق المحلية.

Short Url

search