السبت، 15 أغسطس 2026

03:33 م

مورجان ستانلي يتوقع خفض الفائدة في مصر 200 نقطة أساس بالربع الأخير من 2026

السبت، 15 أغسطس 2026 02:25 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

مي المرسي

رجح بنك مورجان ستانلي، أن يحافظ البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، خلال الفترة المقبلة، مع تزايد احتمالات بدء دورة جديدة من التيسير النقدي خلال الربع الأخير من عام 2026، مدفوعة بتراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

وبحسب أحدث تقييمات البنك للاقتصاد المصري، يظل تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأساسي، في ظل النهج الحذر الذي يتبعه البنك المركزي واستمرار جزء من علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

التضخم يفتح الباب أمام خفض الفائدة

ويرى مورجان ستانلي، أن التضخم في مصر قد يتباطأ إلى أقل من 13%، بدءًا من أكتوبر 2026، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للانتقال تدريجيًا نحو خفض أسعار الفائدة.

وفي هذا السيناريو، يتوقع البنك إمكانية خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع من العام الجاري، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سعر فائدة حقيقي موجب يقترب من 4%، ويعني ذلك أن أي خفض محتمل للفائدة لن يمثل تحولًا حادًا في السياسة النقدية، وإنما قد يأتي في إطار تيسير تدريجي يسمح بدعم النشاط الاقتصادي والاستثمار، مع استمرار السيطرة على التضخم.

البنك المركزي أمام معادلة التضخم والنمو

وتأتي توقعات مورجان ستانلي في وقت يواصل فيه البنك المركزي المصري اتباع سياسة نقدية حذرة، بعد أن أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعات متتالية خلال 2026. وتشير بيانات السوق إلى تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 19% في يوليو، مع استمرار الحذر بسبب المخاطر الجيوسياسية والتضخم.

وكان مورجان ستانلي، توقع في أبريل استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال الربعين الثاني والثالث من 2026، مع الإشارة حينها إلى مخاطر رفع الفائدة إذا أدت صدمات الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، لكن تراجع الضغوط التضخمية في السيناريو الأحدث يغير معادلة السياسة النقدية، ويفتح الباب أمام بدء خفض الفائدة في نهاية العام.

ماذا يعني خفض 200 نقطة أساس؟

وخفض الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، يعني تقليص أسعار الفائدة بمقدار نقطتين مئويتين، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على تكلفة الاقتراض، وقرارات الاستثمار، والطلب المحلي، لكن مورجان ستانلي يرى أن الحفاظ على فائدة حقيقية موجبة بنحو 4% يظل عنصرًا مهمًا في هذا المسار، بما يضمن استمرار جاذبية الأصول المقومة بالجنيه المصري وعدم التخلي عن التشدد النقدي بصورة سريعة.

المخاطر الإقليمية تحدد سرعة التيسير

ورغم تحسن توقعات التضخم، لا يزال البنك يرى أن المخاطر الجيوسياسية وعلاوة المخاطر الإقليمية تمثل عاملًا مهمًا في قرارات البنك المركزي، وبالتالي، فإن خفض الفائدة يظل مرتبطًا باستمرار تحسن مسار التضخم واستقرار سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي، بينما قد تؤدي أي صدمة جديدة في أسعار الطاقة أو الأسواق الخارجية إلى تأجيل دورة التيسير النقدي.

مورجان ستانلي: خفض الفائدة مشروط باستمرار تحسن التضخم

وتشير رؤية مورجان ستانلي، إلى أن مسار الفائدة في مصر خلال 2026 أصبح مرتبطًا بدرجة أكبر بمسار التضخم؛ فاستمرار انخفاض معدلات التضخم إلى ما دون 13% قد يمنح البنك المركزي مساحة لخفض الفائدة، بينما تظل المخاطر الخارجية عاملًا قد يفرض الإبقاء على السياسة النقدية أكثر تشددًا.

وبذلك، يضع البنك الربع الرابع من 2026 كنافذة محتملة لبدء خفض الفائدة في مصر، مع الحفاظ على سياسة نقدية حذرة توازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار والجنيه.

Short Url

search