السبت، 15 أغسطس 2026

12:04 ص

«الطاقة الشمسية» تتحول إلى طوق نجاة لأوروبا من الحرارة غير المسبوقة

الجمعة، 14 أغسطس 2026 11:07 م

طاقة شمسية أعلى أسطح منزل في أوروبا - صورة أرشيفية

طاقة شمسية أعلى أسطح منزل في أوروبا - صورة أرشيفية

كشف تحليل جديد أجراه مركز أبحاث الطاقة “إمبر”، أن الارتفاع الحاد في توليد الطاقة الشمسية، لعب دورًا محوريًا في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في أوروبا خلال فترات الحر الشديد.

وتوفر الطاقة الشمسية حاليًا دعمًا حيويًا لشبكات الكهرباء الأوروبية، إذ تؤدي موجات الحر إلى زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة، لا سيما بسبب الاستخدام الواسع لأنظمة تكييف الهواء التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة.

وارتفع توليد الطاقة الشمسية في العديد من الدول الأوروبية وفقًا للتحليل، بنسبة تصل إلى 17% خلال أيام موجات الحر في شهري يونيو ويوليو، ما جعل الطاقة الشمسية المصدر الرئيسي الوحيد للكهرباء الذي يسجل أداءً يفوق المعدلات المعتادة مقارنة بأيام الصيف الأخرى.

وارتفع متوسط ​​التوليد اليومي للطاقة الشمسية، بنسبة 17% في كل من فرنسا والمجر، بينما سجلت إسبانيا زيادة بنسبة 5%، وفي الوقت نفسه، شهدت عدة أسواق أوروبية ارتفاعًا حادًا في الطلب على الكهرباء؛ إذ زاد الاستهلاك اليومي بنسبة 28% في إيطاليا، و23% في المجر، و14% في فرنسا، و13% في إسبانيا مقارنة بالأيام التي سبقت موجات الحر.

 

موجات الحر تفرض ضغوطًا على مصادر الطاقة الأخرى

أدت درجات الحرارة المرتفعة وظروف الجفاف إلى تعطيل عمل العديد من مصادر الكهرباء الأخرى، وتأثر توليد الطاقة النووية في المجر بانخفاض منسوب المياه في نهر الدانوب، بينما اقترب إنتاج الطاقة الكهرومائية في منطقة جبال الألب من مستويات منخفضة تاريخيًا، وسط ظروف مائية تزداد صعوبة.

كما خفضت بولندا الإنتاج في إحدى محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بسبب انخفاض منسوب المياه في نهر فيستولا، ما يسلط الضوء على مدى تأثر طرق توليد الطاقة التقليدية بالظروف الجوية القاسية.

وساهم الجمع بين ارتفاع الطلب على الكهرباء والاضطرابات التي أثرت على مصادر الطاقة الأخرى في زيادات حادة في أسعار الجملة للكهرباء؛ حيث قفزت الأسعار اليومية للكهرباء بنحو 119% في المجر، و44% في فرنسا خلال أواخر يونيو وأوائل يوليو.

 

التحدي الأكبر يظهر بعد غروب الشمس

قال كريس روسلو، وهو محلل أول في مجال الطاقة، إن الطاقة الشمسية تثبت فعاليتها العالية في دعم شبكات الكهرباء خلال ساعات النهار، لا سيما عندما يصل الطلب على التبريد إلى ذروته، ومع ذلك، يبرز التحدي الأكبر بعد غروب الشمس، إذ يتوقف توليد الطاقة الشمسية، بينما قد يظل الطلب على الكهرباء لأغراض تكييف الهواء والتبريد مرتفعًا.

ويمكن أن يؤدي هذا الوضع إلى زيادة الاعتماد على محطات الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي، وهي محطات تكون تكلفة تشغيلها أعلى عمومًا، كما أنها قد تزيد من التكلفة ومعدلات الانبعاثات المرتبطة بتوليد الكهرباء.

 

اقرأ أيضًا:-

شركات الطاقة العالمية تشيد بأداء قطاع البترول: مصر ما زالت جاذبة للاستثمار

Short Url

search