الخميس، 13 أغسطس 2026

03:16 م

صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة تتجاوز 6 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2026

الخميس، 13 أغسطس 2026 02:00 م

الصناعات الكيماوية والأسمدة

الصناعات الكيماوية والأسمدة

حقق قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة أداء قويا في الأسواق العالمية خلال النصف الأول من عام 2026، محققًا صادرات بقيمة 6.1 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، مقابل نحو 4.85 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 1.22 مليار دولار وبنسبة نمو 25.2%.

قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة

وبهذه النتائج، حافظ قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة على موقعه كأكبر القطاعات التصديرية غير البترولية في مصر، مستحوذًا على نحو 23.2% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية خلال النصف الأول من العام.

وتعكس هذه النتائج استمرار القطاع في أداء دوره المحوري في دعم نمو الصادرات المصرية وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الدولية، مدفوعًا بتنوع قاعدة المنتجات والأسواق، إلى جانب النمو الملحوظ في عدد من القطاعات الفرعية ذات القيمة التصديرية المرتفعة.

صادرات منتجات البتروكيماويات 

وجاءت صادرات منتجات البتروكيماويات في مقدمة القطاعات الفرعية الأكثر مساهمة في الزيادة، بعدما ارتفعت من نحو 820.3 مليون دولار في النصف الأول من 2025 إلى 1.46 مليار دولار في النصف الأول من 2026، محققة نموًا قياسيًا بلغ 77.9%، وزيادة قدرها نحو 639 مليون دولار.

الكيماويات غير العضوية

كما حققت الكيماويات غير العضوية نموًا بنسبة 34% لتسجل نحو 476.6 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات المنظفات بنسبة 26% إلى نحو 232 مليون دولار.
وسجلت صادرات الكيماويات العضوية نموًا بلغ 27% لتصل إلى نحو 168.1 مليون دولار، فيما ارتفعت صادرات منتجات المطاط بنسبة 28% لتسجل نحو 102 مليون دولار.

منتجات اللدائن والبلاستيك

كما حققت منتجات اللدائن والبلاستيك نموًا بنسبة 13% لتصل إلى نحو 1.29 مليار دولار، في حين ارتفعت صادرات الأسمدة بنسبة 10% لتسجل نحو 1.71 مليار دولار، لتظل ضمن أكبر مكونات صادرات القطاع.

وشملت قائمة القطاعات التي سجلت نموًا أيضًا الأحبار والدهانات بنسبة 12%، والمنتجات الزجاجية بنسبة 3%، والخلايا الجافة والبطاريات بنسبة 20%، إلى جانب المنتجات المتنوعة التي ارتفعت صادراتها بنسبة 58%.

وعلى مستوى الأسواق الدولية، جاءت دول الاتحاد الأوروبي في صدارة مجموعات الأسواق المستقبلة لصادرات القطاع، بقيمة بلغت نحو 2.34 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل نحو 1.99 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وبنمو 18%، مستحوذة على نحو 39% من إجمالي صادرات القطاع.

الدول الآسيوية غير العربية قفزة لافتة

في المقابل، حققت الدول الآسيوية غير العربية قفزة لافتة، لترتفع صادرات القطاع إليها من نحو 803 ملايين دولار إلى 1.45 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 81%، لتستحوذ على نحو 24% من إجمالي صادرات القطاع.

كما ارتفعت صادرات القطاع إلى الدول العربية بنسبة 2.2% لتسجل نحو 1.08 مليار دولار، بينما ارتفعت الصادرات إلى أفريقيا غير العربية بنسبة 20%، وإلى الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 73%.

وأوضح التقرير الصادر عن المجلس أن الهند والصين ضمن أسرع الأسواق نموًا، على مستوى أهم الدول المستوردة، في حين تصدرت إيطاليا قائمة أكبر 10 أسواق لصادرات القطاع بقيمة بلغت نحو 649.1 مليون دولار، تلتها الهند بنحو 549.5 مليون دولار، ثم تركيا بنحو 538 مليون دولار، وإسبانيا بنحو 360.5 مليون دولار، والبرازيل بنحو 330.4 مليون دولار.

وشهدت الصادرات إلى عدد من الأسواق الاستراتيجية نموًا استثنائيًا، وفي مقدمتها الهند التي ارتفعت الصادرات إليها من نحو 84.7 مليون دولار إلى 549.5 مليون دولار، والصين التي قفزت الصادرات إليها من نحو 31.4 مليون دولار إلى 277.3 مليون دولار.
كما ارتفعت صادرات القطاع إلى السعودية بنسبة 102%، واليونان بنسبة 82%، والمملكة المتحدة بنسبة 172%، بينما سجلت الصادرات إلى فرنسا نموًا بلغ 17%.
وتؤكد نتائج النصف الأول من 2026 أن قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة يواصل تعزيز مكانته كأحد المحركات الرئيسية لنمو الصادرات المصرية، ليس فقط من خلال الزيادة في القيمة الإجمالية للصادرات، وإنما أيضًا من خلال التوسع في أسواق جديدة وتعزيز الحضور في الأسواق الآسيوية والأوروبية والعربية والأفريقية، إلى جانب النمو الملحوظ في منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة.

وقال  خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن النتائج التي حققها القطاع خلال النصف الأول من عام 2026 تعكس قوة وتنافسية الصناعة الكيماوية المصرية وقدرتها على مواصلة النمو رغم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية.

تخطي صادرات القطاع حاجز الـ6 مليارات دولار

وأضاف أبو المكارم أن تخطي صادرات القطاع حاجز الـ6 مليارات دولار خلال ستة أشهر، وتحقيق معدل نمو يتجاوز 25%، يمثل مؤشرًا إيجابيًا على نجاح جهود الشركات المصرية في الحفاظ على أسواقها فضلا عن التوسع في أسواق جديدة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتنويع الأسواق التصديرية، وفتح أسواق جديدة ذات فرص نمو مرتفعة.

وأشار أبو المكارم إلى أن المجلس يضع ضمن أولوياته مواصلة العمل مع الشركات الأعضاء والجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية، ودعم تنافسية المنتج المصري، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أبو المكارم أن القفزة الكبيرة في صادرات عدد من المنتجات، إلى جانب النمو اللافت في أسواق مثل الهند والصين وعدد من الأسواق الأوروبية والعربية، تؤكد وجود فرص واسعة أمام الشركات المصرية للتوسع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المجلس يعمل على تحويل هذه الفرص إلى نتائج تصديرية ملموسة من خلال تكثيف البعثات التجارية، والمشاركة في المعارض الدولية، وتنظيم لقاءات الأعمال وبرامج المشترين، إلى جانب توفير المعلومات اللازمة للشركات حول متطلبات الأسواق المستهدفة.

صادرات القطاع خلال النصف الأول من العام الجاري

ومن جانبه، أكد محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس، أن النمو المحقق في صادرات القطاع خلال النصف الأول من العام نتيجة لتضافر جهود كافة أعضاء مجلس الإدارة للمجلس لتحقيق مستهدفات الخطة التنفيذية بما يعكس نتائج التحرك المستمر نحو تنويع الأسواق والمنتجات وتعزيز الحضور المصري في الأسواق ذات الطلب المرتفع.
وأضاف مجيد أن النمو المستدام للصادرات لا يرتبط فقط بزيادة القيمة التصديرية، وإنما بقدرة الشركات المصرية على بناء حضور طويل الأجل في الأسواق العالمية، ورفع جودة وتنافسية المنتج، والاستجابة للتحولات الجديدة في التجارة الدولية، مؤكدًا أن المجلس سيواصل خلال النصف الثاني من 2026 تنفيذ خطته الترويجية والتوسعية لدعم الشركات الأعضاء وتعظيم فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

ويعمل المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة على مواصلة مساندة الشركات المصرية العاملة بالقطاع وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، فضلًا عن دعم الشركات في التعرف على متطلبات الأسواق المستهدفة والتطورات التنظيمية والتجارية المؤثرة على حركة الصادرات.
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة تحولات متسارعة في خريطة التجارة العالمية خاصة مع ما تفرضه الأوضاع الجيوسياسية في العالم، بما يفرض فرصًا جديدة أمام المنتج المصري للتوسع في الأسواق ذات الطلب المتنامي، بالتوازي مع تعزيز القيمة المضافة والقدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
ويؤكد المجلس أن الحفاظ على معدلات النمو الحالية والبناء عليها خلال النصف الثاني من العام يمثل فرصة لتعزيز مساهمة القطاع في مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات المصرية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير في الصناعات الكيماوية والأسمدة.

Short Url

search