الخميس، 13 أغسطس 2026

12:58 م

ميرسك ترفع أرباحها رغم اضطرابات الملاحة.. ماذا يحدث لأسعار الشحن العالمية في 2026؟

الخميس، 13 أغسطس 2026 11:18 ص

ميرسك

ميرسك

هدير جلال

رفعت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» توقعاتها لأرباح العام بأكمله للمرة الثانية خلال 2026، بعدما جاءت نتائجها الفصلية أعلى من تقديرات المحللين، بدعم من استمرار قوة الطلب على خدمات نقل الحاويات، خاصة في الأسواق الآسيوية، إلى جانب اضطرابات حركة الملاحة العالمية التي ساهمت في الحفاظ على أسعار الشحن عند مستويات مرتفعة، وفقًا لـCNN الاقتصادية.

وسجلت الشركة، التي تعد ثاني أكبر مشغل لسفن الحاويات في العالم، أرباحًا قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك «EBITDA» بلغت 3 مليارات دولار خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مقابل 2.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين التي بلغت نحو 2.12 مليار دولار.

وجاءت هذه النتائج القوية بعد فترة قصيرة من رفع «ميرسك» توقعاتها السابقة، في ظل استمرار مؤشرات قوة الطلب العالمي على نقل الحاويات، ولا سيما في الأسواق الآسيوية، مع توقعات بنمو سوق نقل الحاويات عالميًا بنحو 4% خلال عام 2026.

اضطرابات الملاحة تدعم أسعار الشحن

واستفادت شركات الشحن العالمية خلال الفترة الماضية من الاضطرابات التي شهدتها طرق التجارة البحرية، والتي دفعت العديد من شركات النقل إلى تغيير مسارات سفنها، ما أدى إلى زيادة المسافات التي تقطعها السفن وارتفاع تكاليف التشغيل والنقل.

كما ساهمت التوترات الأمنية في عدد من الممرات البحرية الرئيسية في استمرار ارتفاع تكاليف الشحن، مع اتجاه شركات الملاحة إلى اتخاذ مسارات بديلة لتقليل المخاطر، وهو ما انعكس على أسعار نقل الحاويات عالميًا.

وتعد «ميرسك» من أبرز المؤشرات على حركة التجارة العالمية، نظرًا إلى اتساع شبكة عملياتها وانتشارها عبر خطوط الملاحة الدولية، ولذلك تحظى نتائجها باهتمام كبير من الأسواق باعتبارها مؤشرًا على اتجاهات الطلب العالمي وحركة السلع.

قناة السويس أمام اختبار جديد

وفي الوقت نفسه، بدأت تظهر مؤشرات على عودة تدريجية لحركة الملاحة عبر قناة السويس، بعد سنوات من تراجع استخدام الطريق الملاحي بين آسيا وأوروبا نتيجة الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر.

وكانت شركات الشحن قد لجأت إلى الإبحار حول رأس الرجاء الصالح بجنوب أفريقيا بدلًا من المرور عبر قناة السويس، الأمر الذي أدى إلى إطالة زمن الرحلات وزيادة استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل.

ومع تحسن الأوضاع تدريجيًا، بدأت «ميرسك» وشركة «هاباغ لويد» في إعادة تشغيل بعض خدماتهما عبر قناة السويس، ضمن خطوات تدريجية للعودة إلى المسار التقليدي.

وتظل سرعة عودة شركات الشحن الكبرى إلى قناة السويس مرتبطة بتطورات الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر، في وقت قد تؤدي فيه العودة الكاملة للمسار الملاحي إلى خفض تكاليف النقل وتقليص زمن الرحلات، وهو ما قد ينعكس على أسعار الشحن العالمية خلال الفترة المقبلة.

Short Url

search