الأربعاء، 12 أغسطس 2026

11:10 م

بعد بيانات التضخم الأمريكية.. كيف تتحرك أسواق الذهب والفضة والنفط والبيتكوين؟

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 09:40 م

التضخم الأمريكي

التضخم الأمريكي

مي المرسي

تتحرك الأسواق العالمية اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 تحت تأثير عاملين رئيسيين: بيانات التضخم الأمريكية التي صدرت بالفعل، واستمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط واضطرابات الملاحة في منطقة الخليج.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ارتفاع التضخم بنسبة 0.1% خلال يوليو، بعد انخفاضه 0.4% في يونيو، بينما بلغ التضخم السنوي 3.4% مقابل 3.5% في الشهر السابق. وارتفع التضخم الأساسي 0.2% على أساس شهري و2.5% سنويًا. 

الذهب يتحرك فوق 4400 دولار للأوقية

استفاد الذهب من تراجع المخاوف بشأن رفع الفائدة، إلى جانب استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن بفعل التوترات الجيوسياسية، وكان الذهب قد سجل في الجلسة السابقة مستوى مرتفعًا بلغ نحو 4434.84 دولار للأوقية، بينما ظل فوق مستويات 4300 دولار مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.

وتبقى قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه مرتبطة باتجاه عوائد السندات والدولار، إضافة إلى أي تغيرات في توقعات الفائدة الأمريكية.

الفضة تتفوق على الذهب

وسجلت الفضة أداءً أقوى من الذهب خلال الفترة الأخيرة، مع تداولها قرب مستويات 65 دولارًا للأوقية، مدفوعة بمزيج من الطلب الاستثماري والاستخدامات الصناعية المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا، وتظل الفضة أكثر حساسية لتغيرات النشاط الصناعي مقارنة بالذهب، لذلك يمكن أن تستفيد من استمرار الإنفاق على البنية التحتية والتكنولوجية، لكنها في الوقت نفسه تكون أكثر عرضة للتذبذب.

النفط يواصل الصعود وسط مخاطر هرمز

في سوق الطاقة، واصل خام برنت التحرك قرب مستوى 90 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز واضطرابات طرق شحن النفط والطاقة في الشرق الأوسط، وأظهرت التعاملات الأخيرة وصول برنت إلى مستويات تقترب من 90 دولارًا، في وقت تظل فيه الأسواق شديدة الحساسية لأي تطور قد يؤثر في إمدادات النفط أو حركة الناقلات. 

ويضيف ارتفاع أسعار الطاقة تحديًا جديدًا أمام البنوك المركزية، لأنه قد يعيد الضغوط التضخمية حتى في حال استمرار تباطؤ بعض مكونات الأسعار.

البيتكوين بين الحذر والبحث عن اتجاه جديد

أما البيتكوين، فتتحرك العملة الرقمية الرئيسية في نطاق متقلب وسط انتظار المستثمرين لتقييم أثر بيانات التضخم على مسار الفائدة والسيولة العالمية.

وتظل العملات الرقمية من الأصول الأكثر حساسية لتغير توقعات أسعار الفائدة، لذلك فإن أي تحرك في عوائد السندات أو الدولار قد ينعكس سريعًا على أسعار البيتكوين وبقية العملات الرقمية.

ماذا تعني بيانات التضخم للفيدرالي؟

جاءت قراءة التضخم الأمريكي متوافقة مع توقعات السوق تقريبًا، وهو ما يقلل من احتمالات أن تدفع بيانات يوليو وحدها الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد إضافي للسياسة النقدية.

لكن القراءة لا تعني انتهاء الضغوط التضخمية؛ فالتضخم الأساسي لا يزال عند 2.5% سنويًا، أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.

كما أن بيانات التضخم لشهر أغسطس لم تصدر بعد، إذ من المقرر أن يصدر مكتب إحصاءات العمل بيانات أغسطس في 11 سبتمبر 2026، ما يجعل صورة سبتمبر النقدية غير مكتملة حتى الآن. 

الأسواق أمام معادلة معقدة

تكشف حركة الأصول الرئيسية عن انقسام واضح في الأسواق؛ فالذهب والفضة يستفيدان من تراجع مخاطر الفائدة والبحث عن الملاذ الآمن، بينما يحصل النفط على دعم من المخاطر الجيوسياسية، في حين تظل البيتكوين والأسهم أكثر ارتباطًا بتطورات السيولة وتوقعات الفائدة.

وبالتالي، فإن بيانات التضخم الأمريكية لم تحسم اتجاه الأسواق، وإنما نقلت التركيز إلى البيانات المقبلة وسوق العمل وأسعار النفط، وهي العوامل التي ستحدد بصورة أكبر قرارات الفيدرالي خلال اجتماع سبتمبر.

وتبقى المعادلة الأهم أمام المستثمرين هي: تضخم أكثر هدوءً مع استقرار النفط قد يدعم الذهب والأسهم والعملات الرقمية، بينما عودة التضخم للصعود نتيجة ارتفاع الطاقة قد تعيد سيناريو التشديد النقدي وتزيد تقلبات الأسواق.

اقــرأ أيــضًا:

كيفية تأمين المعاملات البنكية الرقمية ضد الاحتيال؟.. تقنيات جديدة لحماية أموال العملاء

من المصنع إلى التضخم.. كيف تعيد آسيا تسعير الاقتصاد العالمي؟

جفاف الراين والدانوب يضرب الصناعة الأوروبية.. كيف يضاعف جفاف أوروبا تكلفة النقل؟

القراصنة يرفعون مستوى الخطر.. الـAi يشعل موجة اختراقات جديدة في الشركات الأمريكية

Short Url

search