الأربعاء، 12 أغسطس 2026

02:04 م

المحاكم البريطانية تحظر نظارات «ميتا» الذكية بسبب مخاوف من التجسس وتسجيل المحاكمات

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 12:33 م

نظارات ميتا الذكية

نظارات ميتا الذكية

بدأت المحاكم في إنجلترا وويلز منع إدخال نظارات «ميتا» الذكية إلى مبانيها، في خطوة تستهدف الحد من مخاطر تسجيل جلسات المحاكمة أو التقاط صور ومقاطع فيديو دون علم الحاضرين أو الحصول على موافقة مسبقة.

القواعد الصارمة التي تحظر تسجيل أو تصوير ما يدور داخل المحاكم

وأكدت خدمة المحاكم والهيئات القضائية البريطانية (HMCTS) أن أي شخص يصل إلى المحكمة مرتدياً نظارات ميتا الذكية المزودة بكاميرات سيُطلب منه تسليمها عند الدخول، على أن يستعيدها عند مغادرة المبنى، ويأتي القرار في ظل القواعد الصارمة التي تحظر تسجيل أو تصوير ما يدور داخل المحاكم دون تصريح.

وتختلف المعاملة بين النظارات الذكية والهواتف المحمولة؛ إذ لا يزال بإمكان المتعاملين مع المحاكم إدخال هواتفهم، بشرط عدم استخدامها في تسجيل جلسات المحاكمة، وترى السلطات أن طبيعة النظارات الذكية تجعل اكتشاف استخدامها للتصوير أكثر صعوبة، كونها تبدو ظاهرياً كأي نظارات تقليدية ولا تتطلب إخراج هاتف أو جهاز تسجيل.

وتزايدت المخاوف بشأن هذه الأجهزة بعد واقعة شهدتها المحكمة العليا البريطانية في وقت سابق من العام، اتُهم خلالها أحد أطراف دعوى بارتداء نظارات ذكية أثناء الجلسة والاستفادة منها للحصول على توجيهات أو إجابات، وهو ما نفاه الشخص مؤكداً أن النظارات لم تكن متصلة بهاتفه.

إمكانية تصوير الأشخاص دون علمهم

ولا تقتصر الانتقادات على المحاكم، إذ تواجه نظارات «ميتا» جدلاً متزايداً بشأن الخصوصية في الأماكن العامة، مثل المطاعم والمسارح والحانات، بسبب إمكانية تصوير الأشخاص دون علمهم، وتؤكد «ميتا» أن النظارات تطلق ضوءاً مرئياً عند تشغيل الكاميرا، إلى جانب تطوير تقنيات للحد من العبث بمؤشرات التسجيل.

وتشير بيانات نقلتها صحيفة «الجارديان» إلى أن «ميتا» باعت نحو 7 ملايين زوج من نظاراتها الذكية، بأسعار تتراوح بين 269 و469 جنيهاً إسترلينياً، ويعكس الانتشار المتزايد لهذه الأجهزة تحدياً جديداً أمام المؤسسات التي تحاول تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الخصوصية ومنع التسجيل غير المصرح به.

Short Url

search